بطل الريف

علي محمود طه

41 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    لا السّيف قرّ و لا المحارب عادا◆ويح البشير ! بأيّ سلم نادى ؟
  2. 2
    تجني العذاب و تنبت الأحقادا◆فاض السّحاب لها دما – مذ شيّعت
  3. 3
    شمس النهار◆أتراهمو صبغوا السّماء حدادا ؟
  4. 4
    ودّ الطّغاة بكا مطلع كوكب◆لو أطفأوه و أسقطوه رمادا
  5. 5
    و تخوّفوا و مض الشّهاب إذا هوى◆و بروق كلّ غمامة تتهادى
  6. 6
    و لو أنهم وصلوا السّماء بعلمهم◆لولا لوامع من نهى و بصائر
  7. 7
    تغزو كهوفا أو تؤمّ و هادا◆و قضى الوجود ضلالة و فسادا
  8. 8
    راع الطغاة شعاعه فتساءلوا◆من نصعلى هذا الكوكب الوقّادا ؟
  9. 9
    أيّام شعّ عدالة و رغادا◆هل أبصروا حرّية إلاّ به
  10. 10
    تبني الشعوب و تنسج الآبادا◆لا تعرف العبدان و الأسيادا
  11. 11
    و عديدكم تتخايلون عتادا◆و منعتموها من مواهب أرضها
  12. 12
    قدخت به كفّ السّماء زنادا◆و يزيل عن أوطانه استعبادا
  13. 13
    ما بالكم ضقتم به و حشدتمو◆من دونه الأسياف و الأجنادا
  14. 14
    حتّى إذا أوهى القتال جلادكم◆و مضى أشدّ بسالة و جلادا
  15. 15
    و سيوفه لم تسكن الأغمادا◆و كتبتموا عهدا – بحد سيوفكم -
  16. 16
    مزّقتموه و لم يجفّ مدادا◆الأهل أهلك ، يا أمير ، كما ترى
  17. 17
    و الدّار دارك فبّة و عمادا◆أنى نزلت بمصر و جاراتها
  18. 18
    جئت العروبة أمّة و بلادا◆مدّت يديها ، و احتوتك بصدرها
  19. 19
    أمّ يضمذ حنانها الأولادا◆و لو استطاعت ردّ ما استودعتها
  20. 20
    ردّت عليك المهد و الميلادا◆و أتتك بالذّكر الخوالد طاقة
  21. 21
    كأجلّ ما جمع المحبّ و الهادي◆و بلوت من صلف الطّغاة و عسفهم
  22. 22
    فيها الليالي و السنين شدادا◆جعلوا البحار ، و مثلهنّ جبالها
  23. 23
    سدّا عليك و أوسعوك بعادا◆دعهم ! فأنت سخرت من أحلامهم
  24. 24
    و أطرتهنّ مع الرّياح بدادا◆عشرين عاما ، قد حرمت عيونهم
  25. 25
    غمض الجفون ، فما عرفن رقادا◆و يسائلون الموج و الأطادا
  26. 26
    من أيّ واد .. موجة هتفت به◆و مضى ، فحمّلها السلام ، و عادا
  27. 27
    تأبى السّجون و تلعن الأصفادا◆هذي الفتوح و هذه الأمجاد
  28. 28
    الرّيف هبّ منازلا و قبائلا◆حنذ الحسام لقبضتيك ، و حمحمت
  29. 29
    و على الصّحارى من صداك ملاحم◆تشجي النّسور و تطرب الآسادا
  30. 30
    أوحت إلى العرب الحداء، و ألهمت◆فرسانهم تحت الوغى و الإنشادا
  31. 31
    عبد الكريم انظر حيالك هل ترى◆إلا صراعا قائما و جهادا
  32. 32
    الشّرق أجمعه لواء واحد◆نظم الصفوف و هيّأ القوّادا
  33. 33
    لم يترك السّيف الجواب لسائل◆سالت حلوق الهاتفين دما ، و ما
  34. 34
    هزّوا لطاغية الشّعوب وسادا◆فصغ البيان به ، و أنطق حدّه
  35. 35
    يسمع إليك ، مكرّرا و معادا◆كذبت مودّات الشّفاه و لم أجد
  36. 36
    رغم العداوة كالسّيوف ودادا◆حملت ندى ملك ، و نجوة أمّة
  37. 37
    و حمت عزيزا لا يقرّ ، و أمّنت◆حرّا يقاسي الجور و الإبعادا
  38. 38
    و حرائر بتن السنين سهادا◆هو من رواسي المجد إلا أنّه
  39. 39
    عصف الزمان بجانبيه فماذا◆رجل رأى شرا ، ففادى قومه
  40. 40
    و أحس عادية ، فهب ّ ، ورادى◆ظلموه هواه إذ أحبّ بلاده
  41. 41

    ما كان ذنبا أن أحبّ ففادى !