بدت لك شمس الخدر من فلق السجف

عمر الأنسي

44 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    بَدَت لَكَ شَمس الخدر مِن فَلَق السجففَأَبدَت حلى غُصنٍ وَألوت طلى خشفِ
  2. 2
    وَما رابَني مِنها سِوى لَحظ شادنٍضَعيف قوىً ما زالَ يَقوى عَلى ضَعفِ
  3. 3
    غَزالَة سربٍ يَقنص الأُسد لَحظهاعَلى شركِ الأَهداب وَالشعرِ الوحفِ
  4. 4
    وَقفت لَها دَمعي لَأَحظى بوقفةفَصَدَّت وَدَمع العَين جارٍ عَلى الوَقفِ
  5. 5
    وَمِن عَجَب أَنّي أَميلُ إِذا رَنَتلِأَحداقها وَهيَ الَّتي جَلَبَت حَتفي
  6. 6
    وَيَقتُلُني وَجدي بِها وَيَخوننيجَميل اِصطِباري وَهوَ وَاللَه مِن حلفي
  7. 7
    مَهاة كَقَلبي قرطها وَوِشاحهاخَفوقان مِن دَلّ عَليها وَمِن لَهفِ
  8. 8
    سرت كَوكَباً في غَيهَبٍ قَد نَماهماصَباحٌ تَجَلّى فَوقَ غُصنٍ عَلى حقفِ
  9. 9
    فَلَولا سَناها ما عَرَفت بِأَنَّهانَسيم الصبا إِلّا مِن الطيب وَالعرفِ
  10. 10
    عَرَضت لَها يَوماً فَوَلَّت وَأَعرَضَتفَأولت لِعرضي في الهَوى خطّة الخَسفِ
  11. 11
    فَقُلت اِرحمي العاني فَقَد عنَّ لي بِأَنأعانَ عَلى قَصدي وَأَن ترغمي أَنفي
  12. 12
    عَلى أَنّ دائي لَيسَ يَخفى دَواؤُهُعَلَيك لأَن أَشفى إِذا شئت أَن تَشفي
  13. 13
    وَهَل خَلق الرَحمَن ثَغرَك وَاللَمىفَدَيتك إِلّا وَهوَ للثم وَالرَشفِ
  14. 14
    فَقالَت لحاكَ العشق هَل أَنتَ مالكيفَقُلت لَها بَل خاتم لك في الكَفِّ
  15. 15
    تَعطّفتُ إِذ جرّت ذُيول دلالهالِعلمي بِأَنَّ الجَرَّ يَنشأ عَن عَطفِ
  16. 16
    وَحَذّرتها مِن بَأس قَومي وَأَنَّهُمعَلى كُلِّ نَجديٍّ بَغوا نَجدتي طرفِ
  17. 17
    فَقالَت وَهَل مِثلي يَهاب مِن القَناوَلَو نَظَرت قَدّي دَعاها إِلى القَصفِ
  18. 18
    وَهَل ريع بِالعَضب اليَمانيّ ناظِريوَأَنتَ خَبيرٌ أَنَّهُ اِستلَّ مِن طَرفي
  19. 19
    وَهَل دَولَةُ المُرّان تعزى لفاتكٍيَصول بِها في العاشِقين سِوى عطفي
  20. 20
    وَهَل أَنجُم الجَوزاءِ إِلّا قَلائِديوَهَل زاعِمٌ أَنّ الثُرَيّا سِوى شنفي
  21. 21
    فَقُلت لَها يا منيةَ القَلب إِنّ ماأَشَرت لَهُ ما فيهِ وَاللَه مِن خُلفِ
  22. 22
    فَمَن ذا دَعاكِ أن تحلّي مسامعيبجوهر ما حزت من اللطف والظرفِ
  23. 23
    فقالت سما عزّ اِفتِخاري لِأَنَّهُبِوَصف عليٍّ في الأَنام عَلا وَصفي
  24. 24
    تَنبّأَ فَضلاً حينَ أَوحَت لَهُ النُهىخُذِ العَفوَ وَأمر بِالكَرامة وَالعُرفِ
  25. 25
    فَتىً أَلفت أَخلاقُهُ العزّ وَالعُلىكَما أَلفَت حُسن التَواضع لِلإِلفِ
  26. 26
    مَلا صَدرَهُ مِن حكمَةٍ وَمَعارفٍعَليمٌ بِما تبدي الصُدور وَما تُخفي
  27. 27
    شَمائِلُ شَهم أَعرَبَت بِكمالِهامَناقبها الغَرّا عَن الكَرَم الصرفِ
  28. 28
    فَلَو لَم يَكُن أَمسى بِها مُتشَبِّهاًنَسيم الصبا ما كانَ يوصف بِاللُطفِ
  29. 29
    هُمامٌ لَهُ في الخَطب همّة حازمٍعَن الجُند تَستَغني وَبِالعَزم تَستَكفي
  30. 30
    حَوى مِن صُنوف العلم وَالرُتب العلىمَقاماً لَهُ أولى المَراتب وَالصنفِ
  31. 31
    أَرى الناس أَفواجاً إِلى كَهف فَضلهفَأَذكُر ما قَد فازَ فيهِ ذُوو الكَهفِ
  32. 32
    وَأَنظُر أَلفاً مِن أولي الحلم لا أَرىبِهم واحِداً يَحكيهِ في ذَلِكَ الوَصفِ
  33. 33
    تَنزَّه عَن مثل فَلَيسَ أَخو التُقىكَمَن يَعبُد اللَه القَدير عَلى حَرفِ
  34. 34
    وَزان المَعالي وَالأَماني بِمنطِقبلاغته تَستَغرق القَول في حَرفِ
  35. 35
    قَلائدُ مِن سحر البَيان لَوَ اِنَّهابِنا نَفَثَت أَغنَت عَن النَحو وَالصَرفِ
  36. 36
    فَما أَشبَه الأَقلام بَين بنانِهِبخطّيّةٍ زُعفٍ وَهنديّة رُعفِ
  37. 37
    تَضيق بِحَصر الفكر عَن حَصر وَصفِهِمَجالاً مَيادين القَراطيس وَالصُحفِ
  38. 38
    وَيَقصر عَنهُ كُلُّ مَدحٍ فَيَكتفيبِمعشاره المثنى عَلَيهِ أَو النصفِ
  39. 39
    إِلَيكَ عَليَّ المَجد منّي حَديقَةًمِن الحَمد بِالريحان تَزهو وَبِالعَصفِ
  40. 40
    سَقَتها يَنابيع المَحامد والثنايَدُ الفكرِ فَاِستغنت عَن الديم الوُطفِ
  41. 41
    فَنَزّه بِها طَرفَ الحجا فَهيَ جنّةٌقُطوفُ مَعانيها تَسامَت عَن القَطفِ
  42. 42
    بِمقدمكَ المَقرون بِالخَير أَعرَبَتمَباني سُرورٍ بادر الهمَّ بِالحَذفِ
  43. 43
    فَدَع ما سِواها فَهيَ فَذلَكة الثَناوَإِن شئتَ لَبّتكَ القَوافي بِما يَكفي
  44. 44
    عَلى أَنَّها صدق المَقالِ فَلَم تَزدوَواحدة في الدرّ أَحسَن مِن أَلفِ