دعينا من بعادك أو عدينا

عمر الأنسي

41 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    دَعينا مِن بعادك أو عِدينابِوَصلك أَو بصدّك أَوعِدينا
  2. 2
    لَئن دَنَت المَنازل بَعدَ بُعدٍفَإِنّا بِالصُدود لَقَد رَضينا
  3. 3
    أَلا يا ظبية الجَرعاء رِفقاًفَقَد فَتَكت ظُبى الأَلحاظ فينا
  4. 4
    أَماناً مِن لحاظك وَالتَجنّيوَتيهٍ قَد أَهاج بِنا شُجونا
  5. 5
    بِروحي مَن عَهدت لَها بروحيفَأَمسى القَلب في يَدِها رَهينا
  6. 6
    مَهاة كُلَّما خَفقت بُنوداوَجَدت القَلب قَد منعَ السُكونا
  7. 7
    بَدَت فَتمايلت فاِزددت هَتكاعَلى هَتك فَشمتُ سناً مَصونا
  8. 8
    وَنادَوا بِالصَبوح لَنا فَقُلناألا هبّي بِصحنك فَاِصبحينا
  9. 9
    فَأَسفر وَجهها عَن رَوض حُسنٍأَرانا الوَرد توّج ياسمينا
  10. 10
    وَلاح جَبينها فَنَظرت شَمساًفَهَل شَمس الضُحى تُدعى جَبينا
  11. 11
    وَخَطّ الحسن نُقطة مسك خالفَصار الحاجب المقرون نونا
  12. 12
    فَلا كَالثغر مِنها شمت ميماًوَلا كَالطرّة الحَسناء سينا
  13. 13
    وَلا خطَّ ابنُ مُقلةَ قَطُّ صاداًتُشابه مِن لَواحظها عُيونا
  14. 14
    وَلا واواً كواو الصدغ عطفاًوَلا أَلفاً كَغُصن القدّ لينا
  15. 15
    أَقول لَها وَقد نَفرت دَلالاًقفي قَبل التَفرّق وَدّعينا
  16. 16
    فَما أَنا مَن عَلى ذا البَين يَقوىوَلا أَن لا أَرى المَولى الأَمينا
  17. 17
    أَمين الدولة العَلياء فيمايشيّد أَمرَها دُنيا وَدينا
  18. 18
    أَمين الدولة الغَرّاء لَولاأَمانته لَما دُعيَ الأَمينا
  19. 19
    حَليم في المَعارف لَستَ تَلقىسِوى الرَأي السَديد لَهُ قَرينا
  20. 20
    حَليف بَصيرَةٍ وَذكاءِ لُبٍّوَفكر يَمنَع الوَسنَ الجُفونا
  21. 21
    وَإِقدام وَعَزم وَاِهتِماموَنور مَهابة يَغشى العُيونا
  22. 22
    وَحيد في مَناقبه فَريدصِفات كَماله شَرفت شُؤونا
  23. 23
    لِكسب المَجد ما مَلَكت يَداهأَفاد كَأَنَّما يَقضي ديونا
  24. 24
    شمائل تَشمل العَلياء عزّاًوَتَكسو الحاسدين عَناً وَهونا
  25. 25
    وَأَخلاق صفت كَرَماً وَحلماًفَأَصبَح وِردُها ماءً مَعينا
  26. 26
    بِحكمته أبان لَنا عُلوماًأَخَذنا مِن لَطائِفِها فُنونا
  27. 27
    رَوى عَنهُ أَرسطاليس حزماًوَتَدبيراً وَلا طبُّ اِبن سينا
  28. 28
    لَهُ في كلّ مُعضلةٍ وَخَطبٍدَواء يُبرئُ الداء الدَفينا
  29. 29
    لَهُ خُلق الكَمال أَفادَ حَمداًغَدا عَن طيب عُنصره مُبينا
  30. 30
    لَهُ كَرم الخِصال أبان حُبّاًبِأَفئدة الأَنام غَدا كَمينا
  31. 31
    لَقَد شَرفت بِهِ بَيروت حَتّىتَقلّد جيدها عقداً ثَمينا
  32. 32
    وَقَد عَزّت بِهِ رتبُ المَعاليوَصادف عزّها حصناً حَصينا
  33. 33
    بِتَوفيق العِناية نال سَعداًكَما حازَ السَعادة طورُ سينا
  34. 34
    أَلا يا أَيُّها المَلهوف شَوقاًلِرُؤيَتِهِ وَقَد أَضحى ظَعينا
  35. 35
    رُويدك سَوفَ نَنظر مِنهُ شَمساًنَفوز بِنورها مُستَبشِرينا
  36. 36
    فَلا تَيأس إِذا ما غابَ عَنّاوَأبقى حَمدَهُ وَثَناه فينا
  37. 37
    فَعادات البُدور تَغيب حيناًوَتُشرق بِالسُرور عَلَيكَ حينا
  38. 38
    نَأى وَدِيارُنا تَلتاع وَجداًوخلّى في حشاشتنا حَنينا
  39. 39
    وَفَوقَ البَحر مِنهُ شَهدت بَحراًيَميناً إِنَّهُ أَندى يَمينا
  40. 40
    سَعى فيما بِهِ أَمر الرَعايايؤول إِلى النَجاح بِأَن يَكونا
  41. 41
    فَلا بَرحت مَساعيهِ بِخَيروَلا زالَ الإلهُ لَهُ مُعينا