أأنت أم أنا أم ما نلت من رتب

عمر الأنسي

84 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    أَأَنتَ أَم أَنا أَم ما نِلتَ مِن رُتَبأَولى بِنَيل التَهاني يا اِبنَ خَير أَبِ
  2. 2
    لَم أَدرِ مَن ذا أُهنّي فَالهَناءُ لَهُمن نَفسِهِ بِكَ ما بِالمَجد مِنهُ وَبي
  3. 3
    أَنا المُهَنّا بِما أُوليتَ مِن منحٍبِنَيل أَضعاف ما قَد نِلت مِن أَرَبِ
  4. 4
    يا واحِداً ما ثَناهُ عَن مَقاصِدهِثانٍ وَلا عاقَهُ المَقدور عَن طَلَبِ
  5. 5
    بِرَغمِ كُلّ حَسودٍ ما حُبيتَ بِهِمِن المَناقب وَالعَلياء وَالرُتَبِ
  6. 6
    إِن لَم تَكُن لِلعُلى أَهلاً فَلَيسَ لَهافي الناس أَهلٌ وَلا في السَبعة الشُهبِ
  7. 7
    أَنتَ اِبن مَن لَو رَأتهُ الشَمس لاِحتجبتمِنَ الجَلال عَن الأَعيان في حجبِ
  8. 8
    مِن خَير بَيتٍ سَما عِزُّ الأَنامِ بِهممُنذُ اِصطَفى مِنهُمُ الرَحمَن خَير نَبي
  9. 9
    بَنو لُؤَيٍّ لِواء الفَخر قَد نَشَرواعَلى الخَلائق مِن عُجمٍ وَمِن عربِ
  10. 10
    إِن كانَ فَخر بَني العَلياء في نَسَبفَنَحنُ مَفخَر ذاكَ الفَخر وَالنَسَبِ
  11. 11
    مَنِ المفاخرُ أَبناءَ الرَسول وَقَدجاءَت مَحامِدهم في منزلِ الكُتُبِ
  12. 12
    كُنّا وَكانَت يَد الأَقدار تَمنَعُناحَظّاً بِمَجدين مَوروث وَمُكتَسَبِ
  13. 13
    حَتّى قَضى اللَه أَن نَبني الَّذي دَرَستمِن مجدِنا عَثَرات الدَهر وَالنوبِ
  14. 14
    سُدنا فَشدنا بِحَمد اللَهِ بَيت تقىًتَسمو بِهِ لبناتُ العِزِّ لا الذَهبِ
  15. 15
    بَيت سِوى الفَضل لَم يَرفَعهُ مِن عمدٍوَلَم يُثبّتهُ غَير البرّ مِن طنبِ
  16. 16
    لِلّهِ درُّ اللَيالي في تَقَلُّبِهاكَم فَرَّجت عَن ذَوي الأَخطار مِن كربِ
  17. 17
    تُبين لِلعَين ما في الناس مِن خدعٍحَتّى تَرى عَجَباً يَبدو مِنَ العَجَبِ
  18. 18
    سوءُ السَريرة لَم يَترك لِصاحبهستراً فَيا شَرَّ مَصحوب وَمُصطَحبِ
  19. 19
    بَليّتي وَالعَنا مِن مَعشَرٍ سمجٍكَأَنّ أَنبلهم ثَورٌ بِلا ذَنبِ
  20. 20
    كَأَنّ بزَّة كُلٍّ فَوقَ جثّتهغمد نضار عَلى نَصلٍ مِن الخشبِ
  21. 21
    هوان كُلّ كَليم بَينَهُم لسنهَوان كُلّ كَليم القَلب مُغتَربِ
  22. 22
    يا عُصبة لَيسَ فيهم مَن وَفيت لَهُبِخالص الودِّ إِلّا راح يَغدر بي
  23. 23
    كُلُّ اِمرئٍ بِالأَذى مِنهُم أَبو لَهَبٍوَكُلُّ أُنثى بِهم حمّالة الحَطَبِ
  24. 24
    إِنّي لأَرحم إِخوان الزَمان بِمابِهِ اِبتلوا مِن قَبيح الزور وَالكَذِبِ
  25. 25
    لا عَن رضىً قامَ فيهم ما بِهِ اِتَّصَفواوَإِنَّما داؤُهُم ضَرب مِن الوَصَبِ
  26. 26
    يا نَفس لي أسوة بِالرُسل فاِدّرعيبِالصَبر وَاِعتَصِمي بِاللَهِ وَاِحتَسِبي
  27. 27
    لَسَوفَ يَعلم قَومي أَنّ مَن جَهلوامِقداره هُوَ فيهم دُرّة اليلبِ
  28. 28
