فرض على الشعر أن يبدا بما يجب

عمارة اليمني

55 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    فرض على الشعر أن يبدا بما يجب◆من الهناء الذي وافى له رجب
  2. 2
    وأن تنافسه الأيام منزلة◆كل المواسم ترجوها وترتقب
  3. 3
    فاسعد به ألف عام واقتبل عمراً◆تملا حقائبهما من ذكره الحقب
  4. 4
    فإنما الدين والدنيا وأهلهما◆رحى وأنت إذا دارت لها القطب
  5. 5
    بالعاضد اشتد عضد الحق وامتسكت◆عرى الهدى وهو في إمساكها السبب
  6. 6
    خليفة لو تراخى عقد بيعته◆لسابقتنا إليها السبعة الشهب
  7. 7
    تدارك الله شمل المؤمنين به◆في حيث كادت عصا الإيمان تتشعب
  8. 8
    وألف الله شتات القلوب على ولائه◆فهي عنه ليس تنقلب
  9. 9
    عمت رعايته أقصى رعيته◆حتى استوى نازح فيها ومقترب
  10. 10
    وأصبح الناس إخواناً بنعمته◆كأن نعمته أم لهم وأب
  11. 11
    قرت عيون الليالي من خلافته◆بمن أقر حشاها وهي تضطرب
  12. 12
    أغر تشهد لي أنوار غرته◆بصدق ما أودعت من ذكره الكتب
  13. 13
    إذا رأته عيون الأمة استبقت◆إلى السجود له الأذقان والركب
  14. 14
    لا تنظرن مجازاً حين ترمقه◆فللحقيقة سر عنك محتجب
  15. 15
    وكعبة الله لولا قدرها حجر◆ومندل الهند لولا عرفه حطب
  16. 16
    من دوحة المصطفى الهادي التي كرمت◆فيها المنابت والأغصان والشعب
  17. 17
    أحييتم ذكره فيها وسنته◆ولم يمت سلف أنتم له عقب
  18. 18
    يهدى بكم كل جيل تطلعون به◆كأنكم في سماوات العلى الشهب
  19. 19
    مازال منصبكم هذا يقوم به◆من نسلكم قائم في الله محتسب
  20. 20
    يا طالب الشرف الأقصى ولو عدمت◆بنو أبي طالب ما أنجح الطلب
  21. 21
    لا تخدعن فإن القوم اشرف من◆يسمو به المجد أو تعلو به الرتب
  22. 22
    ما الأجر والفخر إلا في محبتهم◆فلا يتم عليك الزور والكذب
  23. 23
    لولا اتباع قريش دين جدهم◆طوعاً وكرهاً لما دانت لها العرب
  24. 24
    وليت أن نفوس الناس إذ قعدت◆عن القيام بنعماهم بما يجب
  25. 25
    تجنبتهم بسجليها متاركة◆فلا نصيب أنالتهم ولانصب
  26. 26
    ولو تولت بنو رزيك نصرتهم◆في سالف الدهر ما نابتهم النوب
  27. 27
    المضمرون من الإخلاص ما عجزت◆عن حل عقدته الأوهام والريب
  28. 28
    خضارم تنزل الأرزاق إن نزلوا◆أرضاً وتركبها الآجال إن ركبوا
  29. 29
    صيد يقوم مقام الألف واحدهم◆غلب إذا وقفوا في حيز غلبوا
  30. 30
    أندى الملوك وجوهاً غير أنهم◆ترضى المواضي بأيدهم إذا غضبوا
  31. 31
    لا تنكر الدولة الغراء إذ كسرت◆كسر الزجاج ما من كسرها شعبوا
  32. 32
    هم قواعدها السفلى وذروتها ال◆عليا وأوتادها المرساة والطنب
  33. 33
    إن فاتهم حرب صفين فقد بلغوا◆في مصر من نصركم أضعاف ما طلبوا
  34. 34
    ثاروا لثأر أبي المنصور فانكشفت◆بكاشف الغمة الأهوال والكرب
  35. 35
    الصالح المبتغى من صهركم نسباً◆بعصمة وهو في دين الهدى سبب
  36. 36
    وكل حبل ولاء لا يناط إلى◆ولائكم فهو عند الله منقضب
  37. 37
    إنا إلى الله في الدنيا على مهج◆لها مصير إلى الأخرى ومنقلب
  38. 38
    شكت فراق أبي الغارات أربعة◆الملك والنسك والمعروف والأدب
  39. 39
    في مثل ذا اليوم إجلالاً وتهنئة◆كانت تزف له الأشعار والخطب
  40. 40
    فنافستا المنايا منه في ملك◆لنفسه في سبيل الله يحتسب
  41. 41
    مضى وأعقب من ذخر الأئمة من◆يزهو به الأشرفان المجد والحسب
  42. 42
    متوج ناب فينا بعد والده◆نيابة البحر لما غابت السحب
  43. 43
    فكل معتصب بالتاج غير أبي ال◆شجاع فهو لهذا الحق مغتصب
  44. 44
    وهل أحق بصدر الدست من ملك◆له من الملك موروث ومكتسب
  45. 45
    عالي المحلين من مجد ومن همم◆أذياله فوق وجه السحب تنسحب
  46. 46
    إلا كما يتساوى الجد واللعب◆يبدو تحجبه عنا مهابته
  47. 47
    فوجهه الطلق باد وهو محتجب◆ما أن تبسم عنه وجه مجلسه
  48. 48
    فقام إلا وفي ثغر الندى شنب◆ولا غزونا أياديه بمسألة
  49. 49
    إلا سلبناه ما يقنى القنا السلب◆تهل نعمته طوراً ونقمته
  50. 50
    من راحة شأنها الإعطاء والعطب◆في كل حبة قلب من محبته
  51. 51
    عقيدة باعثاها الرعب والرغب◆قد استرقت قلوب العالمين له
  52. 52
    مهابة يتلافاها بما يهب◆وراحة لم تزل تهمي ندى وردى
  53. 53
    مثل الغمامة فيها الماء واللهب◆لا يعدمنك أمير المؤمنين فما
  54. 54
    في نفسه غير أن تبقى له أرب◆لأنه مقلة الدنيا وناظرها
  55. 55

    وأنت حاجبها والجفن والهدب