في مثل مدحك شرح القول مختصر
عمارة اليمني65 بيت
- العصر:
- العصر الأندلسي
- البحر:
- بحر البسيط
- 1في مثل مدحك شرح القول مختصر◆وفي طوال القوافي عنده قصر
- 2حسنت ذكر القوافي إذ مدحت بها◆وما على كل جيد تحسن الدور
- 3وما مدحك لكني مدحت بك ال◆شعر الذي بك يستعلي ويفتخر
- 4سما بك الدست لما نلت منزلة◆أجل مجدك فيها القدر والقدر
- 5وبوأتك المواضي والقنا رتبا◆أضعافها من ضمان الغيب منتظر
- 6أنت الذي يعقد الإسلام خنصره◆علية إن حل خطب أوطرا وطر
- 7ما زال وجه المعالي الغر ملتفتا◆شوقا إليك وعين المجد تنتظر
- 8تجملت بك أيام ذخرت لها◆إن النفيس من الأشياء يدخر
- 9كان الزمان بهيم اللون فاتضحت◆له بأيامك الأوضاح والغرر
- 10مراتب الملك أجسام أبوك لها ال◆روح اللطيف وأنت السمع والبصر
- 11إن كان ليث الشرى العادي فإنك يا◆ذخر الأئمة منه الناب والظفر
- 12أو كان دوحة مجد طاب منبتها ال◆زاكي فأنت لها الأوراق والثمر
- 13أعلمتنا حين لم تخلل بسيرته◆أن الأصول عليها تنبت الشجر
- 14لما ترفع قدرا واستطال على◆عن أن يباشره للهيبة البشر
- 15ألقى إليك مقاليد العلى ثقة◆بنهضة أحكمت من أمرها المرر
- 16وفوض الأمر ترفيها لهمته◆إلى خبير بما يأتي وما يذر
- 17غض الشبيبة كهل الرأي مقتبل ال◆أيام لا صغر يزري ولا كبر
- 18كأن أخلاقه من حسن خلقته◆صيغت فقد راقت الأفعال والصور
- 19قامت بعزمة محيي الدين مملكة◆صفا بوالده فيها له كدر
- 20متوج تشرق الدنيا بطلعته◆وتخجل الشمس مهما لاح والقمر
- 21إذا أقامت على ثغر صوارمه◆فللنوائب عن سكانها سفر
- 22أغاث أعمال بلبيس وأمنها◆من بعد ما عالها الإشفاق والحذر
- 23وليس يعلو لمن رام العلى خطر◆إن لم يهن عنده التغرير والخطر
- 24أغرت قبل أبي الغارات مقتحماً◆للهول تستصغر الجلى وتحتقر
- 25فكان شمساً وكنت الفجر تقدمها◆والفجر في الجو قبل الشمس ينتشر
- 26بعزمة الناصر بن الصالح انكشف◆الأعداء عن حوزة الإسلام وانذعروا
- 27لجت به الغارة الشعواء خلفهم◆والنصر يقسم لا فاتوه والظفر
- 28فأمعنوا هرباً منه ومنذ علموا◆بأنه نافر في إثرهم نفروا
- 29وحين أبليت عذراً في اللحاق بهم◆وصح منك السرى في الليل والسهر
- 30وقال عزمك لما أن ألح ولم◆تلح له منهم عين ولا أثر
- 31إن تنج منها أبا عمرو فعن قدر◆نجاؤكم قدرة قد عاقها القدر
- 32وعدت نحو مقر العز في عصب◆يفنى بها الأكثران الرمل والمطر
- 33وللصوارم في أجفانها أسف◆تكاد من حره الأجفان تستعر
- 34جيش إذا انضم قطراه رأيت على◆أرجائه شجرات الخط تشتجر
- 35شاموا حياً ومحيا منك بينهما◆سحائب البشر والإنعام تنهمر
- 36أرضيت عسكر مصر بالنوال ولم◆يزل رضى الناس باب قرعه عسر
- 37فاشكر يداً أصبحوا شكراً لمنتها◆على ولائك إن غابوا وإن حضروا
- 38وسعتهم بالندى والحلم قاطبة◆فالرزق متسع والذنب مغتفر
- 39والجود إن تكشف الأيام صفحتها◆سترته باذل الإحسان يستتر
- 40تنزه الخلق المجدي عن عجل◆يقضي به المزعجان الطيش والضجر
- 41وصان مقداره العالي وقدرته◆من أن يضاف إليه الشر والأشر
- 42وأصبحت عنده الأيام نازلة◆في رحب صدر إليه الورد والصدر
- 43تفيض رحمته تغيض نقمته◆والبحر تطفأ في تياره الشرر
- 44ملك إذا رسمت مرآه نائله◆تهلل البدر وانهلت له البدر
- 45ما إن سموت على جرد مسومة◆إلا وظن أناس أنها سرر
- 46ولا حملت نجاد السيد في رهج◆إلا بدا ذكر يسطو به ذكر
- 47ولا اعتقلت وشيج الخط يوم وغى◆إلا تمنت ثغور أنها ثغر
- 48ولا علت يدك العليا على قلم◆إلا جرى الرزق منه أو دم هدر
- 49ولا سطرت على طرس مكاتبة◆إلا بدت غرر من فوقها طرر
- 50ولا نطقت ونادي الجمع منتظم◆إلا وظلت عقود الدر تنتثر
- 51أيقنت منذ أرحت المجد من تعب◆أن سوف تتعب من أوصافك الفكر
- 52فاجعل قبولك ما أهديت من خدم◆أسنى ثوابٍ له الآمال تنتظر
- 53وليس ذا لغنى بي عن ندى ملك◆أغنى الملوك إلى نعماه مفتقر
- 54ولكن لساني وإن طالت بلاغته◆مقصر عن أداء الفضل بل حصر
- 55في شكر نعمتك الأولى التي سلفت◆شغل فكيف إذا انضافت لها أخر
- 56إن رمت مدحاً على مقدار ما بلغت◆بك المعالي فإني لست أقتدر
- 57إني وإن قصر الساعون عن أمدي◆إليك من خجل التقصير أعتذر
- 58فاصفح وسامح وعد واعطف ولن وأقل◆واسمح فأنت على ما شئت مقتدر
- 59حيت بعزمة محيي الدين مملكةٌ◆أغاث أعمال بليسٍ وأمنها
- 60من بعد ما غالها الأشفاق والحذر◆إن لم يهن عنده التعرير والخطر
- 61فكان شما وكنت الفجر يقدمها◆بعزمة الناصر بن الصالح انكشف ال
- 62أعداء عن حوزة الإسلام وانذعروا◆فأمعنوا هزماً منه ومذ علموا
- 63وصح منك السرى والليل والسهر◆إن ينج منها أبو عمرو فعن قدرٍ
- 64نجا وكم قدرة قد عاقها القدر◆وعدت نحو مقر العزم في عصب
- 65يفني بها الأكثران الرمل والمطر◆سحائب البشر والإنعام منهمر