دانت لأمرك طاعة الأقدار
عمارة اليمني62 بيت
- العصر:
- العصر الأندلسي
- البحر:
- بحر الكامل
- 1دانت لأمرك طاعة الأقدار◆وتواضعت لك عزة الأقدار
- 2وسما على الشعري محلك في الورى◆فسمت بذكرك همة الأشعار
- 3وملكت ناصية الزمان وأهله◆فجرى بما تهوى القضاء الجاري
- 4فاصرف وصرف من تشاء من الورى◆بأعنة الإيراد والإصدار
- 5وامدد يديك أبا الشجاع مثوبة◆وعقوبة بالسيف والدينار
- 6فهما ذريعة عزة وكرامة◆وهما ذريعة ذلة وصغار
- 7النائبان عن المنية والمنى◆في قسمة الأرزاق والأعمار
- 8والمصلحان فساد كل طوية◆مرتابة بالعرف والإنكار
- 9والقائمان إذا تطاول ناكث◆بحراسة الأوطان والأوطار
- 10والحاملان على الممالك ثقل ما◆تحتاج من نقض ومن إمرار
- 11والرافعان غداة كل كريهة◆خطر الملوك على القنا الخطار
- 12والموقدان لهم بكل ثنية◆نار العلى في رأس كل منار
- 13ولقد جمعت أبا الشجاع إليهما◆خفض الجناح ورفعة المقدار
- 14وذعرت ساهية القلوب بهيبة◆سكنتها بسكينة ووقار
- 15ووفيت هذا الدين واجب حقه◆فصفت مشاربه من الأكدار
- 16ولكل عصر دولة وسياسة◆تجري الأمور بها على الإيثار
- 17وإذا بدا لك جالساً في دسته◆فحذار من ليث العرين حذار
- 18واقصر خطاك وكف عن وجه الثرى◆ما طال من ذيل وفضل إزار
- 19واحصر مقالك إن نطقت فربما◆وعظ المقل بعثرة المكثار
- 20عندي لك الخبر اليقين يثق بما◆ينهي إليك جهينة الأخبار
- 21أصبحت منه وقد علمت فصاحتي◆في كل ناد استقيل عثاري
- 22أقسمت بالملك الذي ألفاظه◆سحر العقود ونفحة الأسحار
- 23ذخر الأئمة كافل الخلفاء من◆نسل الهداة الخمسة الأطهار
- 24لقد اعتراني الشك هل في تاجه◆وجه صبيح أم صباح نهار
- 25وجه به تقذى عيون عداته◆كمداً وتجلى أعين النظار
- 26لم أدر هل نصبت مراتب دسته◆بمقر ملكك أم بدار قرار
- 27دار غدت يا شمسها وغمامها◆فلكاً ولكن ليس بالدوار
- 28وكأنما هي جنة أغنيتها◆يا بحرها عن منة الأنهار
- 29وجعلتها دار السلام فبوركت◆دار السلام وكعبة الزوار
- 30لو لم يكن بيتاً يمينك ركنه◆ما كان مستوراً بذي الأستار
- 31أهدت لنا تنيس ما لم يفتخر◆بنظيره عصر من الأعصار
- 32وأمدها حسن اقتراحك بالذي◆لم تقترحه خواطر الأفكار
- 33فتنزهت أبصارنا في حسنها◆إن الحدائق نزهة الأبصار
- 34يستأنس الحيوان بين مروجها◆فوحوشها ليست بذات نفار
- 35طير على الأشجار إلا أنها◆ليست مغردة على الأشجار
- 36وجناة أثمار وما حصلوا بها◆أبداً على شيء من الأثمار
- 37وقفوا بها متعلقين تعلقي◆بذمام عدلك من وقوف الجاري
- 38قطع من الروض الأنيق كسوتها◆فوراً ولم يك جسمها بالعار
- 39شبهت لونيها سبائك فضة◆قد زخرفت حافاتها بنضار
- 40خدم الربيع به المصيف كرامة◆لأجل مخدوم وأكرم دار
- 41حياك حسن رياضها وبياضها◆بلطائف الأنواء والأنوار
- 42نوعان من نور ونور ألفا◆بين النجوم الزهر والأزهار
- 43فتمل دولتك التي افتخرت بها◆مصر على الأعصار والأمصار
- 44غبرت في وجه الملوك بسيرة◆لم يكتحل أحد لها بغبار
- 45وغدت علاك صحيفة عنوانها◆أمنت رعية من يخاف الباري
- 46وبنيت بعد أبيك شامخ رتبة◆يغني البيان لها عن الإخبار
- 47أعلمتنا لما طلعت ببرجها◆أن البروج مطالع الأقمار
- 48يا خابط العشواء بعد طلائع◆هذا الشهاب ضرام تلك النار
- 49يا ظامئ الآمال إنك نازل◆بغدير ذاك العارض المدرار
- 50يا خائف الضاري نصحتك فاتئد◆واحذر فهذا شبل ذاك الضاري
- 51واسلم لأيام غدا بك أهلها◆من جورها في ذمة وجوار
- 52قسمت بذكرك همة الأشعار◆وامدد يديك أبا الشجاع مثويةً
- 53والحاملان عن الممالك ثقل ما◆ووفيت هل الدين واجب حقه
- 54فإذا بدا لك جالساً في دسته◆وأقصر خطاك وكف عن وجه الثرى
- 55عندي كل الخبر اليقين فثق بما◆ينهى إليك جهينة الأخبار
- 56في كل نادٍ أستقيل عثاري◆سر العقول ونفحة الأشجار
- 57بمقر ملك أم بدار قرار◆لو لم تكن بيتاً يمينك ركنه
- 58أهدت لها تنيس ما لم يفتخر◆وأمدها حسن اقتراحك الذي
- 59غيرت في وجه الملوك بسيرة◆وغدت علاك صحيفةً غوانها
- 60يغني العيان لها من الأخبار◆يا غابط العشواء بعد طائعٍ
- 61يا ظامي الآمال إنك نازل◆بغدير ذاك العارض البدرار
- 62واحذر فهذا سبل ذاك الضاري◆من جورها في ذمة وذمار