    مَن كانَ لَيسَ لَهُ إِلّا الغِنى حَسبافَإِنّ عاطر ذِكري بِالثَنا حَسبي
  29. 29
    يا ذا الَّذي ظَنَّ بي ما فيهِ مِن عوجإِنّي أَنا الشَمس فاِنظر ظلَّ نَفسك بي
  30. 30
    أَنا الَّذي ساد أَصلاه وَمفتخريأَنّ اليَراعَةَ أُمِّي وَالحُسام أَبي
  31. 31
    وَأَنّ خَير فَتىً في قَومِهِ شيماًأَخي وأنزه أَخلاقاً عَن الرِيَبِ
  32. 32
    من لَقّبتهُ المَعالي رفعة وَأَبَتتَلقيبه بِسوى ما فيهِ مِن نسَبِ
  33. 33
    مُحمّدٌ لَو وَفاه الحَمد قُلت لَهُيا خَير مَن حازَ خَير الإِسمِ وَاللَقَبِ
  34. 34
    يا مورِداً سَيفَهُ الظَمآن مِن عَلَقوَمصدراً رُمحَه الرَيّان مِن لببِ
  35. 35
    وَقائِماً وَهوَ فَرد مِن جَلالتهفي مَحفَلٍ حاشِدٍ أَو جَحفل لَجِبِ
  36. 36
    وَباسِطاً يَدَ جودٍ بَعض أُنمُلَةٍمِنها يَنوبُ عَن الأَنواءِ وَالسُحُبِ
  37. 37
    وَباذِلاً نَفسَ حرٍّ باسِلٍ أَنفٍنَدبٍ لِصَون حِمى العَلياء مُنتَدبِ
  38. 38
    فَتىً إِذا ما صَهيل الخَيل طَنَّ عَلىآذانِهِ رَنَّحَتهُ هَزَّةُ الطَرَبِ
  39. 39
    لا يرهبُ المَوتَ مَن لو سلَّ صارمهُلِلمَوت ضاقَت بِهِ الدُنيا عَن الهَرَبِ
  40. 40
    وَلا يَهاب الرَدى مَن لَو تمثّل لِلررَدى لِنادى بِهِ بِالوَيل وَالحَربِ
  41. 41
    شَهمٌ إِذا طاشَ سَهم الفكر في مَلأآراؤُهُ لَم تَطِش سَهماً وَلَم تَخِبِ
  42. 42
    فَخر السراة وَعزُّ الصافِنات بِهِوَالسَمهَريّة وَالهنديّة القضبِ
  43. 43
    يَسري وَبَدر المَعالي مِن أسرَّتهِيَبدو فَيحجب بَدراً غَير مُحتجبِ
  44. 44
    وَيَزجر الخَيل تَعدو بِالكَتائِبِ مِنجُردِ السَلاهب وَالمهريّة النجُبِ
  45. 45
    من كُلِّ وَجناء غَرّاءٍ مُسوَّمةٍتَعدو فَتَقوى فَلا تَدنو مِن النَصبِ
  46. 46
    طَويلَة الباع وَالأَعناق في سَعَةٍقَصيرةِ الصُلبِ وَالمَصفود وَالعسبِ
  47. 47
    من الجِياد عَلَيها كُلُّ مُعتَقلبِمثلِهِ غَير مِذهالٍ وَلا وَعِبِ
  48. 48
    مِن كُلِّ قِرنٍ عَن الفَحشاء مُبتعدٍوَكُلِّ قرمٍ إِلى الهيجاءِ مقتربِ
  49. 49
    يُبكي المَواضي نَجيعاً كُلَّما اِبتَسَمَتبِكَفِّهِ فَيَلوح البشرُ في الغَضَبِ
  50. 50
    بَأسٌ إِذا ما اِلتَقى الجَمعان في رَهجٍأَغناهُ عَن مُرهَف الحَدَّين ذي شطَبِ
  51. 51
    لِلّهِ يَوم بِسوق الحَرب إِذ لَعِبَتأَبطالُنا بِمَجالٍ لَيسَ بِاللَعبِ
  52. 52
    يَومٌ بِهِ تَقِفُ النَكباءُ مِن دَهشوَالشَمس تَجري فَتَعيا فيهِ مِن لَغبِ
  53. 53
    وَالخَيل تَعثر بِالقَتلى كَأَنَّهُمُأَعجاز نَخل خَوَت في سالف الحقبِ
  54. 54
    مِن كُلِّ علج عَلَيهِ مِثل جثَّتِهِسَوابِغٌ حَملها أَعياهُ عَن هَرَبِ
  55. 55
    منَ الحَديد مَتى نار الوَغى اِضطَرَمَتكادَت تَذوب عَلى الأَجساد مِن رَهبِ
  56. 56
    ما زالَ يَطعَن بِالأَعقابِ عاملهوَالمشرفيُّ يَذكّيهم عَلى النُصُبِ
