البحيرة
علي محمود طه53 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1ليت شعري أهكذا نمضي◆و نخوض الزمان في جنح ليل
- 2أبديّ يضني النّفوس و ينضي◆و ضفاف الحياة ترمقها العـ
- 3ـين فبعض يمرّ في إثر بعض◆دون أن نملك الرّجوع إلى ما
- 4فات منها و لا الرّسوّ بأرض!؟◆حدّثي القلب يا بحيرة مالي
- 5لا أرى أوليفر فوق ضفافك◆أوشك العام أن يمر و هذا
- 6موعد للّقاء في مصطافك◆صخرة العهد ! ويك هأنذا عد
- 7عدت وحدي أرعى الضّفاف بعين◆سفكت دمعها اللّيالي السّوافك
- 8ـت هديرا يهزّ قلب السّكون◆و ضفاف أمواجها يتداعيـ
- 9ـن على هذه الصّخور الجون◆و النّسيم العليل يدفع و هنا
- 10زبد الموج الرّبى و الحزون◆منك فوق الأمواج بين الضّفاف
- 11و سرى زورق بنا يتهادى◆تحت جنح الدّجى و ستر العفاف!؟
- 12في سكون فليس نسمع فوق◆الموج إلاّ أغاني المجداف
- 13تتلاقى على الرّبى و الحوافي◆و على حين غرّة رنّ صوت
- 14هبط الشّاطئ الطّروب فما يسـ◆ـمع فيه للهتافات دويّ
- 15و إذا اللّيل ساهم سكن النّو◆ء إليه و أنصت اللّجيّ
- 16يتلقّى عن نبأة الصّوت نجوى◆كلمات ألقي بهنّ نجيّ
- 17يا زمانا يمرّ كالطّير مهلا◆طائر أنت؟ ويك قف طيرانك!
- 18اهناء السّاعات تجري و تعدو◆نا عطاشا فقف بنا جريانك!
- 19م و نلقى من بعد خوف أمانك◆و إذا نحن لذّة العيش ذقنا
- 20ها و مرّت بنا فدر دورانك!◆بيد أنّ الشّقاء قد غمر الأر
- 21ض و فاض الوجود بالتاّعسينا◆فأسرع ّ أسرعّ إلى الضارعينا
- 22و افترس مشقيات أيّامهم ز امـ◆ـض رحى تطحن الشّقاء صحونا
- 23رحمة فاذكر النّفوس الحزتنى◆و انس يا دهر لأنفس النّاعمينا
- 24يفلت اليوم من يدي و يفرّ◆و سويعات غبطة ما أراها
- 25و وشيكا ما تنقضي و تمر◆و أنادي يا ليلة الوصل قري
- 26إنّ بعد السّرى يطيب المقرّ◆أسفا للصّبا و غرّ ليال
- 27ليس يبقى على صبّاهن فجر◆فلنحبّ الغداة و لنحي حبّا
- 28و لنكن في الحياة بعضا لبعض◆و لنسارع و فنقتفي إثر ساعا
- 29ت فقد تؤذن النّوى بالتّقضّي◆إنّنا في الحياة في عرض بحر
- 30ما به مرفأ يبين و لكن◆نحن نمضي في لجّه و هو يمضي !
- 31أكذا أنت أيّها الزّمن الحا◆قد تغتال نشوة اللّحظات ؟
- 32حيث يزجي لنا السّعادة أموا◆جا من الحبّ زاخر اللّجات ؟
- 33أكذا أنت ذاهب بليالي الصّـ◆ـفوعنا سريعة الخطوات ؟
- 34هل كما ينقضي شقاء الحياة؟◆كيف حدث: أغالها منك صرف
- 35في أبيد الزّمان حيث طواها ؟◆أن نراها ؟ أما تبين خطاها ؟
- 36أتراها ولّت جميعا و لمّا◆تبق حتى آثارها، أتراها ؟
- 37أو ذاك الدّهر الذي افتنّ في صو◆غ صباها هو الذي قد محاها ؟
- 38أي أبيد الزّمان و العدم العا◆تي غريقين في سكوت و صمت
- 39أي عميق اللّجات : ماذا بأيّا◆م صبانا ؟ ماذا بهنّ صنعت ؟
- 40حدّثيني أما تعيدين ما من◆سكرات الغرام منّا اختفت ؟
- 41ـك؟ أم تبعثينها بعد موت ؟◆يكتم الموج و الشّطآن
- 42أيّها الغابة الظّليلة ردّي◆أنت من أبقى عليها الزّمان
- 43و هو يستطيع أن يجدّك حسنا !!◆إحفظي لا أصابك النسيان !!
- 44قل حفظا أن تذكري ليلة مرّ◆ت و أنت الطبيعة الحسان
- 45بك الصّمت أو جنون اصطخابك◆في نتوء الصّخور مشرفة الأعنا
- 46و ليمن في الهباب يهدر أموا◆جا على شاطئيك مثلّ الرّعود
- 47في انتحاب الرّياح تعول في الود◆يان إعوال قلبي المفؤود
- 48في صدى الجدول الموقّع أنا◆ت حشاه بالجندل الجلمود؟
- 49في شذاك السّريّ ينشقّ منه الـ◆ـقلب ريّا فردوسه المفقود !؟
- 50و ليكن في النّسيم ما هبّ سار◆في جبين النّجم اللّجينيّ يلقي
- 51فضّة الضّوء في مياهك ذوبا◆و ليكن في شتيت ما تسمع الأذ
- 52ن و فيما تراه عينا و قلبا◆ليكن هاتف من الصّوت يتلو
- 53
قد أحبّا و أخلصا ما أحبّا