يوم عادي في حياة قرية عراقية

علي ناصر كنانة

30 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    انبعجَ الغيمُ !واندلقَ الرمادُ:
  2. 2
    كأسرابٍ من خفافيشَتتلاطمُ في الفراغ.
  3. 3
    الليلُ يبالغُ في الظلمةوالمقابرُ مكتظةٌ بالرياح.
  4. 4
    شبحٌ يعبرُ الساقيةدون أن تبتلَّ ساقاه.
  5. 5
    على مقربةٍ من القريةيختلطُ نباحُ كلابٍ
  6. 6
    بخطواتٍ متثاقلةٍتستخرجُ من الذاكرةِ
  7. 7
    انهدامَ حائطٍ طيني.(كأنما الجهات تتداعى).
  8. 8
    يغّطون في النوم.(على غير عادتهم).
  9. 9
    الغربان استيقظتْوحفيفُ الأشجار هامدٌ
  10. 10
    والثغاءُ تلبّسهُ الصمت.وحينَ تثاءبَ الليلُ
  11. 11
    لا ديكٌ صاحَ.. ولا مؤذّن.الفجرُ بدا مألوفاً
  12. 12
    والكدرُ يغضّنُ وجوه القوم:يلهجون بالتعاويذ
  13. 13
    دونَ أن يلحظوا خَطْباً جَلَلاً يتشابح.اتكأَتْ الشمسُ على دهشتِها
  14. 14
    امتعاضاً أسبلتْ جفنيهاوفي قوامِ سنبلةٍ اختبأتْ الأشعة.
  15. 15
    (لم تكن الساقيةُُ المحاذيةُ لتعلم إن البريق السابح بشبقٍبين ثناياها كان أجهدَهُ اللهاث خلفَ جبينٍ متعّطشٍ للتعّرق).
  16. 16
    حالماً بالأغاني غفا..بلا رغبةٍ في الصحو.
  17. 17
    هدهدٌ يتبخترُ حذراً في الحقليتملّصُ من أيةِ رحلةٍ للتقّصي.
  18. 18
    والذئاب - في غير أوقاتها - تعوي.لا أهازيجَ للحصاد
  19. 19
    ولا يشاميغَ تعومُ فوق الرؤوس.النهار بدا مألوفاً.
  20. 20
    والقلقُ قشعريرةٌ.. والقومُدون أن يلحظوا خَطْباً جَلَلاً يتدانى.
  21. 21
    متثاقلةً تـمضي الشمس.القرصُ الأحمرُ يتسرّب إلى المواقد.
  22. 22
    غيمٌ من الدخان.. والسعالمختلطٌ برنينِ أباريق الوضوء.
  23. 23
    عيونٌ مسدلةٌ تتطلعُ إلى السماء.النجوم تدنو بتحفّظ
  24. 24
    ثم تتناءى حَذَراً.أحاديثٌ منهكةٌ
  25. 25
    تتصارخُ عبر مسافاتٍيبتلعُها هرجُ الثغاء والخوار.
  26. 26
    وعلى مقربةٍ من القريةتتربّصُ الثعالبُ بالدواجن
  27. 27
    وبالأغنامِ تتربّصُ الذئابوبالجميع يتربّص البعوض.
  28. 28
    وحين تخفتُ المواقدوتجفُّ فناجين القهوة
  29. 29
    ويختمُ الراوي حكايتَهُيهمُّ القومُ إلى سوابيطهم
  30. 30
    دون أن يلحظوا خَطْباً جَلَلاً يباغتهم.11 أكتوبر 1998