شهيد ميسلون
علي محمود طه32 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1هبذ الكميّ على النفير الصّادح◆مهلا ! فديتك ، ما الصّباح بواضح
- 2فقضيت ليلك لا هدوء و لا كرى◆و وثبت في غسق الظّلام الجانح
- 3و الشّرق من خلف الجبال غمامة◆سلت حراب البرق فوق سمائه
- 4هي صيحة الوطن الجريح و أمة◆هانت على سيف المغير الطّامح
- 5قرنت بحظّك حظّها فتماسكت◆ترعى خطاك علر ربى و أباطح
- 6بجوانح مشبوبة و جوارح◆لو قستهم بعدوّهم و سلاحه
- 7السّابحون على السّعير اللافح◆النّاهضون على السّيوف و تحتها
- 8شتّى جماجم في التّراب طرائح◆الرّابضون على الحصون خرائبا
- 9ألفيت ، ما ألفيت غير جرائح◆يا ميسلون شهدت أيّ رواية
- 10دموية ، و رأيت أيّ مذابح◆و وقفت مثخنة الجراح بحومة
- 11تتأملين دمشق يالهوانها◆! ذات الجلالة تحت سيف الفاتح !
- 12جرّت حديد قيودها و تقدّمت◆شمّاء من جلاّدها المتصايح
- 13نسيت أليم عذابها و تذكرت◆في ميسلون دم الشّهيد النّازح
- 14بدراع مقتتل و صدر مكافح◆و تسمّعت صوتا كان هتافه
- 15يا للحبيب المحب لبائح !◆أمّاه ! خانتني المقادر فاغفري
- 16قدري ، و إن قلّ الفداء فسامحي !◆أعلامها فتزيّنت بمصابح
- 17و تواكب الفرسان فيك و أقبلوا◆بالغار بين عصائب و وشائح
- 18و شدا الرعاة الملهمون و أغرقوا◆بأواهري ، مترنما بمدائحي
- 19حيث الشّهيد رنا لمطلع فجره◆و رأى الغمائم في الفضاء الفاسح
- 20و تلفّتت لك روحه فتمثلت◆وجه البطولة في أرقّ ملامح
- 21حيث الرّبى في ميسلون كأنّما◆و كأنما غسلته بغدادية
- 22اسعى إليه بكل ما جمعت يدي◆و بكلّ ماضمّت غليه جوانحي
- 23و هو الجدير بأن أحيّي باسمه◆في الشرق كلّ مناضل و منافح
- 24من كلّ حرّ ، نافض مما اقتنى◆يده ، و وهّاب الحشاشة مانح
- 25لا القول في خدع الخيال السّانح◆بالغرب ماذا في السّراب لماتح ؟
- 26لا تغرينكمو وعود محالف◆تمضي السنون و أنتمو من وعده
- 27تتقبلون على ظهور أراجح◆و الله لو حسر القناع لراعكم
- 28قبر أعدّ لكم و خنجر ذابح◆من كلّ مصاص الدّماء منوّم
- 29يدعى بمنقذ أمة و مصالح !◆و جناه أخلد من نتاج قرائح
- 30قم لحظة و انظر دمشق و قل لها◆عاد الكميّ من النّفير الصّادح
- 31و دعاك يا بنت العروبة فانهضي◆و استقبلي الفجر الجديد و صافحي !
- 32تتأملين دمشق يالهوانها !◆ذات الجلالة تحت سيف الفاتح !