  57. 57
    من كُلِّ أَسمر زاهي القَدِّ مُعتَدلٍوَكُلِّ أَبيضَ باهي الخَدّ مُختضبِ
  58. 58
    قاضٍ عَلى مِنبرِ الهاماتِ في يَدِهِبِالخَطبِ نَسمَع مِنهُ أَبلَغ الخُطَبِ
  59. 59
    حَتّى إِذا لَم يَدَع عَوناً لِمُلتَجئٍمِن الكماةِ وَلا عَيناً لِمُرتَقِبِ
  60. 60
    سَطا فَأَشبَع ما في الطَير مِن خمصٍمِنهُم وَأنقع ما في الوَحش مِن سَغبِ
  61. 61
    قُل لِلمُناظِرِ دَع ما تَدّعي سَفهاًفَهَل يُناطح قرن الشَمس غَير غَبي
  62. 62
    هَب أَنَّ ما حزتما صنوان مِن ثَمَرٍشَتّانَ ما بَينَ بُسرِ النَخل وَالرطبِ
  63. 63
    يا زَهرة الكَرم قَد ذَبَّبتَ عَن حَمقوَلَست مِن حصرمٍ يَوماً وَلا عنبِ
  64. 64
    يَسعى الجهولُ فَيَرجو نَيل راحَتِهِوَقَد مَلا راحَتيهِ الجَهل بِالتَعَبِ
  65. 65
    وَطالَما طمعُ المُغتَرِّ أَوردهُمِمّا السَلامَةُ فيهِ مورد العطبِ
  66. 66
    كَالآلِ يَجهدُ ظَمآناً يُيمّمهُوَالماءُ في مِصرَ وَالظَمآن في حَلَبِ
  67. 67
    وَخُلَّبُ البَرق يُغري كُلَّ ذي هَوَسٍبِمائِهِ وَهوَ عافٍ مِن سِوى اللَهبِ
  68. 68
    وَالسحبُ تَجري جهاماً وَهيَ قائِلَةما كُلُّ ضرعٍ بِهِ دَرٌّ لِمحتلبِ
  69. 69
    هِيَ الأَمانيُّ كَالأَحلام تخدعُ بِالأَوهام آمالَ نَفسِ الخادع الوَربِ
  70. 70
    مَولايَ يا مَن نَرى أَيّامنا سَعُدتبِهِ فَلا اِنقَلَبت عَن خَير مُنقلبِ
  71. 71
    يا جَوهَراً ثَغر بَيروت يُزانُ بِهِكَما تُزانُ ثُغورُ الغيدِ بِالشنَبِ
  72. 72
    عرت خلالكَ عَن عارٍ فَأَلبَسَها الباري حُلى الأَشرَفين الحلم وَالأَدَبِ
  73. 73
    حَتّى اِستَوَيتَ عَلى عَرش الفَضائِلِ فيحُسنِ الشَمائل لا بِالمال وَالنشبِ
  74. 74
    فَكُنت لِلرُتبةِ الغَرّاءِ خَير فَتىًلِلمَجد مُنتَبِهٍ لِلحَمد مُنتَهبِ
  75. 75
    إِلَيكها مِن بَناتِ الفكر قَد بَرَزَتمِن سِجفِها وَأَماطَت أَلطَف النُقبِ
  76. 76
    خودٌ مِن العرب المستعربين أَباًيَسمو مِن العربِ العرباءِ كُلّ أَبِ
  77. 77
    عَذراءُ تَفخر في أحسابها وَتَرىأَنسابها مُنتمى عِزٍّ لِمُنتَسبِ
  78. 78
    أَمّت حمى قُرشيٍّ شَمسُ غُرَّتهِما أَدرَكَت نجم مُغترٍّ فَلَم يَغبِ
  79. 79
    رَقَّت فَكانَت لَديهِ حرَّة فَأَتَتبِكُلِّ مُنتَخَبٍ في مَدحِ مُنتَخبِ
  80. 80
    مِن كُلِّ مَعنىً مِن الإنسيِّ مُجتَلَبٍوَكُلِّ لَفظ عَن الوَحشيِّ مُجتَنَبِ
  81. 81
    جَرَت إِلَيكَ وَجَرَّت ذَيل مُفتَخرٍأَبهى جَرير عَلى سحبانَ منسحبِ
  82. 82
    لِلّهِ درّ العُلى في كُلِّ مكرمَةٍأَفلاكها مِنكَ قَد دارَت عَلى قُطبِ
  83. 83
    فَأمر زَمانك وَاِنظُر حُسن طاعَتِهِوَاِزجره يَخضَع وَقُل يَسمَع وَسَل يُجبِ
  84. 84
    وَاِسلم وَدُم شَمسَ عِزٍّ لا مَغيبَ لَهايا مَن مَتى تَلقه شَمسُ الضُحى تَغبِ