يا مطلق العبرات وهي غزار

عمارة اليمني

83 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    يا مطلق العبرات وهي غزار◆ومقيد الزفرات وهي حرار
  2. 2
    ما بال دمعك وهو ماء سافح◆تذكى به من حر وجدك نار
  3. 3
    لا تتخذني قدوة لك في الأسى◆فلدي منه مشاعر وشعار
  4. 4
    خفض عليك فإن زند بليتي◆وار وفي صدري وأوار
  5. 5
    إن كان في يدك الخيار فإنني◆ولهان لم أترك وما أختار
  6. 6
    في كل يوم لي حنين مضلة◆يودي لها بعد الحوار حوار
  7. 7
    عاهدت دمعي أن يقر فخانني◆قلب لسائله الهموم قرار
  8. 8
    هل عند محتقر يسير بلية◆أن الصغار من الهموم كبار
  9. 9
    قد أشرق من ثماد مدامعي◆أسفاً فكيف وقد طمى التيار
  10. 10
    عم الورى يوم الخميس وخصني◆خطب بأنف الدهر منه صغار
  11. 11
    ما أوحش الدنيا غدية فارقت◆قطباً رجى الدنيا عليه تدار
  12. 12
    خربت ربوع المكرمات لراحل◆عمرت به الأجداث وهي قفار
  13. 13
    نعش الجدود العاثرات مشيع◆عميت برؤية نعشه الأبصار
  14. 14
    شخص الأنام إليه تحت جنازة◆خفضت برفعة قدرها الأقدار
  15. 15
    سار الإمام أمامها فعلمت أن◆قد شيعتها الخمسة الأطهار
  16. 16
    ومشى الملوك بها حفاة بعدما◆حفت ملائكة بها أنوار
  17. 17
    فكأنها تابوت موسى أودعت◆في جانبيه سكينة ووقار
  18. 18
    لكنه ما ضم غير بقية الإس◆لام وهو الصالح المختار
  19. 19
    أوطنته دار الوزارة ريثما◆بنيت لنقلته الكريمة دار
  20. 20
    حتى إذا شيدتها ونصبتها◆علماً يحج فناؤه ويزار
  21. 21
    وتغاير الهرمان والحرمان في◆تابوته وعلى الكريم يغار
  22. 22
    آثرت مصراً منه بالشرف الذي◆حسدت قرافتها له الأمصار
  23. 23
    وجعلتها أمناً به ومثابة◆يرجو مثوبة قصدها الزوار
  24. 24
    هذا الأثير غدا بها متعلقاً◆فجرى له من عفوك الإيثار
  25. 25
    أعلمتنا بجميل صفحك أنها◆حرم وأنك صافح غفار
  26. 26
    وأبوك أولى من غدا لضريحه◆والأمر أمرك ذمة وذمار
  27. 27
    ليقول من يرث الليالي بعدنا◆يفنى الورى وتعمر الآثار
  28. 28
    وأبوك أعظم أن يقاس بأعظم◆أضحى بكاظمة لهن جوار
  29. 29
    أين الفرزدق من علاك وغالب◆بل درام بل يعرب ونزار
  30. 30
    قد قلت إذ نقلوه نقلة ظاعن◆نزحت به دار وشط مزار
  31. 31
    ما كان إلا السيف جدد غمده◆بسواه وهو الصارم البتار
  32. 32
    والبدر فارق برجه متبدلاً◆برجاً به تتشعشع الأنوار
  33. 33
    والغيث روى بلدة ثم انتحى◆أخرى فنوء سحابه مدرار
  34. 34
    يا مسبل الأستار دون جلاله◆ماذا الذي رفعت له الأستار
  35. 35
    مالي أرى الزوار بعد مهابة◆فوضى ولا إذن ولا استئمار
  36. 36
    أكفيل آل محمد ووليهم◆من حيث عرف وليهم إنكار
  37. 37
    غضب الإله على رجال أقدموا◆جهلاً عليك وآخرين أشاروا
  38. 38
    لا تعجبن لقدر ناقة صالح◆فلكل عصر صالح وقدار
  39. 39
    واخجلتا للبيض كيف تطاولت◆سفهاً بأيدي السود وهي قصار
  40. 40
    واحسرتا كيف انفردت لأعبد◆وعبيدك السادات والأحرار
  41. 41
    رصدوك في ضيق المجال بحيث لا◆الخطي متسع ولا الخطار
