بغــــداهـولـم

علي ناصر كنانة

314 بيت

حفظ كصورة
إهداء

إلى - الميسلون:

  1. 1
    غابَ أم حضَر.الأشباح...
  2. 2
    أفكّكُ الحكمةَ في رحابكِوأنتمي للحظةٍ حبلى بموجزِ الحقبْ
  3. 3
    لأعلن العصيانَ في ممالكِ الكلامْوأشتهيكِ نيزكاً يفتّتُ الغيابْ
  4. 4
    وننحني معاً لقبّةِ الدمِ السخينْ.ليعترض البحرُ...!
  5. 5
    سأمجّدُ عينيكِ المورقتينِ موجاً...عنباً يتدّلى الفجرُ،
  6. 6
    وفحلُ حمامٍ يتبخترُ تحتَ العريشةِحين يباغتكِ الليلْ.
  7. 7
    قلبكِ المفرقَدُ بالفُراتات والدِجَلْيغسلني بنسائمِ "الغرّافْ"...
  8. 8
    أنا المنهكُ بشجون الرحيلْقلبُكِ اليغازلُني بالنخيلْ
  9. 9
    يبني لنا فنناً في "الزقورة".يا ابنةَ الناس...
  10. 10
    الناسُ: ناسيوالعراقُ: عراقي
  11. 11
    وأنتِ - سلامٌ عليكِ - امرأتي...سلامٌ على جدائلكِ
  12. 12
    المستبيحاتِ شوقي...سماءٌ من السلامِ
  13. 13
    على بساتينكِ وندى عشبكِ...على الأرانبِ والعصافيرِ والحندقوقْ.
  14. 14
    من الكأسِ يطلُّ عنقُكِ الفضيُّ...ظمآنَ أَمورُ بالتهدّجاتِ والأماني،
  15. 15
    منكفئاً على الفراغْ...وكيف تثمرُ الأماني...؟
  16. 16
    عبر آلافٍ من الأميالِكيف تثمرُ الأماني...؟
  17. 17
    أم تُرى غدتْ بغدادُفي جداولِ الكفاحِ
  18. 18
    (سمّها جداولَ الحسابِ!):بغداهولم...؟!
  19. 19
    من الكأسِ يطلُّ عنقُكِ الفضيُّيرشفُ الحياءَ من جبيني
  20. 20
    ويغسلُ السنينَ بالحنانْ.أوهمتُهُ... لا يألفُ الوهمَ
  21. 21
    - أنا أعرفهُ... قلبي -ولا النسيانْ
  22. 22
    سألتُ الدروبَ... أطولَها وأقصرَها...يباغتني شوكُها بالعويلْ
  23. 23
    جميعاً... تؤدي لروماوما من طريقٍ تؤدّي لبغدادَ
  24. 24
    لا تعذليني...!شربتُ الفراقَ على مضضٍ
  25. 25
    ثمَّ أثملني - ما صحوتُ - الهديلْعبْرَ ألفٍ من الخَذَلانْ
  26. 26
    أريحُ جواديوأصغي إليكِ
  27. 27
    بعينينِ هدّهما الانتظارْآخر الكلماتِ تلكَ...
  28. 28
    إن لم نقلْها... تُقلْالدماءُ التي نزفتْ
  29. 29
    ولقرنٍ ستنزفُإذا لم نعرَشْ مهابتَه
  30. 30
    حين تحتدمُ الهرطقاتُونشتمُ دينَ الحروبِ
  31. 31
    وننشدُ للحلمِ المُحتملْراحَ أملْ... جاءَ أملْ
  32. 32
    لا أملٌ راحَ...ولا جاءَ أملْ
  33. 33
    نُؤثِّثُ للحلمِ غرفتَهُ،بالبخورِ نعطُّرها،
  34. 34
    ونوقدُ صينيةً من شموعٍونقرأُ آياتِ لهفتنا
  35. 35
    ليستعجل الغائبونَ عودتهم .كلّنا غائبٌ
  36. 36
    وأصحابنا غائبونْ.فمَن يتملّى الشموعْ...؟
  37. 37
    ومَنْ ذا يهمهمُ بالانتظار...؟ومَنْ يتضرعْ...؟
  38. 38
    لمِنْ يتضرعْ...؟وقد أدبرَ الحاضرون
  39. 39
    تُرى يحضرُ الغائبون...؟ولكنهُ الوهمُ ...
  40. 40
    ندفِّىءُ بالوهمِ أوهامَنا...نتوهّمُ أصواتَها طَلَقاً...
  41. 41
    ونغمضُ أعيننا- ها... ولدتْ...!
  42. 42
    ثم يستذئبُ الاختصامُ:بماذا نسمّي الوليدْ...؟!
