دعوني بين ندمان وساقي

عمر الأنسي

68 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    دَعوني بَينَ ندمان وَساقيتَقوم قِيامَتي عَن كَشف ساقِ
  2. 2
    دَعوني وَالغَرام غَريم قَلبيأُلاقي مِن شُجوني ما أُلاقي
  3. 3
    دَعوني إِن حَللت رياض أُنسٍأحلّ أَسير عقلي مِن وِثاقِ
  4. 4
    شَجاني صَوت صادِحَة تَغَنَّتعَلى أَيك تَظلّل كَالرواقِ
  5. 5
    فَقُلت لَها أَلا يا أُخت نَجدأَمن وَجد ألاعكِ أَم فراقِ
  6. 6
    كِلانا في الرِياض حَليف شَجوٍوَأَشجانٍ وَشَوق وَاِشتِياقِ
  7. 7
    قِفي نجرِ الدُموع جَوىً وَوَجداًسواءً بَينَ منهملٍ وَراقي
  8. 8
    لِتَختَلسي وَأَستَرق الأَمانيفَواها لاِختلاسك وَاِستِراقي
  9. 9
    أَرقت وَقَد أَراقَ دَمي غَزالٌبِخَدّيهِ شُهود دَمي المُراقِ
  10. 10
    يُداعبني فَأطمع بِالتَدانيوَأَلقاهُ فَيَجنح لاِفتراقي
  11. 11
    أَكاد أَقول يا مرَّ التَجنّيإِذا ما قُلت يا حُلوَ المَذاقِ
  12. 12
    بخالك خَلِّ عَنك مَلام خالٍفَقَد خَلط النَصيحة بِالنِفاقِ
  13. 13
    وَربّ نَصيحة غلطت فَكانَتأَحدّ مِن المهنّدة الرقاقِ
  14. 14
    بِروحي مَن لَهُ أَسلَمت روحيفَبَدَّلها التَنعّم بِالتَشاقي
  15. 15
    وَلَو جارَت جِياد هَواه قَلبيلَحارَت والفُؤاد عَلى براقِ
  16. 16
    أَلا يا غُصن ما لك مِلت عَنّيوَقَد شَقَّ الوداد عَصا الشَقاقِ
  17. 17
    فَدَيتك أَنتَ بَدر التَمِّ لَكنأَنا المَخصوص دونك بِالمحاقِ
  18. 18
    وَيا قَمَراً رَسول اللَحظ عَنهُرَمى قَلبي بِمُعجزة اِنشِقاقِ
  19. 19
    أَبيت بِدَمع عَينٍ غَير راقٍوَلبٍّ ما له في الناس راقي
  20. 20
    مَتى أَكتم هَواك أَجد دُموعيوَشت بغوامض السرّ الدقاقِ
  21. 21
    سَأَجعل ديدني كَأسي وَأنسيبذكرك في اِصطِباحي وَاِغتِباقي
  22. 22
    أَلا يا عُصبة طَلَعوا فَكانواكَأَمثال الكَواكب في اِتِّساقِ
  23. 23
    قِفوا وَتَسابَقوا اللذّات نَهباًوَلا تَدَعوا مِن اللذّات باقي
  24. 24
    وَلوذوا بِالصَبابة وَالتَصابيعَلى وفق الخَلاعة باِتِّفاقِ
  25. 25
    وَميلوا حَيثما مالت قُدودكَأَعطافٍ مِن السُمرِ الرِشاقِ
  26. 26
    وَلا تَتَغافلوا عَن هَصر خصرٍوَفي العنق اِجعَلوا إِثم العناقِ
  27. 27
    فَمَجلس أُنسنا فَلك التَهانيوَنَحن ثُبي من السَبع الطِباقِ
  28. 28
    وَفيهِ مِن الأَكارم كُلّ شَهمتَنَزّه في الغَرام عَن الفساقِ
  29. 29
    علت بعليٍّ الأَفراح فيهِفَبتنا وَالزَمان عَلى وِفاقِ
  30. 30
    عراقيّاً دَعوهُ وَما رَأَينالَهُ ندّا بِشام أَو عِراقِ
  31. 31
    إِذا رَكب الحِجاز صَبا لمصرتَرى العُشّاق تَصبو لِلعراقي
  32. 32
    يَسوق لَها الهَوى سَوقاً وَشَوقاًفَتَذكر يَوم يؤذن بِالمساقِ
  33. 33
    أَتى بَيروت فَاِبتَهَجَت سُروراًبِهِ وَتَباشَرَت عِندَ التَلاقي
  34. 34
    وَحيّانا فَأَحيا كُلّ قَلببِنيران الصَبابة ذي اِحتِراقِ
