العلم مذ كان محتاج إلى العلم

عمارة اليمني

52 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    العلم مذ كان محتاج إلى العلم◆وشفرة السيف تستغني عن القلم
  2. 2
    وخير خليك إن غامرت في شرف◆عزم يفرق بين الساق والقدم
  3. 3
    إن المعالي عروس غير واصلة◆إن لم تخلق ردائيها بنضح دم
  4. 4
    ترى مسامع فخر الدين تسمع ما◆أملاه خاطر أفكاري على قلمي
  5. 5
    فإن أصبت فلي حظ المصيب وإن◆أخطأت قصدك فاعذرني ولا تلم
  6. 6
    كم تترك البيض في الأغماد ظامية◆إلى الموارد في الأعناق والقمم
  7. 7
    ومقلة المجد نحو العزم شاخصة◆فاترك قعودك عن إدراكها وقم
  8. 8
    أمامك الفتح من شام ومن يمن◆فلا ترد رؤوس الخيل باللجم
  9. 9
    فعمك الملك المنصور سومها◆من العراق إلى مصر بلا سأم
  10. 10
    فاخلق لنفسك ملكاً لا تضاف به◆إلى سواك وأور النار في العلم
  11. 11
    وإنه المشيرين إن لجت نصيحتهم◆أولا فأنعم على العميان بالصمم
  12. 12
    واعزم وصمم فقد طالت وقد سمجت◆قضية لفظتها ألسن الأمم
  13. 13
    طال التردد في إبرام منتقض◆من هذه الحال أو في نقض منبرم
  14. 14
    فرب أمر يخاف الناس غايته◆والأمر أهون فيه من يد لفم
  15. 15
    فكيف إن نهضت فيما هممت به◆أسد تسير من الخطي في أجم
  16. 16
    وأنت ممن إذا طارت مهابته◆في السمع صلت نياط القلب بالألم
  17. 17
    لا يدرك المجد إلا كل مقتحم◆في موج ملتطم أو فوج مضطرم
  18. 18
    لا ينقض الخطرة الأولى بثانية◆ولا يفكر في العقبى من الندم
  19. 19
    كأنما السيف أفتاه وقال له◆في فتح مكة حل القتل في الحرم
  20. 20
    فما تروم سوى فتح صوارمه◆يضحكن في كل يوم عابس البهم
  21. 21
    حتى كأن لسان السيف في يده◆يروي الشريعة عن عاد وعن إرم
  22. 22
    هذا ابن تومرت قد كانت بدايته◆فيما يقول الورى لحماً على وضم
  23. 23
    وقد ترقى إلى أن صار طالعه◆من الكواكب بالأنفاس والكظم
  24. 24
    وكان أول هذا الدين من رجل◆سعى إلى أن دعوه سيد الأمم
  25. 25
    والغيث وهو كما قد قيل أوله◆قطر ومنه خراب السد بالعرم
  26. 26
    والبدر يبدو هلالاً ثم يكشف بال◆أنوار ما سترته شملة الظلم
  27. 27
    تنمو قوى الشيء بالتدريج إن رزقت◆لطفاً ويقوى شرار الزند بالضرم
  28. 28
    حاسب ضميرك عن رأي أتاك وقل◆نصيحة وردت من غير متهم
  29. 29
    أقسمت ما أنت ممن جل همته◆ما راق من نعم أو رق من نغم
  30. 30
    وإنما أنت مرجو لواحدة◆بنى به الدهر مجداً غير منهدم
  31. 31
    كأنني بالليالي وهي هاتفة◆قد صم سمع رجال دونها وعمي
  32. 32
    وبالعلى كلما لاقتك قائلة◆أهلاً بمنشر آمالي من الرمم
  33. 33
    مولاي دعوة مظلوم وربتما◆تحنو الموالي على الداعي من الخدم
  34. 34
    أصبحت بالشعر ملحوظاً بمنقصة◆ولم أزل بين أهل العلم كالعلم
  35. 35
    صن معدن الدر عن كف تقلبها◆ومعدن الدر والياقوت فهو فمي
  36. 36
    والعصر يعلم أني فيه جوهرة◆رخيصة السعر بالغالي من القيم
  37. 37
    ما أفقر الدهر من مثلي وأنت بما◆أقول درى ولكن قلة القسم
  38. 38
    لولا تقدم ذنب الدهر ما حسنت◆عندي مواقع ما يولي من النعم
  39. 39
    وصحة الجسم لا يدرى بقيمتها◆إن لم ينبه عليها عارض السقم
  40. 40
    وهبت أول أيامي لآخرها◆إن صح أن الغنى كفارة العدم
  41. 41
    وما حسدت جهولاً فضل ثروته◆والريش ينبت فوق النسر والرخم
  42. 42
    ولا رضيت لوجهي أن أجود به◆على بخيل ولا استسمنت ذا ورم
  43. 43
    أما وغيرك لا يهتز من طرب◆على ترنم أصواتي ولا نغمي
  44. 44
    فليهن مجدك أن الفضل ذو ترع◆إذا مدحت وأن النقص ذو عمم
  45. 45
    إذا حضرت بقطر لم يغب أحد◆من الكرام ولا إلهامي من الديم
  46. 46
    وكم يد لك صانت وجه منقبض◆عن السؤال وأهدت أنس محتشم
  47. 47
    وما مدحتك في بأس وفي كرم◆إلا بما حدثتني ألسن الشيم
  48. 48
    يروي الهدى والندى سجليك مبتهجاً◆عن الغمامة والصمصامة الخذم
  49. 49
    حاشا عوائدك الحسنى تنام لها◆أجفان عين وعين الشعر لم تنم
  50. 50
    غفلت عنها وقد جاءت مذكرة◆لك القوافي ترجي فطنة الكرم
  51. 51
    فامنن وعجل فخير الجود ما شربت◆منه الوفود ولم يستدن للرهم
  52. 52
    وأسلم لمثلي وأن أصبحت مثلك في◆فقد المماثل يا ذا الجود والكرم