  43. 43
    يبعثرُني رماداً... فراقُكِوتأخذني الريحُ يمنةً وشمالا...
  44. 44
    تلّوعني...وتلتاعُ: ذا قلقُ واشتياقْ... ؟!
  45. 45
    ويُدهشُها - تحملقُ بيْ:هكذا - لا سواهُ -
  46. 46
    يبدُّدكم - برحاهُ - الفراقْ؟وما سكنتْ فوقٍ أرضٍ
  47. 47
    معمّدةٌ تحت أسوارِ "أوروكَ"،ولا داعبَها - واستراحتْ - مطرْ،
  48. 48
    ولم تلتفتْ - مرةً - نحو عاذلْ،وما طربتْ لهوىً...
  49. 49
    كلّما عبرتْ بقعةًجفلتْ لوعةً:
  50. 50
    - آخ... ضعتُ وضاعوا...!شروقٌ... غروبٌ...
  51. 51
    غروبٌ... شروقٌ...تعتعتُها الذكرياتْ...
  52. 52
    لها وطنٌ - مثلُ حبلِ الوريدِ قريبٌ...وبعيدٌ كما المستحيلْ.
  53. 53
    لا قوافلَ من حولهامعذّبة بالسؤالْ:
  54. 54
    [أقصيرُ طريقنا أم يطولُ...؟]تتفحّصُ شمسَ الظهائرِ إذ استعرتْ...
  55. 55
    تهاتفَ فيها الرمادْ:[الشمسُ أجملُ في بلادي...]...
  56. 56
    رجفتْ والتمعتْ قطرةٌ في العيونْ:- اهدئي يا رياحْ!
  57. 57
    نأينا طويلاً...قليلاً.. لينأَ الفراقْ
  58. 58
    هي ذي... أتحسّسُها:لأعشابها عَبقُ المِسكِ،
  59. 59
    أنوفٌ يضخّمها الكبرياءُويكسرُها الحاكمونْ!،
  60. 60
    عيونٌ مسمّرةٌ نحو "غودو"،[وتلك التي مَلكَ القلبَ فيها]...
  61. 61
    تلملمُني رغبةُ للعناقْهي ذي دارُ أهلي...
  62. 62
    كلُّ شبرٍ يكابدُ:ها أنذا في العراقْ
  63. 63
    فدعيني هنا يا رياحْ!طائراً يستحيلُ الرمادْ.
  64. 64
    أليلُ... ذلك الليلُملتبسٌ في الكلامِ... الكلامْ
  65. 65
    ومحتدمٌ في العيونِ... الترقّبُ.هل حلمتِ كثيراً كما يرهقُك الليلُ ذا...؟
  66. 66
    وهل أوجزتْ - مرةً... هكذا -حلمَها في سماكِ الليالي...؟
  67. 67
    ألمحهُ - من بعيدٍ -قريباً... مريباً
  68. 68
    يحوّمُ فوق الجنائزِطائراً تنهشُهُ الحَسَراتْ.
  69. 69
    انتظرناهُ تحت الجحيمِ- تلَّبدُ أيامَنا -
  70. 70
    أن يطلَّ من السَعَفاتِأليفاً... رؤرماً يشاكسنا بالبلَحْ.
  71. 71
    ألمحهُ الآن - مثلَ الضبابْ -قاسياً وكليماً ومنتفخاً بالمآتمْ،
  72. 72
    لو رَدَحْنا طويلاًولَطَمنا صراخاً
  73. 73
    واستعرنا أكفَّ المحبّينَلنلطمَ أكثر
  74. 74
    لو تشابكَ كونٌ من المعولاتِوغيمٌ من الحزنِ
  75. 75
    لن نستعيدَ الفقيدْ.حَفَرنا لهُ قبرَهُ
  76. 76
    مُذ كان غِرّاً...وزيّنا الطريقَ
  77. 77
    وأغوينا خطاهُ إلى التهلكةْ...ثم قلنا له - بعد حينٍ مريبٍ:
  78. 78
    إذا لم تبادرْ إلى الموتِهديناكَ للموتِ.
  79. 79
    وحين تشظّىرماداً عنيفاً
  80. 80
    [بكينا... واستعرنا الباكياتِ]فكيف نناجي رميماً
  81. 81
    ونسأله أن يعودْ...؟أمقتُها حقبةً...
  82. 82
    يهوسُ المنشدينَالغناءُ لموتى.
  83. 83
    أدعوكِ سيدتي للفراش!متخمةٌ بالأجنّةِ أضلعُنا...
  84. 84
    لنفعلَها...!ثم تنّزُ أناملُنا:
  85. 85
    حلمَها الرحيبَ بحجم المنافي...حلمَها الخصيبَ
  86. 86
    حلمَها المعافىمن الضغائنِ والحبِّ - ذاتْ.
