أَفْرَاحُ الْوَادِي

علي محمود طه

32 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    ما بالرُّعاةِ! أثارهم فترنَّموا؟◆هلْ طافَ بالصَّحَرَاءِ منهم مُلهَمُ؟
  2. 2
    وجَلَا النبوءة بَرْقُها المتكلِّمُ؟◆نظروا خِلالَ سمائِهَا وتأمَّلُوا
  3. 3
    إيهٍ فلاسفةَ الزمانِ فأنتُمُ◆وطريقُكُمْ مصرٌ، وإنَّ طريقَها
  4. 4
    ألَّا يكونَ الفجرُ هديَ خُطاكم◆هو سحرُ مصرَ، وعرشُها، ولواؤُهَا
  5. 5
    والصَّولجانُ، وتاجُها المتَوَسَّمُ◆وجهٌ تباركهُ السماءُ وترأمُ
  6. 6
    والنهرُ، والجبلُ العريضُ الأيْهَمُ◆فكأنَّ روحًا عائدًا من «طيبةٍ»
  7. 7
    فيه شبابُ ملوكِهَا يتبسَّمُ◆مِصْرٌ، وهذا حُبُّهَا المتجسِّمُ
  8. 8
    ولِمَ الصباحُ كأنَّمَا أنداؤُهُ◆ولِمَ اختلاجُ النيلِ فيه كأنَّه
  9. 9
    شيخٌ يُذَكَّرُ بالشبابِ ويحلُمُ◆ولمن عواصِمُ مصرَ حاليةَ الذُّرا
  10. 10
    إسكندريةُ، قد شهدتِ فحدِّثي◆هاتي املئي كأسي وغنِّي واعصرِي
  11. 11
    إنِّي إذن غريدُكِ المترنِّمُ◆ما عَادَ جبَّارُ الشعوبِ وإنَّما
  12. 12
    يومُ الشباب ولا مِراءَ وإنَّهُ◆قد فَتَّحَ التاريخُ فيه كتابَهُ
  13. 13
    مولايَ، أَمْلِ عليه أوَّلَ آيةٍ◆إنَّ الشبابَ تَوثُّبٌ وتَقَحُّمُ
  14. 14
    فمشى يطوِّحُ بالعروش كأنَّهُ◆«شمشونُ» في حِلَقِ الحديدِ يحطِّمُ
  15. 15
    تبني المواهبُ، والخلائقُ تَدْعَمُ◆ويضيقُ بالشعبِ الطَّموحِ يقينُه
  16. 16
    كَنْزٌ ولم يحرِزْ حُلاهُ مِنْجَمُ◆نُوَّابُ شعبِكَ حينما طالعتَهم
  17. 17
    برًّا بوالدِكَ العظيمِ وذِمَّةً◆مُهَجٌ يكادُ خفوقُها يتكلَّمُ
  18. 18
    تأويلُ «يوسفَ» فهي خُضْرٌ تَنْجُمُ◆يا صوتَ مصرَ، ويا صدَى أحلامِهَا
  19. 19
    شعبٌ لغير خُطَاكَ لا يترسَّمُ◆فَتَلَقَّ تاجَكَ من يديهِ فإنَّه
  20. 20
    مولايَ، جندك ماثلون فأولِهمْ◆لمَّا رأوْكَ على جوادِكَ قائمًا
  21. 21
    وكأنَّ «إبراهيمَ» طيفُكَ ماثلًا◆وكأنَّك الرَّوحُ الشقيقُ التوأمُ
  22. 22
    إنَّ الشعوبَ بمثلِ جيشِكَ تُكْرَمُ◆الأرضُ تعرفُهُ وتشهدُ أنَّه
  23. 23
    طوروسُ أم عكَّاءُ عن أمجادِهِ◆تَروِي؟ أم البيتُ العتيقُ وزمزمُ؟
  24. 24
    أم حومةُ السودانِ، وهي صحيفةٌ◆السيفُ خَطَّ سطورَها واللهذَمُ؟
  25. 25
    أم «مورَةُ» الشماءُ يوم أباحَها◆والنارُ حولَ سفينِهِ تتهزَّمُ؟
  26. 26
    لولا قراصنةٌ عليه تآمروا◆لم يَعْلُ «نافارينَ» هذا المِيسَمُ
  27. 27
    فاغفرْ لما صَنَع الزمانُ، فإنها◆فالرفقُ من نُبْلِ النفوسِ ورُبَّمَا
  28. 28
    نُسْكٌ، ولكنَّ السياسَةَ تأثَمُ◆قالوا: فتًى عَشِقَ الطبيعةَ واغتَدَى
  29. 29
    يرتادُ عاليَةَ الذُّرا ويُؤَمِّمُ◆أنا من زعمتمْ، غيرَ أنِّيَ شاعِرٌ
  30. 30
    الشعرُ عندي نشوةٌ عُلويَّةٌ◆وشعاعُ كأسٍ لم يُقَبِّلْهَا فَمُ
  31. 31
    ودعاهُ عرشُكَ، فاستهلَّ خواطِرًا◆فاقبلْ نشيديَ إنْ عطفْتَ فإنَّه
  32. 32
    صوتُ الشباب، وروحُهُ المتضرِّمُ◆بكَ يستظِلُّ، ويستعِزُّ، ويسلَمُ!