طمع المرء في الحياة غرور

عمارة اليمني

96 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    طمع المرء في الحياة غرور◆وطويل الآمال فيها قصير
  2. 2
    وحياة الإنسان ثوب معار◆واجب أن يرده المستعير
  3. 3
    يفرح المرء بالمسرات أحيا◆ناً وهيهات أن يدوم السرور
  4. 4
    ويريد الصفاء من ود دنيا◆لم يزل في صفائها تكدير
  5. 5
    طالما عوشرت فغرت وعزت◆وبدت في السرور منها الشرور
  6. 6
    ولكم واثق بها خدعته◆وهو مغرى بحبها مغرور
  7. 7
    ولكم قدر الفتى فأتته◆نوب لم يحط بها التقدير
  8. 8
    ضاع تدبير حازم لم يعنه◆من له الأمر فيه والتدبير
  9. 9
    ليت يوم الاثنين لم تبتسم لي◆عن محياه لليالي ثغور
  10. 10
    طلعت شمسه بيوم عبوس◆حير الطير شره المستطير
  11. 11
    وتجلى صباحه عن جبين◆إثمد الليل فوق مذرور
  12. 12
    صبح المجد في صبيحة ذاك الي◆وم غبراء صيلم عنقفير
  13. 13
    بلغ الدهر عندها ما تمنى◆وعليها كان الزمان يدور
  14. 14
    حادث ظلت الحوادث مما◆شاهدته من جوره تستجير
  15. 15
    ترجف الأرض حين تخبر عنه◆وتكاد السماء منه تمور
  16. 16
    طبق الأرض من مصاب أبي الغ◆ارات خطب له النجوم تغور
  17. 17
    فض ختم الحياة عنك حمام◆لا يراعي إذناً ولا يستشير
  18. 18
    وترقت إلى ثبير خطوب◆شاخ تحت التراب منها ثبير
  19. 19
    ما تخطى إلى جلالك إلا◆قدر أمره علينا قدير
  20. 20
    بذرت عمرك الليالي سفاهاً◆فسيعلمن ما جنى التبذير
  21. 21
    سوف يصحو سكران وقت ويلقى◆سورة الخمر شارب مخمور
  22. 22
    قل لصرف الردى بأي زمان◆قدت صعباً إباؤه مشهور
  23. 23
    وبأي الرقى توصلت◆حتى سكن الصعب واستكان النفور
  24. 24
    يا غياث الأنام هل من لقاء◆تشتفي لوعة به وزفير
  25. 25
    يا أمير الجيوش هل لك علم◆أن حر الأسى علينا أمير
  26. 26
    إن قبراً حللته لغني◆إن دهراً فارقته لفقير
  27. 27
    هل يداوى بلثم تربك داء◆جره فقدك الأجاج المرير
  28. 28
    عطل المدح والنسيب وقامت◆قدم الرثاء وهي عثور
  29. 29
    إن أقم فيك والرثاء جبان◆فمديحي كما علمت جسور
  30. 30
    يا أبا الوفد والضيوف تفضل◆بقراهم وغيرك المأمور
  31. 31
    وأجرهم أن يحجبوا عن ضريح◆حل فيه منك العزيز المجير
  32. 32
    فلعل العيان يشفي نفوساً◆نغلت من همومهن الصدور
  33. 33
    وبعيد عنك السلو بشيء◆ولك الفكر موطن والضمير
  34. 34
    سوف تمضي وحزننا مستجد◆بعد ذا الشهر أشهر ودهور
  35. 35
    لا يظن الزمان أنك تنسى◆عظم الخطب فالسلو عسير
  36. 36
    يحسن الصبر في البلاء وهذا◆فادح ماعليه منا صبور
  37. 37
    سخنت بالبعاد عنك عيون◆كنت حياً وطرفهن قرير
  38. 38
    أنست بالحداد فيك إلى أن◆شجبت أوجه وطالت شعور
  39. 39
    سهرت حسرة عليك ونامت◆مقل في وفائها تقصير
  40. 40
    لا تظن الأيام أنك ميت◆لم يمت من ثناؤه منشور
  41. 41
    لك رضوان زائر ولقوم◆هلكوا فيك منكر ونكير
  42. 42
    حفظت عهدك الخلافة حفظاً◆أنت منها به خليق جدير
  43. 43
    أحسنت بعدك الصنيعة فينا◆فاستوت منك غيبة وحضور
  44. 44
    وأبى الله أن يتم عليها◆ما نوى حاسد لها أو كفور
  45. 45
    ضيقوا حفرة المكيدة لكن◆ضاق بالناكثين ذاك الحفير
  46. 46
    وتجروا على القصور بقدر◆وسراج الوفاء فيها ينير
  47. 47
    حرم آمن وشهر حرام◆هتكت منهما عرى وستور
  48. 48
