في منزل ريتشارد فاجنر

علي محمود طه

57 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    يا للطريق الضّيق الـ◆ـصّاعد بين ربوتين
  2. 2
    كأنّما خطّ على قد◆ر خطى لعاشقين
  3. 3
    ألشّجرات حوله◆كأنّها أهداب عين
  4. 4
    كعهده بصاحب الدّ◆ار ظليل الجانبين
  5. 5
    نبّأه الصّدى المرنّ◆عن قدوم زائرين
  6. 6
    في فجر يوم ماطر◆شقّ حجاب ديمتين
  7. 7
    كأنّما ينزل منـ◆ـه الوحي حبّات لجين
  8. 8
    فانتبهت خميلة◆تهزّ عشّ طائرين
  9. 9
    و شاع في االغابة همـ◆ـس من شفاه زهرتين
  10. 10
    من الغريبان هنا ؟◆و ما سراهما ، و أين ! ؟
  11. 11
    ماذا قدومهما و الغيث مدرار◆لا صاحب الدّار طلاّع و لا الدّار
  12. 12
    هذي البحيرة و سنى ، حلم ليلتها◆لمّا تفق منه شطئان و أغوار
  13. 13
    و الأرض تحت سحاب الماء أخيلة◆مما يصوّره عشب و نوّار
  14. 14
    و الصّبح في مهده الشّرقيّ ما رفعت◆و لا شدا لرعاة الضأن مزمار
  15. 15
    فمن هما القادمان ؟ الرّيح صاغية◆لوقع خطوهما و الأرض أبصار !
  16. 16
    فاللّيل و الغاب أشباح و أسمار ؟◆فهبّ موج يناديها و تيّار !
  17. 17
    لمّا خبت من نجوم اللّيل أنوار◆أم عاشقان ترى ؟ أم زائران هما ؟
  18. 18
    و هل مع الفجر عشّاق و زوّار !◆و أمسك الغيث كما
  19. 19
    لو كان يصغي مثلنا◆و اعتنقت حتّى وريـ
  20. 20
    ـقات الغصون حولنا◆كأنّما تخشى النّسيـ
  21. 21
    ـم أو تخاف الغصنا◆و انبعث اللّحن الشّجيّ
  22. 22
    من هنا و من هنا◆يثور في إيقاعه
  23. 23
    قيثارة و أرغنا◆كأنّ جنّا في السّما
  24. 24
    ء يشعلون الفتنا◆كأنّ أربابا بها
  25. 25
    يحكمون الزّمنا◆يا صاحب الإيقاع ما
  26. 26
    تعرف ما هجت بنا◆ألفجر ؟ أم ثارت على الشّـ
  27. 27
    ـمس بوارق السّنى ؟◆مالك قد غنيته
  28. 28
    هذا النّشيد المحزنا◆عنّيته آلهة
  29. 29
    أم أنت غنّيت لنا ؟◆ما ذلك الصّوت شاجي اللّحن سحّار
  30. 30
    فيه تنفّس فوق السّحب آلهة◆و آدميون فوق الأرض ثوّار
  31. 31
    و فيه تهمس أرواح و أفئدة◆منهن عان ، و رحمن ، و جبّار
  32. 32
    له مذاق ، له لون ، له أرج◆خمر أباريقها شتّى و أثمار
  33. 33
    أشتفّه و أنادي كلّ ناحية◆من المغنّي وراء الغاب يا دار ؟
  34. 34
    ألسمفونية هذي ! أم صدى حلم◆كما تجاوب خلف اللّيل أطيار !
  35. 35
    فعربدت في يديه منه أوتار !◆أظلّ أصغي و ما في شرفة فتحت
  36. 36
    و لا زاح رتاج الباب ديّار◆بصمتها ، فهنا نبت و أحجار
  37. 37
    تواضعت بجلال الفنّ ما راتفعت◆تصغي إلى همسات الرّيح شيّقة
  38. 38
    كأنّما همسات الرّيح أخبار !◆هنيهة ثم سمعـ
  39. 39
    ـنا هاتفا مردّدا◆يقول : قم يا سجفريـ
  40. 40
    ـد فالصّباح قد بدا◆عرائس الوادي ألم
  41. 41
    تضرب لهنّ موعدا ؟◆ماذا ! قم انفض الكرى ،
  42. 42
    و نم كما شئت غدا◆و أخطر على الغابة منـ
  43. 43
    ـضور الصّبا مخلّدا◆خذ سيفك السّحري صيـ
  44. 44
    ـغ جوهرا و عسجدا◆قد لقي التنّين منـ
  45. 45
    ـه في العشيّة الرّدى◆صوت مع الّيح سرى
  46. 46
    ...، و للسكون أخلدا◆فأمسكت صاحبتي
  47. 47
    يدي و حاطت بي يدا◆تقول: لم أسنع كهـ
  48. 48
    ـذا اللّحن أو هذا الصّدى◆قلت : و لا بمثله
  49. 49
    شاد على الدّهر شدا◆فالفجر أحلام عشّاق و أسرار
  50. 50
    صحا يفصّل رؤياه و يعبرها◆موج على الشاطئ الصخري ثرثار
  51. 51
    و زحزحت ورق الصّفصاف حانية◆على البحيرة أعشاب و أزهار
  52. 52
    تسائل الماء: هل غنّته أو عبرت◆شهب به مستحمات و أقمار ؟
  53. 53
    يا صاحب اللّحن إنّ الغاب مصغية◆فأين من سجفريد السّيف و الغار
  54. 54
    و من يديه على الأغصان آثار◆هذا النّشيد ، نشيد الحبّ ، تعزفه
  55. 55
    له عرائس ، مثل الورد ، أبكار◆مزاجه الماء و الإعصار و النّار
  56. 56
    فيه ليال و أيّام و أقدار◆حتّى الطّبيعة من ناس و آلهة
  57. 57

    تمازجت فهي ألحان و أشعار !