نتسابقُ حتى تخوم الغوايةْ

علي ناصر كنانة

59 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    النهايات لا تنتهيوالبداياتُ مقفِرةٌ كالنهايةْ..
  2. 2
    أبحرُ خارجَ ظلّيوالعثراتُ تستبقُ الخطواتِ
  3. 3
    - قبلَ الأوانِ -تُعْوِلُ في همهمات البدايةْ؟
  4. 4
    قبراً كبيراً سأحفرُ- لستُ أخشاهُ –
  5. 5
    - كما عوّدتْني –وصالحتُها..
  6. 6
    نتسابقُ حتى تخوم الغوايةْ.نحو ما يشتهي النبضُ
  7. 7
    رافقتُ نفسيتحتَ أجنحةِ الوجدِ
  8. 8
    ريحَ الرحيلْأفرّغُ كأساً لأملأَ أخرى
  9. 9
    وما بينَ بحرٍ وآخرَأغفو قليلاً
  10. 10
    واستحضرُ الصحوَ:وجهَ الحياةِ الجميلْ
  11. 11
    أُغرِقُهُ غَزَلاًثمَّ أكفُّ قبيلَ الرواءِ
  12. 12
    ولستُ البخيلْإنما من كثيرِ الحياةِ
  13. 13
    تشتاقُ نفسيإلى خفَقاتِ الكثيرِ
  14. 14
    في لَمَعاتِ القليلْكلَّ يومٍ أذكّرُها
  15. 15
    وأعلمُ أنْ هيَ تذكرُبيدَ أنَّ الفجائعَ طائحةٌ
  16. 16
    بالرؤوسِ تتدحرجُ حوليْ:تذكّرُني أنْ أذكّرَها:
  17. 17
    أنْ لا أرى رأسَهاتتدحرجُ مهزومةً
  18. 18
    خلفَ خوفِ الرؤوسْفي ميادينَ ليستْ ميادينَها
  19. 19
    وليس الزمانْوأدفعُها كلَّ يومٍ
  20. 20
    لها ألقٌ في زحامِ النفوسْقدرٌ وارتضَتْهُ
  21. 21
    - بكثيرٍ من الحزنِأن لا تكونَ أقلَ سمواً
  22. 22
    من الشمسِ بين الشموسْبالكادِ.. في شَفقِ العمرِ..
  23. 23
    بالكادِ.. أبصرتُ أنَّ أباًلا يرى أحداً.. إذ يراني
  24. 24
    ليختالَ باللحظةِ الرائعةْبالكادِ.. رافقَني أدخلُ الصفَّ
  25. 25
    يربتُني بالأمانيبالكادِ.. لم أبلغْ السابعةْ
  26. 26
    ليلَ قالتْ بحزمٍ(كيفَ أمكنَها؟):
  27. 27
    - "قبّلْ أباكَ"..ولم انتبهْ..
  28. 28
    أنّها القبلةُ الفاجعةْفاسوَدَّ كونٌ بعينيَّ:
  29. 29
    أنْ لن يرانيوأن لن أراهُ..
  30. 30
    ووحيداُ بقيتُِالحزنُ يجلسُ قربي
  31. 31
    نحو أبوابهِ المشْرَعةْإرثاً من الكبرياءِ أودعَني
  32. 32
    وإرثاً من الفقرِ أودعَنيوإرثاً من العشقِ أودعَني
  33. 33
    في تجاويفِ روحي تنوحُأحسَبُها مودَعةْ
  34. 34
    ومازلتُ رغم الكهولةِأطاولُ نفسي
  35. 35
    لأبلغَ قامتَهُ الفارعةْ– سيفُ الحياةِ يميني
  36. 36
    وأيقونةٌ للمنيّةِ كان اليسارُ-أنْ لا أطأطأَها هذه الرأسُ
  37. 37
    وأنْ لا أدحلبَكيما أنالُ مراماً
  38. 38
    حيثما يتسامى لها المجدُوأنْ لا أنافقَ كلباً
  39. 39
    وأدعوهُ: "حاجَ كُلَيْبٍ"وإنْ حاصرَني بالنباحْ
  40. 40
    وإنْ عضّني.. أطردُهُوأنْ لا أكنّي الذي
  41. 41
    تزوّجَ أمّيَ:- "عمّي"..
  42. 42
    ومَن عاشَ.. عاشَومَن ماتَ.. ماتْ
  43. 43
    وأنْ لا أبيعَ الذيباعَهُ الانتهازيُّ
  44. 44
    مثلَ اللبانِ على الطرقاتْوأن لا أصافحَ
  45. 45
    كفّاً ملطّخةً بدماءِ العراقْولا أهادنَ سكّينِ نَذْلٍ
  46. 46
    يُستَّلُ في الظلماتْأن أتجسّدَ لاءاً
  47. 47
    لطالما كانتْ اللاءُرمزَ الكرامةِ
  48. 48
    إذا عزّتْ الانتماءاتْوفحلَ نخيلٍ أموتُ
  49. 49
    كما اشتهي واقفاًولينحني الآخرونَ
  50. 50
    أحذيةً للغزاةْلم تكنْ رغبةً
  51. 51
    أنْ أكونَ المغامرَحتى أكونَ المغامرْ
  52. 52
    أن تضيعَ السنون سدىإلى ما يطولُ المدى
  53. 53
    إنما.. أملاًأن يظلَّ العراقُ
  54. 54
    عَماراً وعامرْيلعبُ أطفالُنا
  55. 55
    في شوارعِ سلمهِ:زيدٌ وعمْرٌ وعيسى،
  56. 56
    عليٌّ ويحيى وموسى،حسينٌ ولُبنى وسامرْ
  57. 57
    كلُّهم نشوةً يلعبونْالضحكُ صوتُ العيونْ
  58. 58
    والعراقُ يسوّرهم بالقلوبِوإنْ تعثّرَ أحدهمْ
  59. 59

    أنهضَهُ قائلاً: لا تغامرْ‍