  87. 87
    من القصيدةِ تطلعين: (اللهمّ صلِّ...).
  88. 88
    هامةُ النخيلِ فارعُكِ،جذورُ الكالبتوس التي تتعشقُ بين عروقي،
  89. 89
    الذهبُ اليقطرُ سنابلَ للغناءْ،الموجُ البرونزيُ المتململُ
  90. 90
    تحت جناحِ يمامةٍ عذراءْ،"الملبّسُ" الذي لا يشبه سوى شيئين:
  91. 91
    طفولتنا في "الرفاعي" الدفيىءوأصابعكِ الشفيفة،
  92. 92
    البحرُ اليمنحني كؤوس الحبّ والعجَبْ،هذا الأناناسُ الاستفزازيُ الذي يربكُ الرصيفْ،
  93. 93
    جوريةٌ غفتْ تحت مطرِ الثمالةْ...تطلعين من القصيدةِ نبيّةً غير متعبّدةْ
  94. 94
    أو آلهةً زمرديّةً في فضاءِ الخرافةْ.تطلعين من ثناياي أنا العرّابُ
  95. 95
    الذي تهاوى "خرابةً" من الآلامْ.عيناكِ السومريتانْ
  96. 96
    توقظان الأنين في بيادرِ الأشلاءْ.الأحلامُ مغلقةٌ على جفاءٍ قاسٍ...
  97. 97
    والجوادُ المنطفىءُ التمرّداتِالكسيرُ على مقاعدِ المتفرجين
  98. 98
    مجهض ُ النظراتْ.الحروبُ التي لا تستحي
  99. 99
    تواري هزائمها تحت أكوامٍمن رسومِ الأطفال والأغاني.
  100. 100
    ونحن المنبعجين إلى الداخلِ يهدّدنا الزوالوالعالمُ لا تنقذهُ
  101. 101
    سوى طاولةٍ بيضاء بلا قوائم.وأنا لا أطمحُ لكرسي السلطةْ
  102. 102
    أريد - فقط –كرسيين - في مقهى عام -
  103. 103
    متحررّين من التلّفتْ!لم يخطىء قلبُكِ
  104. 104
    وما أخطأَ قلبيبوصلةُ الربّانِ أضاعتنا...
  105. 105
    [وأيّ فتىً أضاعوا...؟!]:أنا الممزّقُ... القوي...
  106. 106
    كلُّ جرحٍ... يصيحُ بيْوأنا... أصيحُ بيْ
  107. 107
    [قتلوا أميمَ أخي]ويصيحونَ بيْ...
  108. 108
    حتى غدوتُ صرخةً بلا مدى...فانتخبي الرثاءْ!
  109. 109
    في لجّةِ الغيابْسأغفلُ المكانَ... والزمانْ
  110. 110
    وخائباً أضمّكِتسترُنا عباءةُ القصيدةْ.
  111. 111
    فما الذي تنتظرينخلفَ قامةِ المساءْ...؟
  112. 112
    قامتهِ المديدةْ....؟ما الذي تنتظرين...؟
  113. 113
    "ليلةَ الحنّاءْ"...؟لا.. لم يعدْ في قلبكِ المدمّى
  114. 114
    مساحةٌ لجرحْولم تعدْ ما بيننا
  115. 115
    مسافةٌ لنَوحْتعانقتْ عروقُنا
  116. 116
    في تربةِ المآسيوأنجبتْ فسيلةَ البكاءْ.
  117. 117
    العَتَباتُ مترعةٌ بالتضّرعِوالدويُّ اللعينُ لا سماءَ تعارضهُ
  118. 118
    منذ "زينبَ" تجرجرُ دهشتَهاعلى فضاءٍ رمليٍ خؤونْ،
  119. 119
    يوقظُها - بعد قرونٍ ماتَ فيها الزمنْ -هلعُ جسدٍ جبليٍ مكميأْ...
  120. 120
    حتى جثةٍ طافيةٍ في الهورِمثرّاةٍ بألفةِ السمكِ... المخنوقْ!
  121. 121
    الصحراءُ الرماديةُتحاصرُ عينيكِ الوقّادتينْ.
  122. 122
    بعد كلّ هذا الدخان والرمالوالبكاء والشظايا...؟
  123. 123
    كم من الرحى عنّفتْ جرشَهاومن بين أنيابِ قدرٍ
  124. 124
    مبقـّعٍ بالثقوبِوصدى الدماء
  125. 125
    تنزلقينَ - أيتّها العنيدةُ -وموتٍ جديدْ!
