أظباء رامة بالظبى آرامها

عمر الأنسي

38 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَظباءُ رامَةَ بِالظبى آرامُهافَتَكَت بِأَفئِدَةٍ نَمَت آلامُها
  2. 2
    أَم تِلكَ أَعيُنِ عينيها حَكَمَت بِنافَقَضَت بِسَلب عُقولِنا أَحكامُها
  3. 3
    تَسطو بِأَلحاظ نبال جُفونهاأَمضى مِن الأَجَل المُتاح سِهامُها
  4. 4
    مِن كُلّ هَيفاءِ المَعاطف كُلَّماقامَت تُجاذب ردفَها وَقَوامها
  5. 5
    مَرَّت وَقَد صَدحت حَمائم حليهاوَكَذاك تَصدح في الغُصون حمامُها
  6. 6
    وَمَهاة سِربٍ في الفُؤاد مَحلّهاكَثرت عَليَّ بِحُبِّها لوّامُها
  7. 7
    أَمسى الغَرام غريمها بي مثلَماأَضحى غَريمي في الأَنام غَرامُها
  8. 8
    هامَت بِها روحي جَوىً وَصَبابَةًوَلَطالَما بِهَوايَ كانَ هيامُها
  9. 9
    لَم أَنسَ لَيلة زارَ طَيف جَمالهاسحراً وَقَد جَافى الجُفون مَنامُها
  10. 10
    بِتنا وَقَد ظَنَّ الوُشاة بِنا الخَناإِنَّ الظُنون كَثيرة أَوهامُها
  11. 11
    مَن لي بِأَوقات المَسَرَّة في الحِمىوَعُهود أُنسٍ لا يُملُّ دَوامُها
  12. 12
    حَيّا الحَيا تِلكَ المَعاهدَ إنَّهامَولاة عَهدي وَالزَمان غُلامُها
  13. 13
    حَيث المَنازل لِلبُدور مَطالعيَكسو أَهلّتها الجَمالَ تَمامُها
  14. 14
    حَيث الرِياض أَريجة أَرجاؤُهالِلَّهوِ طابَ مَحلُّها وَمقامُها
  15. 15
    حَيث الحَدائق أَحدقت بِورودناأُنساً وَأَينَع وردُها وَخُزامُها
  16. 16
    حَيث النَسيم رَوَت لَنا خَبر الهَوىعَنها فَنمَّ بسرّها نمّامُها
  17. 17
    حَيث الحَيا وَشّى بِساطَ رَبيعهاوَطِراز مَربعها فتمّ نِظامُها
  18. 18
    لِلّه معتلّ الصبا كَم مُهجَةٍمُعتَلّة برئت بِها أَسقامُها
  19. 19
    لَم أَلقَ أَطيَب مِن شَذا أَراجهاإِلّا إِذا مَدح الأَمين همامها
  20. 20
    شَمس الإِمارة بدرها مقدامهاسَيف المَعالي درعها صمصامها
  21. 21
    شهم بعزّة قَدرِهِ الرُتب العُلىرَفعت عَلى هام الكَواكب هامها
  22. 22
    قُل لِلمناظر أَن يُقلَّ فَقلَّمايَدع الفَريسة للسوى ضرغامُها
  23. 23
    أَبت المَراتب أَن تُفارق أَهلَهاشَرَفاً لِكَيلا يُستَهان مقامُها
  24. 24
    أَبَت المَناصب أَن تُفارق أَهلَهاحَتّى تَحلّ ذرى حِماه خِيامُها
  25. 25
    أَنّى يُناظره السِوى بِشَمائللا تَستَوي أَنوارُها وَظَلامُها
  26. 26
    إِن عُدَّت البُلغاء فَهوَ خَطيبهاأَو عُدَّت النبلاء فَهوَ إِمامها
  27. 27
    أَو عُدّت الأمراءُ فَهوَ أَميرهاأَو عُدَّت الخُلَفاء فَهوَ حُسامُها
  28. 28
    يا أَيُّها المَولى الَّذي نعماؤُهعَمَّ الأَنام بِبَذلِهِ إنعامُها
  29. 29
    أَعجَزت أَلسِنة المَلا عَن شُكرِهاولَقَد تحار بِوَصفِها أَفهامُها
  30. 30
    فَإليك بكراً عَن سِواك تَحجّبتحَتّى أُميط لَدى عُلاك لثامُها
  31. 31
    قامَت بِخدمة بابك العالي كَماحتمٌ عَلَيها أَن يَكون قِيامُها
  32. 32
    أَعلى مَقامكَ في الأَنام مَقالهافَسَمَت بِمَدحك في الوَرى أَعلامُها
  33. 33
    وَأَتَت وَسيلَتها التَهاني وَالهَناأَرجى الوَسائل أَن يَطيب كَلامُها
  34. 34
    فَاِستجل شَمس كُؤوسِها فَلَطالَمارَقّت زُجاجتها وَراقَ مدامُها
  35. 35
    وَليهنك العيد السَعيد فَلَم تَزَلأَمثالُهُ بِكَ تَزدَهي أَعوامُها
  36. 36
    عيد بِهِ نَحر الحَسود ألذّ مننَحر الضَحايا سُوِّمت أَغنامُها
  37. 37
    فاِسلمِ فَأَنتَ العيد لا أَعيادنافَهيَ المَواسم تَنقضي أَيّامُها
  38. 38
    واِرقَ عَلى فلك السَعادة وَالعُلىفَلَكَ التَهاني بدؤها وَخِتامُها