تبسم في ليل الشباب مشيب

عمارة اليمني

77 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    تبسم في ليل الشباب مشيب◆فأصبح برد الهم وهو قشيب
  2. 2
    وأنكرت ما قد كنتما تعرفانه◆وقد يحضر الرشد الفتي ويغيب
  3. 3
    ومن شارف الخمسين عاماً فإنه◆وإن عاش بني الأهل فهو غريب
  4. 4
    وما أبقت الدنيا علينا وإنما◆سهام المنايا مخطئ ومصيب
  5. 5
    على أن أنفاس الحياة شهية◆وأرواحنا تغنى بها وتذوب
  6. 6
    تجرعنا الأيام كأساً مريرة◆وظاهرها يحلو لنا ويطيب
  7. 7
    ونزري عليها جاهدين بألسن◆تخالفها بالاعتقاد قلوب
  8. 8
    كأن عقول الخلق سرب حمام◆تحوم على أحواضها وتلوب
  9. 9
    وكم ضاع تدبير الفتى وهو حازم◆ومالت به الآمال وهو لبيب
  10. 10
    وكم غره منها سراب بقيعة◆تصدقه العينان وهو كذوب
  11. 11
    ومن عاش في ظل القناعة لم يبل◆جفاه عدو أو جفاه حبيب
  12. 12
    خليلي قولا لليالي نيابة◆ومازال خل المرء عنه ينوب
  13. 13
    تغير بعد الصالح العيش فاغتدت◆محاسن أيامي وهن عيوب
  14. 14
    رضيت رضى المغلوب عن أخذ ثأره◆ولي غضب في النائبات أديب
  15. 15
    دعوتكم أن تصفوا من نفوسكم◆فهل منكم عند الدعاء مجيب
  16. 16
    وإلا فما عندي سوى الصبر قدرة◆ألا إن صبر الصابرين قريب
  17. 17
    وغيضت من زهر الدموع طوالعاً◆لها في غروب المقلتين غروب
  18. 18
    أيجدب خدي من ربيع مدامعي◆وربعي من نعمى يديه خصيب
  19. 19
    وتذهب عني لوعة الحزن والأسى◆ولي جيئة في رزقه وذهوب
  20. 20
    وأقصرت من ندبي له كل ساعة◆وفي كبدي الحرى عليه ندوب
  21. 21
    أينسى وفي العينين صورة وجه◆ه الكريم وعهد الانتقال قريب
  22. 22
    أراني إن حاولت نظم قصيدة◆فلي غزل من ذكره ونسيب
  23. 23
    يميل بي التشبيب نحو رثاته◆كما مال طوعاً في القياد جنيب
  24. 24
    وتجذبني أغراض وجدي ولوعتي◆إليه وأغراض النفوس ضروب
  25. 25
    فهل عنده أن الدخيل من الجوى◆مقيم بقلبي ما أقام عسيب
  26. 26
    وإن برقت سني لذكر حكاية◆فإن فؤادي ماحييت كئيب
  27. 27
    ولو أنصفت نعماك ما طعم الكرى◆ولا باشرت لين المهاد جنوب
  28. 28
    ولولا الحيا من دولة ناصرية◆لما غفرت للنائبات ذنوب
  29. 29
    طلعت طلوع الشمس والبدر غائب◆فعفى طلوع ما جناه مغيب
  30. 30
    وأقبلت الدنيا إليك تنصلاً◆تقبل أذيال الثرى وتتوب
  31. 31
    ولا منكر إن ثاب عازب رأيها◆فقد تعزب الآراء ثم تثوب
  32. 32
    وما زلت غفاراً لكل جريمة◆تضيق باع الحلم وهو رحيب
  33. 33
    لك الدهر عبد والملوك رعية◆تعاقب قوماً تارة وتثيب
  34. 34
    وهذا قميص لو سواك أراده◆غدا وهو من ثوب الحياة سليب
  35. 35
    وقطت بأطراف الرماح مطارف◆عليه وغطت بالسيوف جيوب
  36. 36
    أبت ذاك من أبناء زريك عصبة◆صباح عدو صحبته عصيب
  37. 37
    ملوك ترينا السلم والحرب كلما◆تجلى جلوس عندهم وركوب
  38. 38
    وأنت سنان في القناة التي هم◆جميعاً أنابيب لها وكعوب
