أعد ذكر ربع البان سفحا وأجرعا

عمر الأنسي

86 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَعِد ذِكرَ ربع البان سفحاً وَأَجرعالأَروي الظَما بِالدَمع سَفحاً وَأجرعا
  2. 2
    وَعَن جيرة في الشعب حدّث فَإِنَّنيأراني بِهِ أَولى الأَنام وَأَولَعا
  3. 3
    أدِر راحَ أنسي إِنَّ سالف ودِّهمسُلافيَ أحسوها رَحيقاً مشعشعا
  4. 4
    وَزِدني حَديثاً عَن قَديم عُهودهموَكَرِّر رَعاك اللَه تِذكار مَن رَعى
  5. 5
    وَعرِّض بِذكري إِن خَطرت بِحيّهمفَإِنّ لَهُ في خاطر القَوم موقعا
  6. 6
    وَسَل عَن فُؤاد الصَبّ سلعاً فَإِنَّنيحَفظت لَهُ ما في الفُؤاد وَضيَّعا
  7. 7
    وَنازعني دَهري وَلَست مُنازِعاًأَغمَّ القَفا وَالوَجه لَيسَ بِأَنزعا
  8. 8
    بَرى البين جسمي وَاِنبَرى لي مبارياًلتزهق نَفسي أَو تَجيش فَتتبعا
  9. 9
    وَكُنت لِصَون النَفس عَن أسهم الأَساإِذا ما اِدَّرعت الصَبر وَهناً تمزَّعا
  10. 10
    فَيا مطلع الأَقمار من منزل اللوىسموت عَلى هام السماكين مطلعا
  11. 11
    وَيا مربع الآرام من حيّ رامةسقيت الحَيا ربعا وَحيّيت مربعا
  12. 12
    سَقى عَهدنا صَوبُ العهادِ فَطالَماعَهدنا بِهِ رَوض المَسَرّة أَينَعا
  13. 13
    أَيا جيرةً جارَ الزَمان بِبعدهمعَلى بغيهِ لَم يَخش لِلبَغي مصرعا
  14. 14
    تُنازعني الآمالُ شوقاً لأرضكمويا سهم عزمي لا أرى لكَ منزعا
  15. 15
    ويعثر خطّي بِالخطوب فَلا أَرىعَلى سوء حَظّي مَن يَقول لَهُ لعا
  16. 16
    أَبيت شَجيّاً بِالسهادِ أَرى السُهاسَميري وَقَد باتَ الخليّون هجَّعا
  17. 17
    أَلا لَيتَ شعري ما الشجيُّ بِصانعٍإِذا كانَ إشفاق الخليِّ تَصنُّعا
  18. 18
    وَهَل يَقطع الآمال أَو يَصل الرَجامحبٌّ تمنّى مِن حَبيبٍ تَمَنّعا
  19. 19
    أَحنّ لِوادي المنحنى وَنُزولهوَما نَزَلوا إِلّا حَنايا وَأَضلعا
  20. 20
    وَأَهفو لِبَرقٍ لاحَ مِن نَحوِ بارقفَأُذري دُموعاً تَزدري المزن هُمَّعا
  21. 21
    إِذا غابَ عَن عَيني العَقيق تَلفّتتحَشاي إِلَيهِ فَاِستهلّتهُ أَدمُعا
  22. 22
    وَركب سروا وَالعيس أَمَّت طويلعافَكانوا بُدوراً لِلدياجر طُلَّعا
  23. 23
    وَفي الركب مَن لَو أَسفَرَت عَن جَمالهادُجىً ما شَكَكنا أَنّ في الرَكب يوشعا
  24. 24
    سَروا وَتَرامَت نجبُهم وَشؤونناسراعاً فَكانَت أَينقُ الدَمع أَسرَعا
  25. 25
    وَأَودَعتهم يَوم الوداع حشاشتيفَودَّعتها وَالرَكب لَم يَك ودَّعا
  26. 26
    قِفِ العيس بي يا حاديَ العيس منّةًعَسى العينُ مِن أَحبابها أَن تمتَّعا
  27. 27
    وَمَن لي بِمَن عزَّت فَبزَّت فَرُبّماغَدَت مِن عقاب الجوّ أَسمى وَأَمنَعا
  28. 28
    وَعَزَّت فَلم يَترك هَواها لِعاشقعَن الذُلِّ مُستغنىً وَفي العزّ مطمعا
  29. 29
