إلي أبناء الشرق

علي محمود طه

40 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    دعوها مني و اتركوه خيالافما يعرف الحقّ إلاّ النّضالا
  2. 2
    بني الشرق ماذا وراء الرّعودنطلّ يمينا و نرنو شمالا
  3. 3
    و ما حكمة الصّمت في عالمتضجّ المعالم فيه اقتتالا
  4. 4
    و يومكمو نهزة العاملينو مضيعة الخاملين الكسالى
  5. 5
    توغّل في ملكوت الشّعاعو صاد الكهارب فيه اغتيالا
  6. 6
    و حزّبها فهي في بعضهاتحطّم بعضا و تلقى نكالا
  7. 7
    رمى دولة الشّمس في أوجهافخرّت سماء و دكّت جبالا
  8. 8
    مدائن كانت وراء الظّنونكأنّ سليمان أخلى القماقم
  9. 9
    و أوما إليها فطاروا بهامدى اللّمح ثمّ تلاشت خيالا
  10. 10
    و حتّام نشكو سواد الحظوظو من أفقنا كلّ فجر تلالا !
  11. 11
    ألسنا بني الشّرق من يعربأصولا سمت و جباها تعالى ؟
  12. 12
    و نرقب منه النّدى و النوالا ؟من النّار لم نذك منها ذبالا
  13. 13
    فكيف تناسا حواريّهغداة السّلام و أغضى مالا ؟
  14. 14
    أردّ الحقوق لأربابها ؟و أعفاهمو من طلاب سؤالا ؟
  15. 15
    و رفّت على الأرض حريّةتألّق نورا و تندى ظلالا ؟
  16. 16
    نبيّ الحقيقة ، كم قلت ليبربّك قل لي وزدني مقالا
  17. 17
    رأيتك أندى و أحنى يداعلى أمم جشمّتك النّزالا
  18. 18
    فم لك تقسو على أمّةو عدت الشّعوب بحقّ المصير
  19. 19
    فما لك تقضي و تملي ارتجالاو تسلم للغير نهبا حلالا؟
  20. 20
    يسودون فيها الدّهور الطوالا ؟فلسطين مالي أرى جرحها
  21. 21
    يسيل و يأبى الغدة اندمالاتنازها حيرة الزّاهدين
  22. 22
    و تنهشها شهوات تقالىأعزّت أساتك أدواؤها ؟
  23. 23
    هو الحقّ ! ما كان داء عضالا !يشفّ صفاء و يزكو جمالا
  24. 24
    أقيمو عليه مودّاتكمو إلاّ فقد رمتموه محالا
  25. 25
    فتحمل مالا يطاق احتمالاهي الشّرق ، بل هي من قلبه
  26. 26
    و شائج ماض تأبّى انفصالاو تاريخ دنيا و أمجادها
  27. 27
    بنى ركنها خالد ثمّ عالىلنصرتها و العوادي توالى
  28. 28
    و هبّ النّصارى إليها احتفالامن الشّام و الأرز و الرافدين
  29. 29
    و أقصى الجزيرة صحبا و آلاو إفريقيا ما لإسلمها
  30. 30
    يسام عبوديّة و احتلالا !؟على تونس و بمرّاكش
  31. 31
    تروح السّيوف و تغدو اختيالاو يلق الطّغاة عليها و بالا ؟
  32. 32
    ألم يتغيّر بها الحاكمون ؟قساورة و سيوفا صقالا
  33. 33
    درى يخشع الغرب منها جلالاألا أيّها الشّامخ المطمئن
  34. 34
    رويدا فإنّ الليالي حبالىو مالك تنسى على الأمس يوما
  35. 35
    فتقذف بالنّار سوريةو ترمي بلبنان حربا سجالا
  36. 36
    و في ذمّة المجد من شيبكمدم فوق أروقة الحقّ سالا !
  37. 37
    بني الشّرق كونوا لأوطانكمقوى تتحدّى الهوى و الضّلالا
  38. 38
    أقيمو صدوركمو للخطوبفما شطّ طالب حقّ و غالى
  39. 39
    فزعت لكم من وراء السّقامو قد جلّل الشّيب راسي استعالا
  40. 40
    و ما أن بكيت الهوى و الشّبابو لكن ذكرت العلى و الرجالا ! !