قلبي

علي محمود طه

49 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    حيرانَ، يتبعُ حيرةَ الأرضِمترنِّحًا كالعاشقِ الثَّمِلِ
  2. 2
    هيمانَ بين شواطئ الأبدِوشعاعُه اللَّمَّاحُ في الغوْرِ
  3. 3
    فإذا الحياةُ جليَّةُ السِّرِّكالشمسِ حينَّ يلفُّها الغيْمُ
  4. 4
    يا قلبُ: مثلُ النَّجمِ في قلقِمرُّوا بأفقكَ لا يُطلونا
  5. 5
    واذكر قصورَ الآدمييناأتريدهم، يا قلبُ، أملاكا
  6. 6
    كلَّا … وما هم بالنبيينايا قلبُ: كم من رائعِ الحلَكِ
  7. 7
    وصرختَ وحدكَ فيه، يا قلبي!صحوَ الحياةِ، وسكرةَ الموتِ
  8. 8
    يا قلبُ: عندكَ أيُّ أسرارِأخذَتْهُم منها الفجاءاتُ
  9. 9
    يا حُرُّ، كيف قَبِلْتَ شِرعتَهفإذا جراحُك كُلهنَّ دَمُ
  10. 10
    وبقيتَ وحدكَ أنتَ والزَّمنُ!ما بين سلْمِلكما وحربكما
  11. 11
    كونٌ يَبِينُ، ويختفي كونُوبنيتما الدُّنيا، وحسبكما
  12. 12
    كالنّجم في خفق و في ومضمتفرّدا بعوالم السّدم
  13. 13
    و مصارع الأيّام و الأممو كأنّه في سامر الشّهب
  14. 14
    مترنّحا كالعاشق الثَملنشوان من ألم من أمل
  15. 15
    مستهزئا بالكون و الزّمنتلك السّماء على جوانبه
  16. 16
    هيمان بين شواظئ الأبدو شعاعه اللّماح في الغور
  17. 17
    و يمرّ بالأحداث مبتسماكالشّمس حين يلفّها الغيم
  18. 18
    بلغ الرّوائع من حقائقهافإنّ السّعادة توأم الجهل
  19. 19
    ذهب النهار فريسة اللّيليا قلب : مثل النّجم في قلق
  20. 20
    و النّاس حولك لا يحسّونالولا اختلاف النّور و الغسق
  21. 21
    و اذكر قصور الآدمييناكلاّ...و ما هم بالنبيينا
  22. 22
    مستغرقا في الحمأة الدّنياو حللت أنت القمّة العليا
  23. 23
    عبّاد أوهام و ما عبدواإلاّ حقير منى و غايات
  24. 24
    و مناك ليس يحدّها الأبدو لك الحياة دنى و أكوان
  25. 25
    عزّت معارجها على الرّاقيتحيا بها و تبيد أزمان
  26. 26
    و شبابها المتجدّد الباقييا قلب : كم من رائع الحلك
  27. 27
    و صرخت وحدك فيه يا فلبي !و مضيت تضرب في غياهبه
  28. 28
    ترد عنك المائج الصّخباتترقّب البرق المطيف به
  29. 29
    و تسائل الأنواء و السّحباو خفقت تحت دجاه من وجل
  30. 30
    كالطير تحت الخنجر الصّلتو عرفت بين اليأس و الأمل
  31. 31
    صحو الحياة ، و سكرت الموتيا قلب : عندك ايّ أسرار
  32. 32
    ما زلن في نشر و في طيّمنه الجبال و أشفقت رهبا
  33. 33
    و أثرت منه الرّوح فانطلقتتحسو الحميم و تأكل اللّهبا
  34. 34
    و ملأت سفر المجد من عجبو خلقت أبطالا من العدم
  35. 35
    و على حديثك في فم الحقبسمة الخلود و نفحة القدم
  36. 36
    متنبّئا بالغيب و القدرو عجيبة تلك النّبوءات
  37. 37
    و عجبت منك و من إبائك فيأسر الجمال و ربقة الحبّ
  38. 38
    و تلفّت المتكبّر الصّلفو قنعت منه بزاد مأسور
  39. 39
    و أبيت منه فكاك مهجورفإذا جفاك الهاجر النّاسي
  40. 40
    و قسا عليك المشفق الحدبو هتفت بكفّك و هي تضطرب
  41. 41
    و فزعت للأحلام و الذّكرتبكي و تنشد رجعة الأمس
  42. 42
    و وهمت نارا ذات إيماضمرّت بعينيك لمحة الماضي
  43. 43
    و صحوت من وهم و من خبلو مشى يحزّ وتينك الألم
  44. 44
    و الأرض ضاق فضاؤها الرّحبو خلت فلا أهل و لا سكن
  45. 45
    حال الهوى و تفرّق الصّحبو بقيت وحدك أنت و الزّمن !
  46. 46
    و صرخت حين أجنّك اللّيلمتمردا تجتاحك النّار
  47. 47
    و بدا صراعك أنت و العقلو لأنتما بحر و إعصار
  48. 48
    ما بين سلمكما و حربكماكون يبين ، و يختفي كون
  49. 49
    و بنيتما الدّنيا و حسبكمادنيا يقيم بناؤها الفنّ