الأجنحة المحترقة

علي محمود طه

72 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    أدَنا المزارُ وقرَّت العينانِ؟وفرغتما من لهفةٍ وحنانِ؟
  2. 2
    وهَفَتْ إلى تقبيله الشَّفتانِ؟وحلا العناقُ على اللقاءِ، وأومأتْ
  3. 3
    لكما الديارُ، فرفرفَ القلبانِ؟وعلى الوجوهِ المشرقاتِ أماني؟
  4. 4
    وَضَحٌ، ومن ثغريكما وَضَحَانِ؟وعلى السفين الراقصاتِ أغاني؟
  5. 5
    يومٌ تَطَلَّعَتِ المُنى لصباحِهوتحدَّثَتْ عنهُ بكلِّ لسانِ!
  6. 6
    وسَرَى التخيُّلُ بالنفوسِ فهزَّهامَرَحُ الطروبِ، وغبطةُ النشوانِ
  7. 7
    والأفقُ مُربدُّ الأديمِ، وأنتماشوقًا، وأجفانُ المنونِ رواني
  8. 8
    هي خطرةٌ، أو نظرةٌ، ودرجتمافيه، ولا الأرواحُ طوع عِنانِ
  9. 9
    جسمانِ بل قلبانِ محترقانِ!!يا ملهميَّ الشعرَ، هذا موقفٌ
  10. 10
    أنا من يُغَنِّي بالمصارع في العُلاأوْ ما وراءَ النَّوحِ من نشدانِ؟
  11. 11
    أصبحتُ ذا القلبِ الحديدِ، وإن أكُنْووهبتُ قلبي للخطارِ، فللهوى
  12. 12
    شَطرٌ، وللعلياءِ شطرٌ ثانيوعشقتُ موتَ الخالدين، وعِفتُ من
  13. 13
    تبني الحياةَ مصارع الشجعانِ!مثلٌ، ففي ساحِ الفدا مَثَلانِ
  14. 14
    عذرًا «فرنسا» إن جزعتِ فإنهقَدَرٌ، وما لكِ بالقضاءِ يدانِ
  15. 15
    واسيتِ مصرَ فما هوى نجمٌ لهاحيِّي سمَاءَ الفرقدينِ وقدِّسي
  16. 16
    فهنا دمٌ روَّى ثراكِ، وها هناأدرى، وبالأحزانِ والأشجانِ
  17. 17
    لِغَدٍ صبَرْنَا للزمانِ، وفي غدٍوَنُدِلُّ فوقَ النيِّراتِ بموكبٍ
  18. 18
    وننصُّ رايةَ مصرَ، أنَّى تشتهيمصرٌ، ويرضاهُ لها الهرمانِ
  19. 19
    أقَبل سلاحَ الجوِّ، إنَّ عيونناللِقاكَ لم يغمضْ لها جفانِ
  20. 20
    أقْبِل سلاحَ الجوِّ، إن قلوبناوانزلْ إلى الوادي، وطرْ بأمانِ
  21. 21
    كن للسلامِ وقاءَه، ولواءَهوشعاعَه الهادي على الأزمانِ
  22. 22
    لا تثنينَّكُمُ المنايا، إنهاسرُّ البقاءِ وسُنَّةُ العمرانِ
  23. 23
    وليستخفَّ البحرَ من أسطولِكمكالنار في شَفَقِ الدماءِ القاني!
  24. 24
    أدنا المزار و قرّت العينانو فرغتما من لهفة و حنان ؟
  25. 25
    و هززتما بالشّوق كفّ مسلّمو هفّت إلى تقبيله الشّفتان؟
  26. 26
    و حلا العناق على اللّقاء و أومأتلكما الدّيار ، فرفرف القلبان؟
  27. 27
    و على الثّغور الباسمات بشائرو على سماء النّيل من سمة الضّحى
  28. 28
    وضح من ثغريكما وضحان؟و على الضّفاف الضّاحكات مزاهر
  29. 29
    و على السّفين الرّاقصات أغاني؟و تحدّثت عنه بكلّ لسان!
  30. 30
    و سرى التّخيل في النفوس فهزّهامرح الطّروب و غبطة النّشوان
  31. 31
    و الأفق مربدّ الأديم، و أنتمافوق الرّياح الهوج منطلقان
  32. 32
    تتخايلان على السّحاب برفرفتتطلّعان إلى السّديم كأنّما
  33. 33
    و تحدّثان النّجم عن أوصافهاو النّجم مأخوذ بما تصفان
  34. 34
    علّقتما بالنّاظرين خيالهاشوقا و أجفان المنون رواني
  35. 35