    وَصادحة حنَت فَغَنت فَأَطرَبتفَأَنَّت أَنيني فَاشتركنا بِهِ مَعاً
  30. 30
    سأَهتفُ بِالشَكوى كَما هَتفت بِهاعَلى البان في أَوراقها الورق سُجَّعا
  31. 31
    أَلا يا حمام الأيك مِن رَوضة الحِمىأَعندك ما بي أَم تَشبَّهت فاِربعا
  32. 32
    رُويداً أَخا الخَنساء إنّ بِمُهجَتيمِن الشَوق ما لو مسَّ صَخراً تَصدَّعا
  33. 33
    وَشتّان ما بَيني وَبَينك في الجَوىلِيَ الوَجد طَبعاً وَهوَ فيك تَطبُّعا
  34. 34
    تَغنَّ وصل شَجواً بِشَجوٍ فَإِنَّنيوَهَبتك قَلباً بِالفراق تَقطَّعا
  35. 35
    وَعَوّضني الرَحمَن قَلباً بِهِ أَرىأَحبّة قَلبي كَالأَهلَّة طُلَّعا
  36. 36
    فَيا قَلب طب نَفساً فَقَد شَمل الهَنارُبوعاً بِها شَمل المَعالي تَجمَّعا
  37. 37
    وَيا عَين قرّي إِنّ شَمس دِيارنابَدَت وَغَمام الغَمّ زالَ وَأقشعا
  38. 38
    وَجادَ عَلَينا باسط اليَد بِالعَطابَعبدٍ لَهُ أتقى المَوالي وَأَورَعا
  39. 39
    هُوَ العالم العَلّامة العَلَمُ الَّذيأَناف عَلى كيوان عزّاً وَمَوضعا
  40. 40
    فَتىً عودُهُ عيدٌ سَعيد عَلى المَلابِهِ جَمع الرَحمَن حزباً تَضعضعا
  41. 41
    قدوم أَتى بِالخَير يا خَير قادمعَلى خَير حالٍ فُزتَ بِالخَير أَجمَعا
  42. 42
    حَجَجت وَبُلّغتَ المُنى مِن حمى منىًوَلَبّيتَ تَدعو مَن يُجيب لِمَن دَعا
  43. 43
    وَمِن عَرَفاتٍ نِلتَ عِرفان عارفتَأَرَّج مِسكاً عرفهُ وَتَضوَّعا
  44. 44
    وَفي المشعر الأَسنى نَهضت بِمَعشرفرقَّ وَراق العَيش وِرداً وَمشرعا
  45. 45
    أَفضَت أَفاض اللَه هطّال جودِهِعَلَيك بِما يملى مِن الأَمل الوعا
  46. 46
    وَطُفت بِبَيت اللَه يا بَيت سرِّهِوَأَوسَع فَضلٍ نالَ مَن طافَ أَو سَعى
  47. 47
    وَفي العمرة الزاهي بِها العُمر بَهجَةتَمتّعت مِنها بِالأَماني تَمتّعا
  48. 48
    وَما زالَ ميقات الصَفا لَكَ صافياًلِتَزدادَ مِنهُ طاعَةً وَتَطوّعا
  49. 49
    وَأَصبَح ما إيّاه بُلّغتَ قاضياًبِهِ تَفثاً أنمى وَأَمرى وَأَمرَعا
  50. 50
    إِلى أَن أَنمّ اللَه حجّك وَاِنبَرىبِكَ العيس تحدى كَالبَوارج شرّعا
  51. 51
    إِلى القاعة الوَعساء حَتّى تَخلَّصتإِلى رابغٍ غب الخليصاءِ نجّعا
  52. 52
    وَفاحَ شَذا وادي زرودٍ تُذيعهُبِها أَثلات البانِ وَالرند يُنّعا
  53. 53
    وَدون الكَثيب الفَرد ظلُّ أَراكةتعاين مِنهُ العَينُ لِلعَينِ مرتَعا
  54. 54
    وَعَنَّ لَها ماء العذيب وَلعلعٍوَأَومَض بَرق الأبرقين وَلعلعا
  55. 55
    فَعاجَت بِأَكناف اللوى وَلَوت بِهابُروقُ سُعودٍ لا حَياً لحنَ لمّعا
  56. 56
    وَطارَت بِحُكم الشَوق وَالسوق للحمىفَلاحَ فلاحٌ فاِستطارت تَولّعا
  57. 57
    إِلى جيرَةٍ في السوح من يَستجِر بهمتَمنّى وَعَن جور الزَمان تَمنَّعا
  58. 58
    إِلى طيبة المُختار وَالطيب بعض مالَها اللَه أَبدى مِن صِفاتٍ وَأَبدَعا
