عودة المحارب ..

علي محمود طه

40 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    اتدري الريح من ملكت زمامهتشقّ الغرب و تطوي ظلامه ؟
  2. 2
    به، و استقبلت لثما غمامه !و قيل دنا و حوّم ، فاشرأبّت
  3. 3
    و عانقه الصّباح على رباهاتظلّله الرّعاية ة السّلامه
  4. 4
    تمثّل إذا تألّق ذكرياتو أمجادا مشهّرة مسامه
  5. 5
    يخاف الدّهر أن يلقي عرامهحواريّ على كفيّه قلب
  6. 6
    أبى غير الشّهامة و الكرامهنحيف من شراه الخلد يحمي
  7. 7
    تراث الشّرق أو يرعى ذمامهو سلّت عزمه و جلت حسامه
  8. 8
    و أنفذ من مضاربها همامهو ذيد ، فما أطاق بها مقامه
  9. 9
    و بايع في شبيبته المنايافعادت منه و ادّرأت حمامه !
  10. 10
    أحلّوا قتله و تطلّبوهدما حرا و روحا مستهامه
  11. 11
    و لا ينسى الكميّ بها غرامهو تشجيه برنّتها الحمامه
  12. 12
    و وثب الخيل أفراس الأمانيإلى خطر تعشّقه و رامه
  13. 13
    يصفّ البيض و السّمر العواليو يرقب من فم الصّبح ابتسامه
  14. 14
    و يفرك راحتيه دما و نارايغنّي حبّه و يدير جامه
  15. 15
    كذاك رأى الحياة فما اجتواهاو لا عرف الملالة و السّآمه
  16. 16
    وراء خطاه و ارتدّت أمامه !و كيف رأيت بعد الحرب سلما
  17. 17
    تملأ بالضّغينة و اللآمهو قالوا عالم قد جمّلوه
  18. 18
    فلم يعد الشّناعة و الدّمامهتناثرت الممالك فيه حتّى
  19. 19
    و لا يدري بها فلك نظامهفعاث بها و أفرادها طغامه
  20. 20
    و جاء بآبق لفظته دارو أفّاق يحمّلها أثامه
  21. 21
    و شاطره على خبث مدامهو علّمه الرّماية و اجتباه
  22. 22
    فسدّد في مقاتله سهامه !نديم الأمس سقاه بكأس
  23. 23
    أحسّ لهيبها و رأى ضرامهو عضّ على نواجذه ندامه
  24. 24
    عليها ، أو تدوم لهم إقامهعروبتها على الأدهر أبقى
  25. 25
    و أثبت من رواسخها دعامهأتهدأ و هي في الغمرات تأسو
  26. 26
    جريحا ؟ أو تشدّ له ضمامه ؟و مفتيها الأمين و مفتديها
  27. 27
    وراء تخومها يشكو هيامه ؟و لا منع الخيال بها لمامه
  28. 28
    كأمس ، كعهدها ، لم بغف عينابليل أقسمت ألا تنامه
  29. 29
    يؤلفها على الأحداث صفّاجهاد في العروبة و احتشاد
  30. 30
    جراح القلب أو روّت أوامه ؟حللن بسوريا بعد اغتراب
  31. 31
    و قد كاد الجلاء يتمّ عامهفقلت تحيّة الزّمن المعادي
  32. 32
    لمقتل أطال به صدامهو أشرقت الكتائب عن لواء
  33. 33
    و لم تخفض لجبّارين هامهلأهوال لقيت و كم علامه !
  34. 34
    و كم جبل هبطت برأس وادفصان عراقه و حمى شآمه
  35. 35
    ترى نسرا به و ترى أسامهيروعك خالد فيه و تلقى
  36. 36
    عبيدة و هو في سيف و لامهكأنّ الفاتحين من الأوالي
  37. 37
    على أسيافهم رفعوا خيامه !حماة الشرق ، كم الغرب باغ
  38. 38
    عليه ، أذاقه بطشا و سامهو كم أيد عليه مجرّدات
  39. 39
    كأنّ بكلّ معترك زحامهصغا متجبر و وعى كلامه
  40. 40
    أعدّوا حدّه لصراع دهرصريع الوهم من يرجو سلامه !