  126. 126
    وهكذا أنتِ...بين دهشةِ الزمنْ
  127. 127
    وهمسنا الحزينْكلّما ارتعشنا من الحبّ
  128. 128
    أو الحنين إلى الحبّنكتشفكِ بعد موتكِ الألفْ
  129. 129
    حَصَفاً من الانفعالاتِيوقظُ أجسادنا المستكينةْ.
  130. 130
    لو أغمرُكِ الآنَ بالقمحْلو أجلّل جسَدكِ المجرّحَ
  131. 131
    بغيماتٍ بيض...لتستريحي قليلاً...
  132. 132
    وربما فسحةً للرثاءِ تلزمُكِ...كيف تـماسكتِ
  133. 133
    وأنتِ تلتمسينَ مَعْبراًبين هذا الكم المريع من القتلى...؟
  134. 134
    يا لشقائكِ...!ويا لبؤسي...!
  135. 135
    كونٌ من البحارِ أمامكِ...وخلفكِ جرادٌ من الأعداءْ...
  136. 136
    لا معتصماه في بطونِ القبائلْ...لا عبد الرحمنَ... داخل ولا خارجْ.
  137. 137
    إنهم يؤندلسوننا بـ "الأشباح" والبوارجْ.وما أنفّكَ النخّاسُ
  138. 138
    يبحثُ عن مزاداتٍ جديدةٍ لأشلائنا.هو يغزو وهم يغزون...
  139. 139
    ونحنُ بين غازيينْ...الثاراتُ القبليةُ... والمعصَرنة،
  140. 140
    المطامحُ... والمطامع،الأقوياءُ... والضعفاء،
  141. 141
    الأشقاء... والغرباء،الأصدقاء... والأعداء،
  142. 142
    في سنِّ رمحٍ ضغينٍتظاهروا برأسكِ العنيدْ.
  143. 143
    طحنوا رميمَكِلتكون الفاتحةُ الأخيرةُ
  144. 144
    على قبرٍ مأهولٍ... بلا شاهد.ودائماً... هكذا أنتِ...
  145. 145
    يضيقُ بكِ القبرُعاريةً تخرجين من المقبرة.
  146. 146
    لو أنني الآن... بين ذراعيكِ!- ذراعاك...؟!
  147. 147
    عليَّ أن ألمَّ كفّاً من هناكوساعداً من هناك
  148. 148
    وأرممُّ عظاماً مهشّمةًلأنعمَ بلحظةٍ مستحيلةْ.
  149. 149
    أبدأُ بالعناق:لحظةٌ تبدّدتْ في عروقي
  150. 150
    ضاعتْ... وإلى الأبدْ.وربما هكذا تبدو...!
  151. 151
    لمعانٌ متضائلٌفي حطامِ ذاكرةٍ سحيقةْ.
  152. 152
    سنواتٌ تبالغُ في المضي.وحيثما أمّددُ فسحةَ عناقي
  153. 153
    يذعرني صدى ارتطامٍ بوهمٍ هزيلْ.حتى الغناء الخارج
  154. 154
    من مشاعات الروح تعارضهُ اللاجدوى.وبينما شَرِهةً تتجاذبني المطاحنُ
  155. 155
    ألملمُني متكوّماً في ظلالِ اللحظةِ:اللحظةِ التي تبددّتْ في عروقي
  156. 156
    اللحظةِ التي تتلاشىفي وَهمِ الزمنْ .
  157. 157
    آهٍ بلا زمنأنقرضُ رويداً رويدا
  158. 158
    في غربة المكانْ .المكان... المتردد.. النزق...
  159. 159
    الموحش... العابث بأحلامي...الساخر من كبريائي...
  160. 160
    يوصدُ أبوابَهُ بازدراءملطِّخاً ملامح وجودي
  161. 161
    بالوهم... أيضاً!كم من الوهم...؟!
  162. 162
    وكم استعصيتُ على الفناء!تلاحقني العيون القاسية .
  163. 163
    من العراق لم يتبّق ليسوى لحظة...
  164. 164
    لحظة غائبة...لحظة للحلم...
  165. 165
    أهكذا هي الأوطان...؟هل ولِدنا خطأً...؟
  166. 166
    أم أحببنا خطأً...؟أم نحلمُ خطأً...؟
  167. 167
    أعني ممكننا الوحيد:جثةً مشوّهةً من الخسران
  168. 168
    غدا الحلم.أيُّ سفرٍ ممكنٍ إلى الوراء...؟
  169. 169
    وأيّةُ تعرّقاتٍ مفتعلةتستحضرُ أصيافاً تنأى؟
  170. 170
    وأيّةُ عيونٍ محشوّةٍ بالرملتبصرُ أبعدَ من القبر...؟
  171. 171
    يا كاهلَ تاريخيدَثّرني بالأعشابِ والسعفْ.
