تُرى يجتمعُ الشّملُ

عماد الدين الأصبهاني

50 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
حفظ كصورة
  1. 1
    تُرى يجتمعُ الشّملُ◆تُرى يَتَفِقُ الوصلُ
  2. 2
    تُرى العيشَ الذي مرَّ◆مريراً بعدهُمْ يحلو
  3. 3
    تُرى من شاغلِ الهمِّ◆فؤادي المبتلى يخلو
  4. 4
    بغيري شُغلوا عنِّي◆وعندي بهمُ شُغْلُ
  5. 5
    وكانوا لا يملُّونَ◆فما بالهمُ ملُّوا
  6. 6
    وراموا سلوةَ المغرَ◆مِ والمغرمُ لا يَسْلُو
  7. 7
    إذا ما كنتُ لا أَسلُو◆فماذا ينفعُ العَذْلُ
  8. 8
    أَلا يا قلبُ إنَّ العزَّ◆في شرعِ الهوى ذُلُّ
  9. 9
    وما دَلَّ على ذل◆كَ إلاَّ ذلكَ الدَّلُّ
  10. 10
    أَلا يا حبذا بالجِزْ◆عِ ذاكَ البانُ والأَثلُ
  11. 11
    إذِ الأَبكارُ للآصا◆لِ في بهجتها تتلُو
  12. 12
    وأنفاسُ صبا الأَسحا◆رِ بالصِّحّةِ تعتُلُّ
  13. 13
    هديل الوُرْقِ في مُورِ◆قةٍ أَفنانُها هُدْلُ
  14. 14
    وأَكنافُ الصِّبا خُضرٌ◆وأَفناءُ الحمى خُضْلُ
  15. 15
    وللذَّاتِ أَبوابٌ◆وما من دُونها قُفْلُ
  16. 16
    تُرى يرجعُ من طيبِ◆زماني ذلكَ الفَصْلُ
  17. 17
    تغرَّبتُ فلا دارٌ◆ولا جارٌ ولا أهلُ
  18. 18
    أخلائي ببغدادَ◆وهل لي غيركمْ خلُّ
  19. 19
    سقَى مغناكمُ دمعي◆إذا ما احتبسَ الوبلُ
  20. 20
    عذابي فيكم عَذْبٌ◆وقتلي لكمُ حِلُّ
  21. 21
    وهذا الدَّمعُ قد أَعر◆بَ عن شوقيَ فاستملوا
  22. 22
    وهذا الدينُ قد حَلَّ◆فلِمْ ذا الوعدُ والمطلُ
  23. 23
    أَعيذوني من الهجرِ◆فهجرانكمُ قَتْلُ
  24. 24
    هبوا لي لُقيةً منكمْ◆فبالأَرواحِ ما تغلو
  25. 25
    وإن شئتمْ على قلبي◆وسلوانكمُ دُلُّوا
  26. 26
    لفقدِ الملكِ العاد◆لِ يبكي المُلْكُ والعَدْلُ
  27. 27
    فأَينَ الكرمُ العِدُّ◆وأَين النّائلُ الجَزْلُ
  28. 28
    وقد أظلمتِ الآفا◆قُ لا شَمسٌ ولا ظلُ
  29. 29
    ولمّا غابَ نورُ الدِّي◆نِ عنّا أظلمَ الحَفْلُ
  30. 30
    وزالَ الخصبُ والخيرُ◆وزادَ الشرُّ والمَحْلُ
  31. 31
    وماتَ البأسُ والجوُ◆دُ وعاشَ اليأسُ والبُخْلُ
  32. 32
    وعزَّ النّقصُ لما ها◆نَ أَهلُ الفضلِ والفَضْلُ
  33. 33
    وهل ينفقُ ذو العِلمِ◆إذا ما نَفَقَ الجّهْلُ
  34. 34
    وإنَّ الجدَّ لا يسم◆نُ حتى يُسمنَ الهَزْلُ
  35. 35
    ومذْ فارقَ أَهلَ الخي◆رِ ما ضُمَّ له شَمْلُ
  36. 36
    وكادَ الدِّينُ ينحطُّ◆وكادَ الكفرُ أَنْ يعلُو
  37. 37
    على قلبي من الأَيا◆مِ في خِفَّتِها ثِقْلُ
  38. 38
    وقد حَطَّ على الكرهِ◆من الهمِّ بهِ رَحْلُ
  39. 39
    ومَنْ صُلْتَ بهِ في الدَّه◆ر أَضحى وهو لي صلُّ
  40. 40
    تولّى دُونيَ الدُّونُ◆وأَبقَى العِزَّ لي عَزْلُ
  41. 41
    وأَولى بي من الحلي◆ةِ ما بينهمُ العَطْلُ
  42. 42
    وماذا ينفعُ الأَعي◆نَ من بعدِ العَمَى كُحْلُ
  43. 43
    ولولا المَلكُ الصال◆حُ ما شَدُّوا ولا حَلُّوا
  44. 44
    ولمّا أَنْ زكا النَجْرُ◆زكا في الكرمِ النّجْلُ
  45. 45
    وجاءَ الفرعُ بالمقصو◆دِ لمّا ذهبَ الأصْلُ
  46. 46
    وجودُ البعضِ كالكلِّ◆إذا ما فُقدَ الكلُّ
  47. 47
    وليثُ الغابِ إن غابَ◆حَمَى موضِعَهُ الشِّبْلُ
  48. 48
    وما كان لنورِ الدِّي◆نِ ولا نجلُهُ مثلُ
  49. 49
    توكّلتُ على اللهِ◆إذا ضاقتْ بي السُّبْلُ
  50. 50
    وعَلّقتُ بحبلِ اللهِ◆كفِّيَ فهو الحَبْلُ