قبر شاعر

علي محمود طه

33 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    و حفّه العشب بنوّارهذلك فبر لم تشهده المنون
  2. 2
    بل شاده الشّعر بآثارهو زانه المجد بأحجاره
  3. 3
    ألقى الشّاعر عبء الشّجونو جاورته نخلة باسقة
  4. 4
    كأنّها الثّاكلة الوامقةو ترسل الأغنية الشّائقة
  5. 5
    قمريّة ظلّت على حبّهو يقبل الفجر الرّقيق الإهاب
  6. 6
    كأنّما ينشد تحت التّرابإستلّ منها الموت ذاك الشّهاب
  7. 7
    غير شعاع في الدّجى تائهيظلّ يهفو فوق تلك الشّعاب
  8. 8
    و يذهب النّور و يأتي الظّلامز تبزع الأنجم في نسقه
  9. 9
    حيرى تحوم اللّيل كالمستهامأسهره الثّائر من شوقه
  10. 10
    تبحث عن نجم بتلك الرّجامو آثر الغرب على شرقه
  11. 11
    و يطلق الطير نشيد الصّباحو يرسل المنقار في ركنه
  12. 12
    أفضى إلى الرّاقد فيه و باحفمن قوافيه استمدّ النّواح
  13. 13
    و من أغانيه صدى لحنهو حين تمضي نسمات الخريف
  14. 14
    و تملأ الأرض رياح الشّتاءو يقبل اللّيل الدّجى المخيف
  15. 15
    يهفو ، و لا طير يثير الغناءيظلّل الأرض الظّلام الكثيف
  16. 16
    كأنّما تمسي بوادي الفناءكوكب اللّيل و شمس النّهار
  17. 17
    لكنّه الشّرق و في حبّهينأى بنا الشّوق و تدنو الدّيار
  18. 18
    سكبت من شجونك في قلبهو من مآقيك الدّموع الغزاز
  19. 19
    فودّ لو أن نمت في تربهليشفي النّفس بهذا الجوار
  20. 20
    تخيّل الشّعر و وحي الشّعورمن صور الدّنيا الفتون الغرور
  21. 21
    بالشّاعر الموت و هذي القبور؟و هل وراء الموت ما نجهل
  22. 22
    من عالم الرّحعى و يوم النّشور؟في ميعة العمر و فجر الشّباب
  23. 23
    و هزّني ما فاض من خاطرو نفاثات القلم السّاحر
  24. 24
    في جوبك ألافق و طيّ السّحابو وقفة بالكوكب الحائر
  25. 25
    رأى بساط الرّيح يدنو فهابأرقص في الرّوض أماليده
  26. 26
    و علّم الطّير الهوى و الغزلفأسمع الزّهر أغاريده
  27. 27
    و غنّت الرّيح به في الجبليا قبر لم تبصرك عيني و لا
  28. 28
    رأتك إلاّ في ثنايا الخيالملأت بالرّوع فؤاد خلا
  29. 29
    إلاّ من الحبّ و نور الجمالأوحيت لي السّر الرّدى فانجلى
  30. 30
    عن عيني الشّكّ و ليل الضَلالغدا ستطوي القلب ايدي البلى
  31. 31
    و ينقص النّجم عقاب اللّيالو هكذا تمضي ليالي الحياه
  32. 32
    و القبر ما زال على حالهدنيا من الوهم و دهر تراه
  33. 33
    يسخّر من مبتسمات الشّفاهو جامد الدّمع و سيّاله