شاعر مصر

علي محمود طه

35 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    و حدّثني قلبي بأنّك زائريو كلّ صدى في هدأة اللّيل عابر
  2. 2
    أقول من السّاري ؟ و أنت مقاربيو أهتف بالنّجوى و أنت مجاوري
  3. 3
    أحسّك ملء الكون روحا و خاطراكأنّك مبعوث اللّيالي الغوابر
  4. 4
    و مثّل لي سمعي فخلتهاصدى نبإ من عالم الغيب صادر
  5. 5
    عرفتك ، لم أسمع لصوتك نبأةو شمتك ، لم يلمح محيّاك ناظري
  6. 6
    أرى طيف معشوق ، و أرى روح عاشقارى حلم أجيال ، أرى وجه شاعر
  7. 7
    إليك ضفاف النّيل يا روح حافظو ساقط جناها من قوافيك سلسلا
  8. 8
    رخيما كأرهام النّدى المتناثرسرت فيه أرواح الندامى ،و صفّقت
  9. 9
    نجيّ اللّيالي القاهريّات : طف بهاخيالة ذكرى ، أو علالة ذاكر
  10. 10
    و جز عالم الأشباح ، فاللّيل شاخصإليك ، و أضواء النّجوم الزّواهر
  11. 11
    و طالع سماء في معارج أفقهاو سلسلت من أندائها و شعاعها
  12. 12
    و خذ في ضفاف النّهر مسراك ، و اتّبعخطى الوحي في تلك الحقول النّواضر
  13. 13
    و جنّته ذات الجنى و الأزهارو في شعب الوادي ، و فوق رماله
  14. 14
    عصيّ نبيّأو تهاويل ساحرصوامع رهبان ، محاريب سجّد
  15. 15
    هياكل أرباب ، عروش قياصرو ترديد أنفاس ، و نجوى ضمائر
  16. 16
    و همس شفاه تمثّل الرّوح عندهو تسبح في تيه من السّحر غامر
  17. 17
    هو الشّعر ، إيقاع الحياة و شدوهاو حلم صباها في الرّبيع المباكر
  18. 18
    و صوت بأسرار الطّبيعة ناطقو لكنّه روح ، و إبداع خاطر
  19. 19
    و وثبة ذهن ، ينقص البرق طائراو يغزو بروج النّجم غير محاذر
  20. 20
    و لا انتظمت إلا مفارق شاعرتألّه فيه القلب و استكبر الحجى
  21. 21
    و أطلقت أسرى من براثن آسرو ما زدت في الأحداث إلاّ صلابة
  22. 22
    يزيّن بك الرّاعي سقيفة كوخهأضاعوك في أرض الكنوز ، و ما دروا
  23. 23
    و هنت على مهد الفنون ، و طالماإذا افتقد التّاريخ آثار أمّة
  24. 24
    سلاما ، سلاما ، شاعر النّيل : لم يزلخيالك يغشى كل ناد و سامر
  25. 25
    و شعرك في الأفواه إنشاد أمّةتغنّت بماض و استعزّت بحاضر
  26. 26
    هتفت بها حيّا ، فلا تأل خالداهتافك ، و انقض عنك صمت المقابر
  27. 27
    صداك ، و إن لم ترسا الصّوت ، مالىءسماع البوادي و القرى و الحواضر
  28. 28
    و ذكراك نجوى البائسين ، إذ هتفتقلوب ، و حارت أدمع في المحاجر
  29. 29
    و نظرة محزون ، و إطراق سادرو ما أنت إلاّ رائد من جماعة
  30. 30
    على شدو أقلام و لمع بواترو في القمم الشّماء ، من صرخاتهم
  31. 31
    صدى الرّعد في عصر الرّياح الثّوائريضيئون أفق الحياة كأنّهم
  32. 32
    على شطّها النائي منارة حائرجفاء اللّيالي ، و اعتساف المقادر
  33. 33
    لك الدّهر ، لا ، بل عالم الحسّ و النّهىفنم في ظلال الشّرق ، و اهنأ بمضجع
  34. 34
    نديّ بأنفاس النّبييّن عاطرو وسّد ثراه الطّهر جنبك و انتظم
  35. 35

    لداتك فيه ، فهو مهد العباقر