  35. 35
    وَغنّانا فَكَم طربت نُفوسوَأَشجانا فَكَم سالَت أَماقي
  36. 36
    فَتى أَفنى الهُموم بِكُلّ فَنٍّلَهُ الذكر الجَميل الدَهر باقي
  37. 37
    حَكَت أَلحانه مِن غَير لَحنكُؤوس الحان طاف بِهنّ ساقي
  38. 38
    خَلاعة مُطرب خَلَعت فُؤاديفَراجَعت الهَوى غبّ الطلاقِ
  39. 39
    سَقى دُمياط غَيث الفَضل ثَغراتَبَسَّم وَاِحتَوى أَحلى مَذاقِ
  40. 40
    سَمَت بِالسَيّدِ اللوزيِّ عزّاًوَفاقَت بِالتَرَقّي وَالتَراقي
  41. 41
    بِها أَضحَت مَنازله العَواليبِمَنزلة العُقود مِن التَراقي
  42. 42
    بِأَعباء العُلى فَوق المطاقِبَشوش بِالصَديق لَهُ اِئتلاف
  43. 43
    كَذا البَرق المغيث لَدى اِئتلافِكَآل حَمادة بَلَغوا المَعالي
  44. 44
    فَضمّتهم لَها ضمَّ النِطاقِوَفَوا دَين العلى كَرَماً وَأَمسَت
  45. 45
    مَحامدهم بذمّتنا بَواقيرِجال لا يُقاس بِهم سِواهم
  46. 46
    فَلا تَقس البحار عَلى السَواقيوَلا عَجَباً إِذا سبَقوا لفضلٍ
  47. 47
    فَإِنّ السَبق مِن شِيَم العِتاقِمَنازلهم مَطالع لِلدَراري
  48. 48
    وَقاها اللَه وَهوَ أَجلّ واقيبِها القَمَر المُنير أَبو خَليل
  49. 49
    أَحاطَ بِه كَواكب مِن رِفاقِسَعوا يَتسارَعون إِلَيهِ حبّاً
  50. 50
    كَأَنّ قُلوبَهُم خَيل السِباقِوَطافوا مِن حِماه بِبَيت فَضلٍ
  51. 51
    حَوى خلق الكَمال بِلا اِختِلاقِمَقام للوُصول سَما اِرتِقاءً
  52. 52
    بِنَفحة ذي المَعارج وَالمَراقيكَريم بِالمَكارم حازَ سَبقاً
  53. 53
    فَقَصَّر من سِواه عَن اللحاقِتَواضع وَاِعتَلى شَرَفاً وَحلماً
  54. 54
    فَأَبدَع في الكَرامة وَالطِباقِفَياللَه مِن نَفحات قُدس
  55. 55
    بِها تَحيا النُفوس لَدى اِنتِشاقِتَراه بِفَيض أَنوار التَجلّي
  56. 56
    يَغيب كَشاربِ الكَأس الدهاقِيَغيب مَع الشُهود لِفَرط وَجدٍ
  57. 57
    كَما يَلقى أَحبّته الملاقيوَهَل يَخلو خَليلٌ مَع خَليلٍ
  58. 58
    بِلا سرّ هُناك وَلا اِعتِلاقِعَرائس مِن خدور الغَيب زفَّت
  59. 59
    بِلا مَهر إِلَيه وَلا صداقِوَفَضل اللَه لَيسَ بِفَرط سَعيٍ
  60. 60
    يُنالُ وَلا بِرَكضٍ وَاِستباقِإِذا لَحظتكَ عَين العَون مِنهُ
  61. 61
    وَجَزت البَحر آذن بِاِنفِلاقِسَأَلتك بِالخَليل أَبا خَليل
  62. 62
    وَبِالسامي سَميّك ذي البراقِمحمّد الَّذي أَولاك حَمداً
  63. 63
    وَنالَكَ باِسمه خَيرُ اِشتِقاقِبِأَن تَدعو لَنا بِدُعاءٍ خَير
  64. 64
    يَعمّ جَميع صَحبك وَالرِفاقِلِيَشملني بِها فَوزٌ فَإِنّي
  65. 65
    رَقيق لَيسَ يَرغَب في عِتاقِأَحنُّ إِلى رُبوعك كُلّ حين
  66. 66
    كَما حَنَّ الفَصيل إِلى النِياقِفَأَنتَ وَسيلَتي وَالكَون فانٍ
  67. 67
    بِمَشهَد لَيسَ غَير اللَه باقينَظيرك عزّ في خُلقٍ وَخَلقٍ
  68. 68

    وَلَيسَ لِمَن يَشينك مِن خلاقِ