حيا الندامى بشمس الراح مصطبحا

عمر الأنسي

60 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    حَيّا النَدامى بِشَمس الراح مُصطَبِحابَدر الهَنا أَم بِمَعسول اللَمى سَمحا
  2. 2
    وَطاف ذاكَ الطَلا يَسعى بِكَأس طِلاًأَم راحَ يَلوي الطُلا مِن جيدهِ مرحا
  3. 3
    وَباتَ يَجلو محيّاه لَنا قَدحاًمِن السلافة أَم زِند الجَوى قَدحا
  4. 4
    شَجت بِماء الحَيا ظُلماً وَلَو مُزجتبِالظلم لاحَت بِنجم الكاس شَمس ضُحى
  5. 5
    رَقَّت فَلَولا شباك الدُرِّ تُمسكهاكادَت تَطير بِها أَقداحنا فَرَحا
  6. 6
    يُديرها بَينَ أَرباب النُهى قَمَرٌلَو رامَ بَدر الدُجا يَحكيهِ لاِفتضحا
  7. 7
    إِذا سَجا لَيل فرع مِن غَدائرهِأراكَ صُبح الهَنا مِن وَجهِهِ اِتَّضَحا
  8. 8
    يَفترّ عَن حَببٍ في ثَغر ذي شَنَبٍلَو شامَ مِنهُ الثَنايا البَرقُ ما لَمحا
  9. 9
    وَقامَ يَخطر مِن عجبٍ بِذي هَيفٍلَو عادَلوه بِبانات اللِوى رَجحا
  10. 10
    وَهَزَّ قامة عَسّالٍ يَذود بِهِعَن رَشف مَعسوله إِن جَدَّ أَو مَزَحا
  11. 11
    وَباتَ يَشحذ مِن جفنيهِ ذا دَعَجٍفَكَم أَراقَ دَم القَتلى وَكَم سَفحا
  12. 12
    مَن لي بِأَغيدَ وَسنان فتنت بِهِلحا الهَوى مَن لِأَرباب الغَرام لحا
  13. 13
    إن يَجرح اللَحظ وَهماً خَدّه فَلَكممِن مُهجَةٍ لَحظهُ بِالعَمد قَد جرحا
  14. 14
    تِلكَ الجُروح قَصاصٌ وَالهَوى حكمٌوَفي القَصاص حياة للذي اِجتَرَحا
  15. 15
    لا تعتباني عَلى حَمل الأَسى فَلَقَدعَرّضت نَفسي للبلواء مُجترحا
  16. 16
    لي نَفس مُضنىً بِغَير السقم ما طَمعتوَطَرف صَبٍّ لِغَير السُهد ما طَمحا
  17. 17
    لا تُنكرا دَمعيَ المَسفوح مِن شَكلٍفَإِنّ طَير الكَرى في مُقلَتي ذبحا
  18. 18
    ماذا عَلَيك فَدتك الروح من رشأٍلَو أَنّ طَيفك لي جنح الدُجا جنحا
  19. 19
    أَو بيع وَصلك لِلعاني بِمهجتهِفَإِنَّهُ بِالِّذي يُرضيك قَد سَمَحا
  20. 20
    أَو لا فَعَذّب بِما تَهوى أَخا شَجَنٍيعدّ من محن الشَكوى لَكُم منَحا
  21. 21
    لا أَتّقي مِنكَ غَير الصَدّ مُنتَبِذاًعَهد الهَوى وَزِمامَ الودّ مطّرحا
  22. 22
    وَيا خَليليَّ صَفحاً عَن ملامكماوَخلّيا عَتب هَذا الدَهر وَاِنشَرحا
  23. 23
    إِنّ الزَمان الَّذي عمَّ الفَساد بِهِبِصالح الدَولة العَلياء قَد صَلُحا
  24. 24
    سميّ أَشرَف مَخلوق عَلى خُلقعَلَيهِ أَثنى إلهُ العَرش وَاِمتَدَحا
  25. 25
    مُحمّد قَد تَسمّى صالِحاً فَسماباِسمَي نَبيّين كُلٌّ طيبهُ نَفحا
  26. 26
    ما زالَ تَكسوه تَقواه حلى شَرفحَتّى اِرتَدى بِكَمالِ الفَضل وَاِتّشحا
  27. 27
    مَن لي بِتعداد أَوصاف إِذا ذكرتقالت ليَ اِستبح الصَهباء وَاِصطَبحا
  28. 28
    لِلّه آيات حلم مِنهُ قَد ظَهَرتبِنورِها ظُلمة الجَهل الذَميم مَحا
  29. 29
    كَم سَدّ مِن باب عدوان وَمظلمةعَدلاً وَكَم باب حَقٍّ لِلمَلا فَتَحا
  30. 30