  172. 172
    أريدُ أن أستنشقَك قليلاًلأنقذني من الاختناق.
  173. 173
    فمّا دبجّنا خطابَ القاتلوما برّرنا خطايا الجميع!
  174. 174
    ورايتُنا - ثقبَّها الرصاص -تلك دشداشةُ القتيلْ.
  175. 175
    أيتّها البلادُ العصيةُ على التدانيشرفاً كانَ أم لعنةً
  176. 176
    إننا أقبلنا عراقيينَ على العالم...؟... ليس من الوطن سوى ماضٍ
  177. 177
    ولا من الحاضرِ غير منفىوما المستقبل...؟
  178. 178
    هديلَ يماميوتـمزّقاتِ روحي
  179. 179
    وضباباً على نوافذ الآفاق.كم من البحار... أن نعبر...؟!
  180. 180
    كم من الحدود... نـجتاز...؟!كم من القطارات؟
  181. 181
    من البواخرِ والطائرات؟بين عواصمَ نائيةٍ جداً
  182. 182
    عن حبل المشيمة.لا "ميلا" ظنّت إننا
  183. 183
    سنهاجمهم - باللجوءمن حيثما أتتْ طائرة!
  184. 184
    ولا "أنّا" اعتقدتْ يوماًأن هذا العراق
  185. 185
    ينجب أبناءً للموتِ أو للتصدير!وربما استنبطت أمي
  186. 186
    مَثلاً جديداً[لا قرية وراء ستوكهولم].
  187. 187
    بلى... في آخر الدنيا!ندور مع كروية الأرض...
  188. 188
    عراقيون يموتون في بحر إيجه،عراقيون يصومون أسبوعين
  189. 189
    في قاربٍ ليتوانيليفطروا في كعبة اللاجئين،
  190. 190
    عراقيون يصلون الصينطلباً للجوء لا طلباً...!،
  191. 191
    عراقيون ينتظرون في تايلاندقرار المهّرب الشره،
  192. 192
    عراقيون يستصرخون معاهدة جنيففي صحراء نجد،
  193. 193
    عراقيون قاموا اثني عشر عاماًمن الحرب حباً بالحياة
  194. 194
    ليموتوا كمداً في شققٍ خانقة.ربما... رجماً للحياة!
  195. 195
    عراقيون يتكاثرون في المنافيعراقيون يتناقصون في العراق.
  196. 196
    عراقيون...ولا منفى يؤدي إلى العراق!
  197. 197
    وقد تلاشتْ الجهاتْتقلّبنا المواجعُ في اللاجهاتْ
  198. 198
    بكلِّ حناجرنالو صرخنا سيأتي الصدى...؟
  199. 199
    - لا جهاتْ...!هواءٌ غريبٌ يجرّحُ الرئاتْ.
  200. 200
    ولو نسمةً من طفولتِناتحملُ الريحْ...؟
  201. 201
    من أيّ الجهاتْ سيهرعُ المحبونَلو استجارتْ بنا المآسي...؟
  202. 202
    سيبرقُ حلمٌ في عيونِ انتظاراتنا...؟تأتي الجهات...؟
  203. 203
    لا جهاتْ... لا جهاتْ...!لا جهات إليكَ تؤدي
  204. 204
    لا جهات تحدّكَ... أيّها المستباحْ!لا جهات توازنُ أيدينا
  205. 205
    لنسعفكَ... من غرقٍ مديدْأو في الأقل -
  206. 206
    نشيّعكَ بحزنٍ جنائزيٍ جليلٍيليقُ بأحلامنا التي نأتْ معك...
  207. 207
    لا جهات تلّمُ ضياعات الغريبْولا... ترمّمُ تهدّماتِ الروحْ
  208. 208
    لا جهات تصلنا بكَولا جهات تـمدّدكَ إلينا.
  209. 209
    أيُّ تضاؤلٍ يعصركَ هكذا...!؟وأيةُ تساؤلاتٍ ترتطمُ بجدرانِ الخيبة!
  210. 210
    لا جهاتكَ...!ولا جهاتنا...!
  211. 211
    وقد أضعنا الجهاتْ!لا أبواب يطرقُها المحبونْ
  212. 212
    ولا أبواب تواجه الغرباءْ.هكذا؟! يا لتعاستنا..
  213. 213
    لا جهات... ولا أبوابْ!كم من المحبّينْ...!؟
  214. 214
    كم من الأشياء العزيزةتنتظر النَعْيَ...!؟
  215. 215
    لا نهرَ نستلقي على ضفافهِولا نخلةَ نستكين إلى فيئها
  216. 216
    من ظهائر التيه.لا نخلةَ من ظلال الطفولة
  217. 217
    لا نخلةَ من بساتين الصِّباونخيل لا يحصى يهاجم الذاكرة.