    لا صيام نهاهم لا إمام◆طاهر ترب أخمصيه طهور
  49. 49
    أخفروا ذمة الهدى بعد علم◆ويقين أن الإمام خفير
  50. 50
    وإذا ما وفت خدور البوادي◆بذمام فما تقول القصور
  51. 51
    غضب العاضد الإمام فكادت◆فرقاً منه أن تذوب الصخور
  52. 52
    أدرك الثأر من عداه بعزم◆لم يكن في النشاط منه فتور
  53. 53
    واستقامت بنصره وهداه◆حجة الله واستمر المرير
  54. 54
    إذا مضى كافل فهذا كفيل◆أو وزير ولى فهذا وزير
  55. 55
    دولة صالحية خلفتها◆دولة عادلية لا تجور
  56. 56
    نشرت ذكرها وأحيت علاها◆هكذا هكذا يكون النشور
  57. 57
    لو رأت عينه فعالك قرت◆واستقرت بساكنيها القبور
  58. 58
    كل ما أنت فاعل من جميل◆فهو عنه مخلد مأثور
  59. 59
    شرف باذخ ومجد رفيع◆يستوي فيه أول وأخير
  60. 60
    أعقب الدهر بؤسه بنعيم◆رب حزن في الطي منه سرور
  61. 61
    ما شكونا كسر النوائب حتى◆قيل في الحال كسركم مجبور
  62. 62
    نصر الناصر العلى بالعوالي◆ولنعم المولى ونعم النصير
  63. 63
    ملك طالما تمناه تاج◆ورتاج ومنبر وسرير
  64. 64
    لو خلا الدست قبله ومن وقار◆خف شوقاً إليه دست وقور
  65. 65
    ما شككنا وفي الظنون يقين◆أن أمر الورى إليه يصير
  66. 66
    لم يلقب ذخر الأئمة إلا◆وهو كنز لملكهم مذخور
  67. 67
    لم تزر بابه الوزارة إلا◆وله العير قبلها والنفير
  68. 68
    لم يحز رتبة الكفالة إلا◆والليالي إليه فيها تشير
  69. 69
    ما أراد الجلوس إلا تجلى◆ملك أبلج وملك كبير
  70. 70
    أشرق الدست منه عن نور وجه◆هو شمس الهدى وأبناء رزي
  71. 71
    ك نجوم من حوله وبدور◆هم يمين على العدى حين يسطو
  72. 72
    وهو قطب به رحاهم تدور◆ركبوا صهوة العلى بصعود
  73. 73
    مالهم من صعودهن حدور◆الليوث التي رداها عنيد
  74. 74
    والغيوث التي نداها بحور◆سكنوا طائش القلوب وكانت
  75. 75
    مرجل الشر والبلاء يفور◆وأقاموا ميل الرقاب إلى أن
  76. 76
    تركوها مهابة وهي صور◆عززوا الملك من عيون الأعادي
  77. 77
    بذكور تقلدتها ذكور◆عميت عن كمالهم كل عين
  78. 78
    أي طرف يضر وهو ضرير◆حملوا ملكهم وحاطوا حماهم
  79. 79
    فهم فوقه سوار وسور◆أهل بيت إذا نصحتك عنهم
  80. 80
    فهم اللب والأنام القشور◆لم أعرهم شهادة مع أني
  81. 81
    لمديحي من فضلهم أستعير◆سادهم أبلج يفديه منهم
  82. 82
    بأبيه صغيرهم والكبير◆عادل أقسمت صروف الليالي
  83. 83
    أنها في زمانه لا تغير◆ساس أمر الورى بعزم وحزم
  84. 84
    أغنياه عما يقول المشير◆مستقل ثقل الخطوب اللواتي
  85. 85
    تنحني تحت ثقلهن الظهور◆رضيته النفوس طوعاً وكرها
  86. 86
    واطمأنت على يديه الأمور◆نصر الجود بأسه بالعطايا
  87. 87
    فالندى للردى أخ ونصير◆طالعوا سيرة الملوك ففيها
  88. 88
    خبر الجود عنهم مسطور◆وانظروها لتعلموا فضل ملك
  89. 89
    ماله في بني الزمان نظير◆إن مصراًً بعدله ونداه
  90. 90
    بلد طيب ورب غفور◆لا يقولن جاهل بالقوافي
  91. 91
    ذهب الناقد السميع البصير◆فالمرجى أبو شجاع خبير
  92. 92
    بمقادير أهلهن خبير◆كنت أخشى بأن يقول المنادي
  93. 93
    أيها الضيف جف عنك الغدير◆فابتداني بفضله قائلاً لي
  94. 94
    لك ظل فيه المحل الأثير◆ثم أدى اليد التي كل خل
  95. 95
    حاسد لي من أجلها وغيور◆ملك القلب واللسان فهذا
  96. 96

    مضمر حبه وهذا شكور