أربـع قصائــد

علي ناصر كنانة

53 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    (1) الترحالالوجعُ المتكلّسُ في صدغيّ الترحال
  2. 2
    يبتعدُ قليلاًويبقى الترحال:
  3. 3
    ينغمشُ عينيّ القلق.المسافرون يتزاحمون في المحطات
  4. 4
    كلاً نحو رحيلهِ المتواصلفي أوهام الأبدية.
  5. 5
    المسافرون.. الأقلُّ حقائب،أولئكَ البؤساء المنتمون إلى الوجعِ
  6. 6
    المتكلّسِ في صدغيّ الترحال،يتلفّتون نحو الجهاتِ كلّها..
  7. 7
    نحو شيءٍ ما..كما عرائسُ تتسربلُ بأردية الأحلام.
  8. 8
    ولا شيء يلوحُ سوى الترحالفي آفاقٍ تتمدّدُ في حمّى الترحال.
  9. 9
    في هوسٍ غاضبٍتنتفضُ الأجسادُ
  10. 10
    لتسكنَ أخيراً إلى ترحالها غير الأخير.للقبورِ أشكالٌ متفاوتةٌ
  11. 11
    ودبيبُ الموتِ الكالحِيتسرّبُ دون هوادةٍ
  12. 12
    إلى جسدِ الترحال.15/11/2001
  13. 13
    (2) التبـــدّدأيّها الأزلُ الهائجُ في حنجرةِ الحلمْ
  14. 14
    بدّدْني في غموضِكَ الحصينْوأذهبْ بي إلى حصونِكَ المنيعةْ
  15. 15
    بعيداً عن جغرافيا الصمت..لعلَّ في أروقةِ التاريخ
  16. 16
    متّسعاً لصرخةٍ تلاشتْ.الخيبةُ تذبحُ صهيل الصوائت..
  17. 17
    منذ الأزل.الزمنُ يخلعُ أرديتَهُ
  18. 18
    والمكانُ هشّاً ينهار.قدماي تتفطّران
  19. 19
    وعارياً أسقطُ في الهوّةِالتي سقطتْ سهواً
  20. 20
    مع اللعابِ المتطايرِمن خطاباتِ البلغاءْ!
  21. 21
    لعلَّ متسّعاً لجسدٍ عارٍفي أبديةِ القبورِ المغمورةِ بالجحودْ.
  22. 22
    بدّدْني زجاجاً .. أيهّا الأزل المتشّظي في مرايا تخون.... رملاً.. على متون الرياح: تعصفُ بالقصور:
  23. 23
    تتهدّمُ في بركِ الحسابات الخاطئة.... مـاءً.. يقطنُ في الغيومِ المحلّقةِ بلا جناحين
  24. 24
    على حقول الظمأ التي تشربُ النفط.... كلماتٍ.. تزهو بوحدتها..
  25. 25
    حيث لم تعدْ الجمل المفيدة جوهراً للنظرياتْ.رحمةً بما ضاعَ هباءً
  26. 26
    بدّدْني شِعراًكانَ تبدّدَ في رحلةِ الهباءْ.
  27. 27
    لعلّ قراءً خائبينيتلّقفون الحروفَ الخائبة!
  28. 28
    لنتبـــــدّد معاًأو نتوّحـــــدْ.
  29. 29
    26/11/2001(3) بعيداً.. في الضياع
  30. 30
    أهتدي إليكَ من ضياعيلأذهبَ بعيداً في الضياع.
  31. 31
    أنا أعبُّ الريحوأنتَ تعبُّ البحر.
  32. 32
    دونما توقّف.لا أحد ينشدُ الكلمات الخرساء.
  33. 33
    الصمتُ وحده يعيدنا إلى الملتقى.وبين الصمت التليد والصوت البليد
  34. 34
    نخشى على رؤوسنا من القطاف.يمطّني الظلُّ
  35. 35
    إلى حيث لا تحتمل قامتي.أنكسرُ قليلاً..
  36. 36
    ثمّ كثيراً..مندهشاً في ضياعه المباغت
  37. 37
    يتكثّفُ ظليلأجدَني ثانيةً هنا
  38. 38
    رغم أنني تماماً هناك.ينكمشُ الظل احترازاً
  39. 39
    وتقصرُ القامة.ثمة بابٌ تصطفقُ بقوة.
  40. 40
    أشياءٌ تنغلق على أشياء.الوجومُ ينفرُ من وجه الريح.
  41. 41
    الطيور تترامى مجرّدةً من الأجنحة.خريفٌ مبّكرٌ يعتّمُ قمصان الأسئلة
  42. 42
    وأنا أذهبُ بعيداً في الضياعِلأهتدي إليك.
  43. 43
    (4) ثـلاثـيـةاقتفي أثراً
  44. 44
    كنتُ رأيتُهُ بالكاد ذات مرةٍيدعوني إليه.
  45. 45
    وما أن استجبتُ لدعوتهِأحالَني أثراً.
  46. 46
    ومنذئذٍ أمسينا أثراً بعد أثر.كانت الحياة تتهشّم في قدميّ
  47. 47
    حينما كنتُ على مقربةٍ من اليأس.ولكي أواصل المسير
  48. 48
    نزعتُ قدميّواحتذيتُ اليأس.
  49. 49
    وها أنا أمضي بلا هوادةبقدمين من اليأس.
  50. 50
    يتلاشى الأصدقاء من حوليبطرق مختلفة:
  51. 51
    الموتُ مشتركُها الوحيد.كلما بحثتُ عن أحدهم
  52. 52
    اصطدمتُ بشاهدِ قبر.لقد سئمتُ من الوحدة:
  53. 53
    وها أنذا أسكن قبورهموهم يسكنون بيتي.