  218. 218
    أعدّي سفينتَك العملاقةَ أيتّها الذاكرة...اختزلي الكون وانتقي
  219. 219
    من كلّ زوجين اثنينوعومي في عباب الطوفان...
  220. 220
    أيتها الذاكرةمرسانا اليتيم
  221. 221
    في رحلة اللاوصولمن قسوة الجفاف
  222. 222
    إلى وهم الضفاف!لا أول الراحلين...
  223. 223
    ولا أول القادمين...لا أول الهمِّ
  224. 224
    ولا آخر الهمِّ...هي هكذا...!
  225. 225
    لقد "خُبِصَ الغَزْلُ"وانتحبت امرأةٌ مخيِّبة.
  226. 226
    تقاطعات... تقاطعات حادة.في نقطة الموت:
  227. 227
    بؤرة التشابكيحتضرُ النبض.
  228. 228
    عيونٌ قرينةٌ للشتائمْعيونٌ قرينةٌ للتجارةْ
  229. 229
    وأخرى قرينةٌ للدسائسْوعيونٌ... خناجرْ
  230. 230
    وقرينةٌ... للرصاصْو..... دماءْ
  231. 231
    لقد خذلناكِ...لا تعتبي ولا تنتظري.
  232. 232
    كما لا تصدّقُ عيناكِ:سيوفٌ باليةٌ
  233. 233
    سكاكينُ مخبوءةٌ،والخناجرُ التافهةُ التي تعرفين!
  234. 234
    تترصّدُ.. كلّها تترصّدُأن يهبطَ الطيرُ من كوكب الأمنياتْ!
  235. 235
    من كوكب الأمنياتِ أن يهبطَ الطيرُعلى باحةٍ من لهاثٍ لعينْ...!؟
  236. 236
    فهل يهبط الطيرُ...؟!وعيونٌ مجرّحةٌ بالحبّ والانتظارات
  237. 237
    هل تجنّب القتيلَ مزيداً من القتل...؟!ضجيجُ القلق يتسّربُ إلى النافذةْ...
  238. 238
    هديرٌ متصاعدٌ في غرفةٍ دائخةٍ بالدخانْ.ارتطاماتٌ مجنونةٌ تهزُّ أعمدةَ الروحْ.
  239. 239
    أنقذُ رأسي من الانفجارِ بكفيّنِ مذعورتينباحثاً - ما بين البابِ والنافذة -
  240. 240
    عن سببٍ أو ردعٍ لذعري...النافذةُ ما زالتْ متماسكةً
  241. 241
    تحدّقُ في شارعٍ سويديٍ أبيضَ... وساكنْ.الجدران ما زالتْ تحتضنْ لوحاتها.
  242. 242
    السيجارةُ التي عجزتْ عن حملها أنامليما زالتْ حيّةً... وإن أقل اتقاداً.
  243. 243
    الارتطاماتُ وحدها تزلزلُ تماسكاتِ الروحْ...ثمَّة بلدُ قصيٌ يُهدمْ...
  244. 244
    ذا وطني...يا للفجيعة!
  245. 245
    أعدّي لأحدنا التابوتْ... حبيبتيوأمنعي منافقي المآتم
  246. 246
    أن يعربوا عن أسفٍ كاذبْ...اختلفوا كثيراً أو قليلاً..
  247. 247
    لقد خسرنا جميعاً!!ولا منتصرَ سوى "الماموث"
  248. 248
    وما (يبقى في الوادي غيرُ حجاره!).ممّزقاً... كما ترين...
  249. 249
    من القلبِ إلى الجيبِ.كم من الحطامِ أزيلُ
  250. 250
    لأشعر - ولو شعوراً -بخطوةٍ ليستْ إلى الوراءْ...!
  251. 251
    كم من الدموع أذرفُهالكي ينامَ كلُّ هؤلاء الموتى الأعزاء
  252. 252
    دون أن يشعروا بندمٍ ما...!كم من الحلم.. من الوهم.. من الانتظارات
  253. 253
    كي تُقبلَ الحياةْ...؟!أيُّ قلبٍ ...؟!
  254. 254
    قولي: خرابةً..حقلاً من الهشيم...
  255. 255
    بقايا ارتعاشاتٍ لم تبردْ بعد.ما الذي ينقذ النهر من الاندثار...؟
  256. 256
    - أيّ نهر...؟- ذاك... حيثما نغتسل
  257. 257
    حين تفاجئُنا فورةُ الحب.- آه... ماذا تقولين؟
  258. 258
    القلبُ الكبير الذي كان يُدَثِّرُنا بالماءمحاصرٌ بالجفاف.