  59. 59
    إِلى المَنزل الأَعلى الَّذي نَزلت بهِمَلائكة المَولى سُجوداً وَركّعا
  60. 60
    هُناكَ اِنبَرَت بَريَ السِهام مِن المُدىخشوعاً وَبِالأَعناق طَأطأن خُضَّعا
  61. 61
    إِلى مَن هَداها خَير مَن وَطِئَ الثَرىوَمَن جاوَزَ السَبع الطِباق تَرفُّعا
  62. 62
    وَأسمَح مَن أَعطى وَأَرأف مَن هدىوَأَكرَم مَن أَوفى وَأَصدَق مَن دَعا
  63. 63
    رَسولٌ أَعَزّ اللَه أتباعه كَماأَذَلَّ لَهُ الجَبّار كِسرى وَتبَّعا
  64. 64
    وَما اِعتزّ ذو تاجٍ بِملك وَسَطوةعَلى قُدرةٍ إِلّا لَهُ اللَه أَخضَعا
  65. 65
    فَطوبى لِمَن في بابِهِ قامَ راجِياًشَفيعاً بِكُلّ المُذنبين مشفَّعا
  66. 66
    وَها أَنتَ ذا نِلت المُنى بِرحابهِوَفُزتَ بِه كَأساً لَها اللَه أَترَعا
  67. 67
    حَجَجت وَزُرت المُصطَفى خَير مَن وَفىوَعُدت وَخَير العودِ أَهناه مرجعا
  68. 68
    وَما جزت حَتّى حزت كُلّ فَضيلَةٍوَفَضلٍ وَعاه مِن ذَوي اللُبِّ مَن وَعى
  69. 69
    بَلَغت التُقى شَيخاً وَكَهلاً وَيافِعاًوَأَدرَكت فَحواها فَطيماً وَمُرضعا
  70. 70
    كَما بَلَغت أَوطاننا بِكَ غايةًبَلَغنا بِها أَوطارنا وَالرَجا مَعا
  71. 71
    وَمَنَّ عَلَينا اللَه بِالأَمنِ وَالمُنىفَما باتَ قَلب أَنتَ فيهِ مُروَّعا
  72. 72
    سَقانا اللقا راحَ الهَنا فَأَراحنافَما زالَ أَنفى لِلهُموم وَأَنفعا
  73. 73
    فَبتُّ عَلى نَيل الأَمانيِّ رافِعاًلِواء التَهاني مِن زَماني مُمتَّعا
  74. 74
    وَهَنَّأتُ أَحبابي وَنفسي بِما بِهِمِن البرِّ أَرضانا الزَمان وأقنعا
  75. 75
    فَطابَت فَطالت في ثناك مَدائحيوَضاعَت فَما ضاعَت شذاً وتَضوّعا
  76. 76
    إِذا ما اِنتَقى ذِهني المَعاني يَصوغهالجيد المَعالي عقد دُرٍّ مُرَصّعا
  77. 77
    وَآنف مِن مَدح الدنيِّ كَراهَةًكَمَن باتَ بِالزرنيخ يَدهَن أَقرَعا
  78. 78
    إِذا كانَ ذمّي لِلخَسيس فَظاعَةًعَلى ما بِهِ مَدحي لَهُ كانَ أَفظَعا
  79. 79
    وَيا رُبَّ كَأسٍ مِن قَريضي إِذا اِحتَسىلَئيمٌ بِها كانَت مِن السُمُّ أَنقَعا
  80. 80
    وَلَكنّما أولي الكَريم كَرامَةًبِها هُوَ أَولى مِن بَني الدَهر أَجمَعا
  81. 81
    فَهاكَ عَروساً لا أَرى كُفؤاً لَهاسِواكَ وَإِن كانَت صِفاتك أَرفَعا
  82. 82
    حِماك حَماك اللَه أَمَّت فَأَطرَقتفَحيّت بِوَجهٍ بِالحَياءِ تَبرقَعا
  83. 83
    مَعانٍ هِيَ العَنقاءُ عزَّ اِقتِناصهاعِناداً لِمَن بِالدَّست جَهلاً تَربَّعا
  84. 84
    إِذا ما عصت غَيري القَوافي وَراعَهايراعي غدت مِن خاتَم اليَد أَطوَعا
  85. 85
    فَدَع ما اِدّعى اللاحي وَخُذها فَريدةإِذا أُنشِدَت أَصغى لَها الدَهر مَسمَعا
  86. 86
    وَدُم لِلمَلا لا غِبتَ شَمساً مُنيرَةًإِذا الشَمس شاءت أن تَغيب وَتَطلعا