القطب

علي محمود طه

32 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    و أديم في لجّة الثّلج طافي◆و بحار إن ردتها لم تجد غيـ
  2. 2
    ـر جليد من لجّة و ضفاف◆وجبال من الثّلوج تدجّى
  3. 3
    رائعات السّفوح و الأعراف◆و صحارى لا ينتهي الرّكب فيها
  4. 4
    و طن الزّمهرير و الثّلج لا القيـ◆ـظ و لا كدرة الرّمال السّوافي
  5. 5
    و هي مغدى السّفين و الدّبّ لا مغـ◆ـدى نياق الفلا، و ذئب الفياقي
  6. 6
    عالم كلّه سكون و صمت◆مترامي الحدود و الأطراف
  7. 7
    لا ترى للنّهار و اللّيل في وا◆ديه يوما من دورة و اختلاف
  8. 8
    أو تحسّ الأرواح قصف الرّياح الـ◆ـهوج فيه أو هدرة الرّجّاف
  9. 9
    لا اصطفاق الغصون ، لا هذر الطيـ◆ـر ، و لا أنّة النّمير الصافي
  10. 10
    عريت أرضه من العشب الأ خـ◆ـضر و الدّوح سابغ الألياف
  11. 11
    قف بهذا الوادي الرّهيب و حدّق◆فيه و اللّيل مؤذن بانتصاف
  12. 12
    و انظر الشّمس في الغياهب صفرا◆يغمر الكائنات منها شعاعا
  13. 13
    يحب النّاظرون في الأفق منه◆وهو غيب مستحب دون مرآ
  14. 14
    ه اقتحام الرّدى و رنق الذّعاف◆حدّثيني يا شمس منتصف اللّيـ
  15. 15
    ـل قليس الحديث عنك بخاف!◆شاحب اللّون باهت الأكناف ؟
  16. 16
    فيه من صفرة الفناء و فيه◆من سوداء النّحوس لون الغداف؟
  17. 17
    أهو القطب ؟ فتنة الأبد الخا◆لي و مغدى الظّنون و الأرجاف؟!
  18. 18
    أم هو العالو الذي جهلوه◆و شأى أوجه على الكشّاف؟
  19. 19
    أيّ سرّ للجاذبيّة فيه◆بأخذ الأرض نحوه بانحراف؟
  20. 20
    لمسار حول الثّرى و مطاف؟◆مستسرّي الأرواح و الأطياف
  21. 21
    لا يقيمون في ذراهنّ و اللّيـ◆فإذا أقبل النّهار تولوا
  22. 22
    و تواروا خلال تلك الشّعاف◆و أراه مجنّ كلّ خفيّ
  23. 23
    يستمدّ الأنباء منه و يدلي◆بالأحاديث و هي جدّ زياف
  24. 24
    و بها من خفاء مهبطه الخا◆في خفيّ الأخبار و الأوصاف
  25. 25
    و هو الشّاطئ الذي حفافـ◆ـيه تقرّ الأنغام بعد طواف
  26. 26
    فإليه يصوب في سدف اللّيـ◆ـل و يثوي صداه بين الحفاف
  27. 27
    لجّه أم يقرّ في الأصداف!◆فاشهديها تقرّ في جوفه النّا
  28. 28
    أيّها القطب حدّث الكون هلا◆تسعد الشّعر ليلة باعتراف؟
  29. 29
    طال بالشّمس في دجاك اصفرار◆لا الدّجى حائل و لا الضّوء صافي
  30. 30
    أو تنبّه جفن الصّباح الغافي◆قيل حاموا على ذراك، و ألقوا
  31. 31
    فوق فوق واديك نظرة استشراف◆و أراهم في زعمهم قد أسفّوا
  32. 32
    تشهد الكائنات أنّك أمسيـ◆ـت، و تمسي سرّ الوجود الخافي