يوم الملتقي

علي محمود طه

50 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    هذي سماؤك أنغام و أضواءغنّاك داود أم حيذاك سيناء
  2. 2
    أم النّبيّون قد أزجت سفائنهمموعودة من ليالي النّيل قمراء
  3. 3
    يشدو بهنّ الثّرى و الرّيح و الماءأم جاء طيبة من أربابها نبأ
  4. 4
    ماجت خمائل بالبشرى و أدويةفهن فاكهة تندى و صهباء
  5. 5
    يا مصر ، ذلك يوم الملتقى ، و علىصباحه قدم الرّسل الأجلاّء
  6. 6
    أسرت إليك بهم روح و عاطفةو كم إليك بسرّ الرّوح إسراء
  7. 7
    دعا فلبّوه ، صوت من عروبتهمكم يلبّي هتاف الأمّ أبناء
  8. 8
    من أمرها النّاس أموات و أحياءفقد تبدّد ، و الأيام أنواء
  9. 9
    طاحت بناصية الضّعفى ، و سخرهاو من عفوا فهمو الموتى الأرقاء
  10. 10
    بنى العروبة دار الدّهر و اختلفتعليكمو غير شتّى و أرزاء
  11. 11
    مضى بضائقيها الأمس و انفسحتاليوم شيدوا كما شادت أبوتكم
  12. 12
    شرقا دعائمه كالطّود شمّاءدستوره وحدة مثلى ، و شرعته
  13. 13
    فيها لغابركم بعث و إحياءلم تنأ بغداد عن مصر ، و لا بعدت
  14. 14
    لبنان، و المسجد الأقصى ، و شهباءأيّ التّخوم تناءت بين أربعها
  15. 15
    لها من الرّوح تقريب و إدناءأرض عليها جرى تاريخنا ، و جرى
  16. 16
    دم به كتب التّاريخ آباءمبارك غرسه ، منه بأندلس
  17. 17
    و القادسيّة ، و اليرموك أجناءخوالد النّفح لم يذهب بنضرتها
  18. 18
    حرّ ، و قرّ ، و إصباح ، و إمساءإيه بني الشّرق ! فالأبصار شاخصة
  19. 19
    لما تعدّون ، و الآذان إصغاءيستطلع الشّرق مايجري به غده
  20. 20
    يا شرق إنّ غدا هدم و إنشاءفللمطامع إغراء و إغواء
  21. 21
    تفتّحت صحف الأيّام و انبعثتأقلامها و صغت كتب و أنباء
  22. 22
    و طأطأت أمم مقهورة ، و رناأنصار حقّ على الجلّى و أدّاء
  23. 23
    فما تشكو ، و لا شكّوا ، و لا راؤافي عالم الغد ماذا قد لأعدّ لهم
  24. 24
    و ما ترى أمم في الحرب غلباءخطت مواثيق للإنسان و اشترعت
  25. 25
    إنّي أخاف عليها أن تضيّعهايد مبرّأة للسّلم بيضاء
  26. 26
    في ساعة من خمار النّصر سامرهافقد شراعك لا تسلم أزّمته
  27. 27
    لغير كفّك إنّ الرّيح هوجاءيداك أنت ، فقد أخلته أهواء
  28. 28
    صدور قومك لم تنقذ آراءو الكون ملحمة كبرى جوانبها
  29. 29
    دم ، و نار ، و إعصار ، و ظلماءبكفّه آدم العاصي ، و حوّاء
  30. 30
    غول ، و نسر ، و تنّين ، و عنقاءشأت خطاها بساط الرّيح و انطلقت
  31. 31
    و الأرض من هولها سوداء حمراءتعلو و تنقضّ و شك اللّمح صاعقة
  32. 32
    يكاد منها يصيب النّجم إغماءو زاحفات من الفولاذ قد صهرت
  33. 33
    إن صعّدت فالجبال الشّم هاويةأو عربت فالصّخور الصّم أشلاء
  34. 34
    لم يخل من شرها ماء و يابسةأو تنج من غدرها غاب و صحراء
  35. 35
    في عهدفاروق طاب الملتقى ، و علىجنّاته لقى القرب الأحبّاء
  36. 36
    حمى العروبة أعراقا ، و مدّ لهاخصبا لها فيه إنبات و إزكاء
  37. 37
    و باكرتها سماء من مآثرهعباقر الشّرق هم آباؤه ، و همو
  38. 38
    ملوكه الصّيد ، و الشّم الأعزاءيا عصبة الوحدة الكبرى و عصمتها
  39. 39
    هذي طوالعكم جلواء غرّاءوددت لو شدّت بالأسماء شادية
  40. 40
    بها ربوع حبيبات و أرجاءو ما أسمّي فتى شتّى مناقبه
  41. 41
    المصطفى و حواريّوه إن ذكروافالشّرق منهبة ، و الغرب أصداء
  42. 42
    و كلكم عن حمى أوطانه بطلمستقتل قرشيّ الرّوح فداء
  43. 43
    بالله إن جئتمو الوادي و ناسمكمثراه ، فهو أزاهير و أنداء
  44. 44
    و طاف بالذكريات الأمس و استبقتبالدّمع عين ، و بالأشواق حوباء
  45. 45
    فاقضوا حقوق إخاء تستخير بهأخت لكم في صراع الدّهر عزلاء
  46. 46
    و ريّها منه إيلام و إشقاءأحلّها ذهب الشّاري ، و حرّمها
  47. 47
    عصر به حرّر القوم الأذلاءحربان أثخنتاها أدمعا و دما
  48. 48
    تنزو بها مهجة كلمى و أحشاءماذا تقولون إن لم يحسم الدّاء
  49. 49
    تطلّعت لكمو و لهى أليس لهاعلى يديكم من العلات إبراء ؟
  50. 50

    حملتمو العهد فيها أبوّتكم