    يَجزي البغاةَ بِسَيف الزَجر مُنتَقِماًحَتّى إِذا رَجَعَت عَن غيِّها صَفحا
  31. 31
    لا يَمتَطي صَهوات الرأي غَير فَتىيولي العَواقب زِنداً مِنهُ مُقتَدحا
  32. 32
    تَرعى الرَعيّة عَيناه وَقَد هَجعتفي ظلّ أَمن إِذا قرح الرَدى قرحا
  33. 33
    أَعظم بِبأس مشيرٍ لَو أَشار إلىمُطهّمِ الفلك الدوّار ما جمَحا
  34. 34
    ماضٍ عَلى حَزمه لا يَستَشير سِوىماضٍ إِذا ما اِستشارته العلى نَصَحا
  35. 35
    إِذا اِنتَضى مِنهُ مَصقول الفرند غداكَأَنّه مُجّ بِالفرصاد أَو نضحا
  36. 36
    يَسقي الكماة كُؤوس الحتف مترعةحَتّى إِذا أَسكَر القرن العَتيد صحا
  37. 37
    لِلّه سُمر العَوالي في يَدَي بَطلإِنسان عَين المَعالي نَحوَهُ كَدحا
  38. 38
    تَخاله حَيث أَعطاف القَنا رَقصتلَهُ خلاعة ذي وَجدٍ إِذا شَطحا
  39. 39
    ما خَطَّ بِالخَطِّ يَوماً طرس مَعركةٍإِلّا وَعَن حَظِّهِ سَطر العُلى شَرحا
  40. 40
    كلّا وَلا راضَ متناً مِن مسوَّمةيَوم الكَريهة إِلّا صَدرَها شرحا
  41. 41
    بِسابحٍ لَو تَراه حينَ خاضَ بِهِبَحر العَجاج لَشمت البَرق قَد سبحا
  42. 42
    وَهمّة يَدفَع الخطب الجَسيم بِهاغَداة دارَت بأَيدي المُزعِجات رحى
  43. 43
    مَن يُخبر الغَيث أَنّ اليمّ نائلهأو يُنذر اللَيث مِن خَطب بِهِ فَدحا
  44. 44
    تُرجى وَتُخشى أَياديهِ وَسَطوتهلَكن لَديهِ دَليل الفَوز قَد رجحا
  45. 45
    كَالبَحر كَم مِن أُناس فيهِ قَد خَسرتوَكَم فَتىً بِاِلتقاط الدُرّ قَد رَبِحا
  46. 46
    كَفى بِدَمع الغَوادي عبرة فَلَكممِن صيّبٍ بِنَدى كَفّيهِ قَد فضحا
  47. 47
    لا بدع لَو أَنكَر الأَعدا مَناقبهُفَطالَما أَنكر الخفّاش شمس ضُحى
  48. 48
    لَكنَّها بِمَزيد الفَضل قَد شَهدتلِأَنّ صبح علاهُ لِلمَلا اِتَّضحا
  49. 49
    أَضحت بِدَولته الأَوقات مُشرِقَةًوَطالَما كانَ وَجه الدَهر قَد كلحا
  50. 50
    سَقى الهَنا ثَغر بَيروت بِهِ فَغَدايَفترّ عَن رَغدة العَيش الذي اِنفسحا
  51. 51
    فَلا اِنبَرَت نَسمات اليمنِ عاطرةفَتيقة النَشر بِالبشر الَّذي سَنَحا
  52. 52
    مُشيرنا لا برحتَ الدَهر ذا هِمَمٍتَسمو السماك وَحلمٍ بحره طَفحا
  53. 53
    إِن تَنصروا اللَه يَنصركم وَمن قرنتبِالنَصر دَولته العليا فَقَد نَجَحا
  54. 54
    يا وامق الحلم وَالمَولى الَّذي اِنطَلَقَتلَدَيهِ ألسن حَمدي تنظمُ المدحا
  55. 55
    إِلَيكها مِن بَديع النظم جاريةرقّت فَراقَت فَجاءَت تَنثَني مَرَحا
  56. 56
    أَمَّت مَديد ثَنا شهم عليّ بِهامِن البَسيط لعلياه قَد اِقتَرَحا
  57. 57
    وَهَل تَفي بِعُلاه ألسن قصرتعَن مَدحه وَثَناه أعجز الفصحا
  58. 58
    لا زال كَعبة آمال لَنا حَرَماًأَمناً يَطوف بِها الراجي وَلا بَرحا
  59. 59
    ما رنّحت نَسمات الفضل غصن ذرىمَجد عَلَيهِ حَمام الشكر قَد صَدحا
  60. 60
    أَو ما صَفا وَقت أنسي وَهوَ يُنشدناحيا النَدامى بِشَمس الراح مُصطبحا