  259. 259
    السباخ تزحفُ في ثنايا حديقة المنزل.لا غيمةَ تنبّىء بشيء...
  260. 260
    ليس سوى غروب مبكّر كئيبْ.حتى الشموس التي اختزناها طويلاً
  261. 261
    أنهكها الثلجُ والبعاد.- تعنينَ: لنبقى؟
  262. 262
    * محاولة حب.- محاولة حياة...؟!
  263. 263
    - على بعض قلبٍتستنفرُ ارتعاشةً كافيةً
  264. 264
    لخلخلةِ السكونْ،لعلّ مرّةً تفتحُ بغدادُ ذراعيها
  265. 265
    لتنعمَ بكلِّ هذا الحبْ .اقتربي جداً...
  266. 266
    التصقي بيْ...إن قشعريرةً متشظيّةً
  267. 267
    تبعثرني: لغربان الخيباتْ....... منذ موتِ الصباح
  268. 268
    منطفئاً على خدِّ أمي:تصرُّ مع المساءاتِ أنينَها الأخير
  269. 269
    وتبعثٌ صلواتِها لسماءٍ قاسيةْ.ليس من صباحٍ
  270. 270
    سيحملُ طائَرها الذي غابْ ...!الاسم الذي تكسّرَ على شفتيها اليابستين
  271. 271
    لم يطهّر كتفَهُ بخشب الجنازةْ،تقلّبهُ إيلامات المنفى
  272. 272
    من سكّينٍ إلى سكيّنْماتَ الصباحْ...!
  273. 273
    وبارداً ينزوي إبريقُ الشاي،هي تغيب.. وأنا أغيبْ...
  274. 274
    هي تغيب.. وأنا أواصل عقوقي!أنتِ تبكينَ هناك
  275. 275
    وأنا أبكي هنا...مَن سيكتبُ مرثية المراثي...؟
  276. 276
    الوطنُ المسجّى على لوحٍ عملاقٍكان وطننا البهي،
  277. 277
    كان حلمُكِ عملاقاًفأهدوكِ موتاً عملاقاً...
  278. 278
    ... لغربان الخيباتْ...منذ تكاثرَ (أحفادُ الله) في الأرض!!
  279. 279
    حافياً تطاردني العقاربُأنىّ هبطَ خطوي...
  280. 280
    منذوراً - رغم أنفي -أضحيةً لتهيؤاتٍ خرافية
  281. 281
    مذبوحاً قبل ولادتيومبقوراً بعد ولادتي...
  282. 282
    يتلذّذُ برائحة الشواءسلطانٌ يحكمُ المقابرَ
  283. 283
    ويصادرُ المدنْكنتُ أختبىءُ في جلدي
  284. 284
    محترساً من وشاية القميص،حَذراً أن يستفَّز حذائي أحداً،
  285. 285
    مضطرباً بين ما لايجوز وما يجوزْ...حتى ألفيتُني في الجُبْ.
  286. 286
    سبحتْ أكفٌ في الفضاءفامتلأتْ الضفاف بالدماء والأقمارْ.
  287. 287
    كان عويلاً على الهاتف.بغدادُ موحشةٌ بلا "جميل".
  288. 288
    وليس سوى الحرب تتبخترُ في الشوارعْ.سقوطِ الكلام
  289. 289
    وتصالحِ الرذائل والفضائلتناذلتْ البوصلاتُ وضِعْنا...
  290. 290
    أيّها الأصدقاء الذين نسفتْكم الحروبْأيّها الأصدقاء الذين ابتلعتْكم السجونْ
  291. 291
    أيّها الأصدقاء البعثرتْكم المنافيأيّها الأصدقاء المطمورن بالخرابْ
  292. 292
    وحيداً (أمضي مع الجميع)أتعثُّر بظلالِ أوهامي
  293. 293
    هرِماً يتلفُني التقادمُ الفارغُ للسنين.وحدكم أطفال الذاكرةِ المدلّلين
  294. 294
    بأمومةِ الثكلى يدّثركم هلعيتقاسمونني الرحيل أينما حللتْ...
  295. 295
    تبكون أكثر مما أبكيوتبتسمون بمرارةٍ
  296. 296
    حين تروني مهرولاًبين نافذتي الغياب والحضور
  297. 297
    متعّثراً بالبياناتِ والجرائد!اكتوبر 1990- ديسمبر 1993 ستوكهولم
  298. 298
    وردت في النص احالات كثيرة تجدر الإشارة إليها:• بغداهولم.... توليف لغوي بين بغداد وستوكهولم ذو دلالة يبوح بها النص.