  42. 42
    ما كان أقصر باعهم عن مثلها◆ولقد وفى لك من صنائعك أمرؤ
  43. 43
    بثنائه يستمتع السمار◆ولقد ثبت ثبات مقتدر على
  44. 44
    خذلانهم لو ساعد المقدار◆وتعثرت أقدامهم لك هيبة
  45. 45
    لو لم يكن لك بالذيول عثار◆أوفى أبو حسن بعهدك عندما
  46. 46
    خذلت يمين أختها ويسار◆غابت حماتك واثقين ولم يغب
  47. 47
    فكأنهم بحضوره حضار◆لا تسألا إلا مضارب سيفه
  48. 48
    فلقد تزيد وتنقص الأخبار◆لقي المنية دون وجهك سافراً
  49. 49
    عن غرة لجبينها إسفار◆حتى إذا انقطع الحسام بكفه
  50. 50
    وانفل منه مضرب وغرار◆ألقى عليك وقاية لك نفسه
  51. 51
    لما انتحتك صوارم وشفار◆إن لم يذق كأس الردى فبقلبه
  52. 52
    من خمرها أسفاً عليك خمار◆هي وقفة رزق المكرم حمدها
  53. 53
    وعلى رجال لومها والعار◆أحللت دار كرامة لا تنقضي
  54. 54
    أبداً وحل بقاتليك بوار◆يا ليت عينيك شاهدت أحوالهم
  55. 55
    من بعدها ورأت إلى ما صاروا◆وقع القصاص بهم وليسوا مقنعاً
  56. 56
    برضى وأين من السماء غبار◆ضاقت بهم سعة الفجاج وربما
  57. 57
    نام العدو ولا ينام الثار◆وتوهموا أن الفرار مطية
  58. 58
    تنجي وأين من القضاء فرار◆طاروا فمد أبو الشجاع لصيدهم
  59. 59
    شرك الردى فكأنهم ما طاروا◆أما وأعمار البرية مدة
  60. 60
    تجري إلى غاياتها الأعمار◆فتهن بالأجر العظيم وميتة
  61. 61
    درجت عليها قبلك الأخيار◆مات الوصي بها وحمزة عمه
  62. 62
    وابن البتول وجعفر الطيار◆تلك السعادة والشهادة والعلى
  63. 63
    حياً وميتاً إن ذا لفخار◆ولقد أقر العين بعدك أروع
  64. 64
    لولاه لم يك للعلى استقرار◆لولا جميل بلائه لتفجرت
  65. 65
    خلج البلا وتداعت الأقطار◆لما استقام لحفظ أمة أحمد
  66. 66
    عمرت به الأوطان والأوطار◆الناصر الهادي الذي حسناته
  67. 67
    عن سيئات زماننا أعذار◆ملك جناية سيفه وسنانه
  68. 68
    في كل جبار عصاه جبار◆جمعت له فرق القلوب على الرضى
  69. 69
    والسيف جامعهن والدينار◆وهما اللذان إذا أقاما دولة
  70. 70
    دانت وكان لأمرها استمرار◆وإذا هما افترقا ولم يتناصرا
  71. 71
    عز العدو وذلت الأنصار◆ياآمراً نقضت له عقد الحبى
  72. 72
    وغدا إليه النقض و الإمرار◆ومضت أوامره المطاعة حسبما
  73. 73
    يقضي به الإيراد والإصدار◆إن الكفالة والوزارة لم يزل
  74. 74
    يومى إليك بفضلها ويشار◆كانت مسافر إليك وتبعد ال
  75. 75
    أخطار ما لم تركب الأخطار◆حتى إذا نزلت عليك وشاهدت
  76. 76
    ملكاً لزند الملك منه أوار◆ألقت عصاها في ذراك وعريت
  77. 77
    عنها السروج وحطت الأكوار◆لله سيرتك التي أطلقتها
  78. 78
    وقيودها التأريخ والأشعار◆جلت فصلى خاطري في مدحها
  79. 79
    وكبت ورائي قرح ومهار◆والخيل لايرضيك منها مخبر
  80. 80
    إلا إذا مالزها المضمار◆ومدائحي ماقد علمت وطال ما
  81. 81
    سبقت ولم يبلل لهن عذار◆إن أخرتني عن جنابك محنة
  82. 82
    بأقل منها تبسط الأعذار◆فلدي من حسن الولاء عقيدة
  83. 83

    يرضيك منها الجهر والإسرار