الْبُحَيْرَةُ

علي محمود طه

38 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    أبديٍّ، يُضني النفوسَ ويُنضِيفاتَ منها، ولا الرسوَّ بأرضِ؟!
  2. 2
    حدثي القلبَ، يا بحيرةُ، ما ليلا أرى «أولفيرَ» فوق ضفافِكْ
  3. 3
    أوشكَ العامُ أن يمرَّ، وهذاصخرةَ العهد! ويكِ هأنذا عد
  4. 4
    تُ، فماذا لديكِ عن أضيافِكْ؟ـت هديرٌ يهزُّ قلبَ السكونِ
  5. 5
    وضفافٍ أمواجُها يتداعيــنَ على هذه الصخور الجونِ
  6. 6
    أتُرى تذكرين ليلةَ كنَّامنكِ فوق الأمواج، بين الضفافِ
  7. 7
    تحت جنح الدُّجى وسترِ العفافِ؟!في سكونِ، فليس نسمعُ فوق الـ
  8. 8
    بأناشيدِ موجِك العَزَّافِ؟؟هبط الشاطئَ الطروبَ فما يُسـ
  9. 9
    ـمَعُ فيه للهاتفات دَوِيُّءُ إليه وأنصتَ اللجِّيُّ
  10. 10
    طائر أنتَ؟ ويكَ، قِفْ طيرانَكْ!نا عطاشًا، فقفْ بنا جريانَكْ!
  11. 11
    ويكَ دَعْنَا نمرحْ بأجملِ أيَّامٍ ونَلقى، من بعد خوفٍ، أمانَكْ
  12. 12
    ها ومرَّت بنا فَدُرْ دورانَكْ!كلهم ضارعٌ إليك يرجِّيـ
  13. 13
    ـكَ فأسرعْ! أسرعْ! إلى الضارعينَاوافترس مُشْقِيَاتِ أيامهم وامضِ
  14. 14
    رحًى تطحن الشقاءَ طحونَارحمةً، فاذكر النفوسَ الحزانى
  15. 15
    وانسَ، يا دهرُ، أنفس الناعمينَا!وأنادي يا ليلةَ الوصل قرِّي
  16. 16
    إن بعد السرى يطيب المقرُّولنسارعْ فنقتفي إثرَ ساعاتٍ
  17. 17
    فقد تؤذنُ النوى بالتقضِّينحن نمضي في لجِّه، وهو يمضِي!
  18. 18
    أكذا أنتَ، أيها الزمن الحاقــدُ، تغتال نشوة اللحظاتِ؟
  19. 19
    جًا من الحبِّ زاخرِ اللجاتِ؟أكذا أنت ذاهبٌ بليالي الـ
  20. 20
    ـصفوِ عنَّا سريعةَ الخطواتِ؟أكذا تنقضي ملاوةُ نعما
  21. 21
    ها كما ينقضي شقاءُ الحياةِ؟كيف؟ حدِّثْ: أغالها منك صرفٌ
  22. 22
    في أبيدِ الزَّمانِ حيث طواهَا؟ويك، قل لي، أليسَ نملك يومًا
  23. 23
    أن نراها؟ أما تبينُ خطاهَا؟أتراها ولَّتْ جميعًا، ولمَّا
  24. 24
    تبقَ حتى آثارُها، أتراهَا؟أوَذاك الدهر الذي افتنَّ في صو
  25. 25
    غِ صباها هو الذي قد محاهَا؟أيُّهذا الزمانُ، والعدمُ العا
  26. 26
    تي، غريقين في سكونٍ وصمتِأيْ عميقَ اللجات: ماذا بأيا
  27. 27
    مِ صبانا؟ ماذا بهن صنعتِ؟سكرات الغرام منا اختطفتِ؟
  28. 28
    أوما تُطلقينها من دياجيــك؟ أما تبعثينها بعد موتِ؟
  29. 29
    أنتِ يا هذه البحيرةُ، ماذاأنت، يا من أبقى عليها الزمانُ
  30. 30
    وهو يسطيعُ أن يُجدَّك حسنًا!!احفظي لا أصابك النسيانُ!!
  31. 31
    قلَّ حفظًا أن تذكري ليلة مــرَّتْ وأنتِ الطبيعةُ الحسَّانُ
  32. 32
    ليَكُنْ منك، يا بحيرةُ، ما لــجَّ بك الصمتُ أو جنون اصطخابِكْ
  33. 33
    في مروج الصُّنوبر الحوِّ تهفوفي نتوءِ الصخور، مشرفة الأعنا
  34. 34
    قِ، بيضًا، تُطلُّ فوق عبابِكْفي انتخابِ الرياح تُعول في الود
  35. 35
    يانِ إعوالَ قلبيَ المفئودِفي شذاكِ السريِّ ينشقُ منه
  36. 36
    القلبُ رَيَّا فردوسهِ المفقودِ؟!وليكنْ في النسيم ما هبَّ ساريـ
  37. 37
    ـهِ بجوبُ الشطآن نحوكِ جوْبَانُ، وفيما نراهُ عينًا وقلْبَا
  38. 38
    ليكنْ هاتفٌ من الصوتِ يتلو:«قد أحبَّا وأخلصا ما أحبَّا»