  299. 299
    • "ما قبل الأشباح"... ترميز للمرحلة الكارثية التي بدأت مع الثاني من آب/ أغسطس 1990. فيما ترمز "ما بعد الأشباح" لمرحلة ما بعد 17 كانون/ يناير 1991.• الزقورة... زقورة أور في الناصرية... جنوبي العراق.
  300. 300
    • الحندقوق... نبات بري..• صينية الخضر... طقس شيعي في مناجاة صاحب االزمان: المهدي المنتظر.
  301. 301
    • (بودّي لو أستعير كفوف الآخرين لألطم على رأسي) من رسالة شخصية من الميسلون عام 1991.• الملبّس.... حلوى عراقية بدائية الصنع ارتبطت بطفولتنا.
  302. 302
    • الرفاعي.. حيث جنى عليَّ أبي.• ليلة الحنّاء... الليلة االتي تسبق ليلة الزفاف في التقاليد العراقية.
  303. 303
    • (كم تحمل الباب إذلالاً حين لا تكون صاحب الدار) من رسالة شخصية من كاتب النص إلى الشاعر سعدي يوسف.• الماموث... بكل دلالته الواردة في رواية حيدر حيدر (وليمة لأعشاب البحر).
  304. 304
    • ما يبقى في الوادي غير حجاره... من رواية اللاز للطاهر وطار.• أحمد النعمان ... رسام وصحفي عراقي أقام عدة عقود في موسكو.
  305. 305
    • كما حضرتْ في النص توظيفات تستفيد من أشعار معروفة للخنساء ، المتنبي ، أبو تـمام ، السياب ،، سعدي يوسف وسواهم ، إضافة إلى حضور جلال الدين الرومي وطارق بن زياد وعبدالرحمن الداخل وزينب أخت الحسين.في ما يلزم ذكره
  306. 306
    يزعمُ النص نزوعاً تجريبياً في بناء القصيدة ... وإذ تفرز سلطة النص تجلياتها للتعبير عن روحٍ ما في تجسيدٍ ما، تأتي (الهوامش الشعرية) شكلاً مغامراً استحدثتْهُ متطلبات الكتابة الشعرية لحالة معينة دون سواها .وإذ يخرجُ الهامش جانباً عن البنية الأساسية للقصيدة المنسابة والكاملة دون تعكّزٍ مباشر عليه، فإن تلازمه معها يعطيها - ضرورةً - دلالةً أعمق وانفراجاً - أحياناً - على ما يحتدم به الواقع القاسي وما تضيق به اللغة الشعرية ... كما يأتي (الهامش) - في أحيان أخرى -
  307. 307
    هي تجربة توافقَ إحساسي بها مع فاعليتها وضرورتها...ولا يعنيني كثيراً إذا ما كانت ستخلق القدر ذاته من التوافق لدى المتلقي ... فالكتابة الشعرية عندي مشروع ذاتي بحت ... منفعلٌ بالموضوعي من حوله ... كما أن إصدار ديوان - كما أرى - لا يشكل استفتاءً حول القصيدة .وربما من أصدق ما قرأتُ توافقاً مع أريد البوح به ... انني كما تسامى سعدي يوسف شعراً :
  308. 308
    أسير مع الجميعوخطوتي وحدي!
  309. 309
    هوامش شعريةفأنتِ التي آمنَ القلبُ: قِبْلَتهُ/ فكل الذي كانَ... محضَ سرابْ...؟/ وخُينتْ خطىً... ما حسبنا/ لم يكن غافلاً... إنما/ استراحَ لغفلتهِ الناعمةْ/ وحاربَ ظلاً له/ ثم أمضى سيوفاً مخضبّةً بالندمْ.
  310. 310
    يا لعُظم الوعودْ!/يا لعُظم الغيابْ!/ يا لعُظم انتظاراتنا!عاقرٌ هذه السماء!
  311. 311
    غافياً يتململُ تحت شاهدهِ/ شاحباً/ ونحن بلا خجلٍ/ نحشرُ آمالنا/ في جيوبِ جثتهِ.أليسَ لي زمنُ...؟
  312. 312
    وأيُّ مكانٍ سيقبل المخلوعين عن تربة الزمن...؟اللعنة على الأبواب الغريبة!/ كم تحمل الباب إذلالاً/ حين لا تكون صاحب الدار!؟
  313. 313
    ما زلتِ تسمّينه القلب...؟عبر خمسة وعشرين عاماً زار أحمد النعمان عواصم العالم ما عدا اثنتين: بغداد وتل أبيب. - إيهٍ أحمد. لقد عاد الفلسطينيون!
  314. 314

    ما الفرقُ بين ميتٍ وغائبٍ أكيدْ...؟ يا لتفاهة السلامة!!