    هي خطرة، أو نظرة ، و درجتماطاش الزّمام فلا السّحاب مقرب
  36. 36
    لكما و لا الجبل الأشمّ مدانيو هوى الجناح فلا الرّياح خوافق
  37. 37
    فيه و لا الأرواح طوع عنانسدّت طريقكما الحتوف و انتما
  38. 38
    تتحرّقان هوى إلى الأوطانو مشى الرّدى بكما و تحت جناحه
  39. 39
    جسمان بل قلبان محترقان !!يا ملهميّ الشّعر هذا موقف
  40. 40
    الشّعر فيه فوق كل بيانفي المهرجان نواثر الرّيحان
  41. 41
    و عقدت من شعري و من ريحانهاو يشيد بالآلام و الأحزان
  42. 42
    ماذا وراء الدّمع من أمنيةأصبحت ذا القلب الحديد و إن أكن
  43. 43
    في النّاس ذاك الشّاعر الإنسانيو وهبت قلبي للخطار ، فللهوى
  44. 44
    شطر ، وللعلياء شطر ثانيو عشقت موت الخالدين و عفت من
  45. 45
    لولا الضّحايا الباذلون دماءهمطوت الوجود غيابة النّسيان
  46. 46
    هذا الّدم الغالي الذي أرخصتمتبنون للوطن الحياة و هكذا
  47. 47
    تبني الحياة مصارع الشّجعانمثلتما في الموت وحدة أمّة
  48. 48
    ذاقت من التّفريق كلّ هوانمسح الهلال دم الصّليب و ضمّدت
  49. 49
    جرح الأهلّة راحة الصّلبانإن كان في ساح الرّدى لكليكما
  50. 50
    مثل ففي ساح الفدا مثلان !عذرا فرنسا إن جزعت فإنّه
  51. 51
    قدر و مالك بالقضاء يدانأمم ملكن أعنّة الطّيران
  52. 52
    إلاّ و منك عليه صدر حانيحيّ سماء الفرقدين و قدّسي
  53. 53
    فهناك دم روّى ثراك و ههناقلبان تحت الصّخر يختلجان
  54. 54
    يا أمّة الشّهداء أنت بثكلهمأدرى و بالأحزان و الأشجان
  55. 55
    ألغار أحقر أن يكلّل هامهمو رؤوسهم أغلى من التّيجان
  56. 56
    لغد صبرنا للزّمان و في غدنعفو و نغفر للزّمان الجاني
  57. 57
    و نمد للأيّام كفّ مصافحو ندلّ فوق النّيرات بموكب
  58. 58
    فيه الحجى و البأس يلتقيانو نهزّ أجنحة الحياة و نعتلي
  59. 59
    و ننصّ راية مصر أنّى تشتهيمصر ، و يرضاه لها الهرمان
  60. 60
    أقبل سلاح الجوّ ، إنّ عيونناأقبل سلاح الجوّ، إنّ قلوبنا
  61. 61
    رفرف على البلد الأمين و حيّهو انزل إلى الوادي و طر بأمان
  62. 62
    كن للسّلام وقاءه، و لواءهو شعاعه الهادي على الأزمان
  63. 63
    و إذا دعتك الحادثات فلبّهاو ليخش حرب الدّهر كلّ جبان
  64. 64
    ليثر على القضبان كلّ معذّبو ليحطم الأصفاد كلّ معاني
  65. 65
    هذا الزّمان الحرّ مال شعوبهصبر على الأصفاد و القضبان
  66. 66
    لكم الذد المرجوّ فتيان الحمىو اليوم يومكم العظيم الشّان
  67. 67
    لا تثنيّنكم المنايا إنّهاسرّ البقاء و سنّة العمران
  68. 68
    كونوا من الفادين إن عز ّ الفداو لئن حرمتم من متاع شبابكم
  69. 69
    إنّ النّعيم ينال بالحرمانليكن لكم قس كلّ أرض باني
  70. 70
    و لينخسنّ البحر من أسطولكمسيروا بهدي الأحمرين و مهّدوا
  71. 71
    بهما سبيل المجد و السّلطانلم تبصر الأمم الحياة على سني
  72. 72

    كالنّار في شفق الدّماء القاني!