  39. 39
    بك التأمت بعد انصداع شعوبهم◆قبائل من آمالهم وشعوب
  40. 40
    تحمل أثقال الوزارة عندهم◆أغر بحد الحادثات لعوب
  41. 41
    يرى غائب الأشياء حتى كأنما◆تناجيه من فرط الذكاء غيوب
  42. 42
    يروع قلوباً أو يروق نواظراً◆بوجه كثير البشر وهو مهيب
  43. 43
    يلين لنا طوراً ويصلب تارة◆كذاك القنا يهتز وهو صليب
  44. 44
    نهضت بهذا الأمر نهضة حازم◆يسكن قلب الحزم وهو نهيب
  45. 45
    وقام بتدبير الزمان وأهله◆خبير بداء المعضلات طبيب
  46. 46
    وسومتها ملمومة ناصرية◆تكف جماح الدهر وهو شبوب
  47. 47
    إذا شجرات الخط فيها تشاجرت◆فليس لريح بينهن هبوب
  48. 48
    يليق بك الملك العظيم لأنه◆أخ لك من دون الورى ونسيب
  49. 49
    تفرعتها من دولة صالحية◆نما في العلى أصل لها وقضيب
  50. 50
    وقد جمعت فيك السيادة كلها◆وغصنك من ماء الشباب رطيب
  51. 51
    فما شيمة للمجد إلا وقد غدا◆لها منك حظ وافر ونصيب
  52. 52
    سماحة كف لايزال نوالها◆يعلم كف الغيث كيف تصوب
  53. 53
    وهيبة بأس لو أذمت بنانها◆لشرخ شباب لم يرعه مشيب
  54. 54
    مددت بساط العدل حتى تصاحبت◆بعدلك شاة في الفلاة وذيب
  55. 55
    وباشرت أحكام المظالم حسبة◆لك الله فيها بالثواب حسيب
  56. 56
    تناهيت في الإنصاف والعدل فانتهت◆عقارب من جور لهن دبيب
  57. 57
    وساويت في ميزان عدلك بيننا◆فخاف بريء واستقام مريب
  58. 58
    وأوجبت فرض الحج بعد سقوطه◆فأضحى له بعد السقوط وجوب
  59. 59
    ويسرت قصد البيت من بعد عسرة◆فضاقت بحار بالورى وسهوب
  60. 60
    فللفلك في طامي البحار تحدر◆وللعيس في بحر السراب رسوب
  61. 61
    وكان لبيت الله في كل موسم◆عويل على زواره ونحيب
  62. 62
    ينادي ملوك الأرض شرقاً ومغرباً◆ألا سامع يدعى به فيجيب
  63. 63
    فلما أتت أيامك البيض لانقضت◆وخطبتها للزمان خطوب
  64. 64
    بذلت عن الوفد الحجيج تبرعاً◆مواهب لم يسمح بهن وهوب
  65. 65
    سبقت بها أهل العراق وغيرهم◆وأنت إلى كسب الثواب وثوب
  66. 66
    تركت بها في الأخشبين نضارة◆وكان بوجه الأخشبين شحوب
  67. 67
    وحطت به عن ذمة بن فليتة◆وذمة أهل الأبطحين ذنوب
  68. 68
    وأبقيتها وقفاً على البر خالصاً◆وفي بر قوم خالص ومشوب
  69. 69
    إذا جف عود الزرع فهي مريعة◆وإن جف در الضرع فهي حلوب
  70. 70
    وهنئت عاماً لو أعبر عبارة◆غدا وهو مثلي في علاك خطيب
  71. 71
    وقد يحضر الرشد الفتى ويغيب◆ومن شارف الخمسين يوماً فإنه
  72. 72
    وإن عاش بين الأهل فهو غريب◆رضيت رضى المقلوب عن أخذ ثأره
  73. 73
    دعوتكم أن تنصفوا من نفوسكم◆ألا إن نصر الصابرين قريب
  74. 74
    فعفى طلوع ما خباه مغيب◆تقبل أذيال الثرى وتترب
  75. 75
    فما شيمة مسجد إلا وقد غدا◆لها منك حظ وفر ونصيب
  76. 76
    فلما أتت أيامك البيض لا انقضت◆ولا خاطبتها للزمان خطوب
  77. 77

    وكان بوجه الأخشيين شحوب