أندونيسيا

علي محمود طه

38 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    سحائب حمر ؟ أم سماء تضرّم ؟أم الشّمس يجري فوق صفحتها الدّم ؟
  2. 2
    و فوق رباها يزحف الموت ضاحكاعلى جثث منهن يروي و يطعم
  3. 3
    و هنّ لأهل الغرب نهب مقسّميدار على الشّرب الرّحيق و يسجم
  4. 4
    و في أراضها أو أفقها صوت محنقكأنّ صداه الغيب ، لو يتكلّم !
  5. 5
    تميد الصحارى و الجبال لوقعهو تشفق أنواء ، و يفرق عيلم
  6. 6
    و ترتدّ حتّى الشّهب عن سبحاتهافلا ثمّ آفاق ، و لا ثمّ أنجم
  7. 7
    و فيم تضيء الشمس أو يشرق السّنىإذا الأرض غشّاها ضلال و مأثم
  8. 8
    و أصبح فيها المضعفون و حظّهممن العيش ما يقضي القويّ و يبرم
  9. 9
    أذلاّء إن ناموا ، أرقّاء إن صحوايباع و يشرى فيهمو و يسوّم
  10. 10
    يسمّون ثوّار إذا ما تجهّموالمغتصب ، أو من عذاب تألموا !
  11. 11
    لأيّة غنسانية ذلك الوغى ؟و فيم أحلّوه لقوم و حرّموا ؟
  12. 12
    رويدا بناة الكون ، ما تلك ثورةعل الحقّ ، بل روح على الجور ينقم
  13. 13
    و ما عي إلا منكمو رجع صيحةهو الشّرق ثارت روحه فهو لجّة
  14. 14
    ينادي بعهد بين يوم و ليلةأضيع ، و حقّ يستباح و يهضم
  15. 15
    و حرّية موءودة ، طال شوقهاإلى النّور ، يطويها ظلام مخيّم
  16. 16
    مكبّلة الكفّين ، مغلولة الخطىتداس ، و يؤبى أن يبوح لها فم!
  17. 17
    سلاما ، سلاما ، سيّد السّلم و الوغىجلالك موفور ، و عهدك مكرم
  18. 18
    و يعنو إليك الجنّ و الإنس طاعةكأنّك فيهم سليمان تحكم
  19. 19
    و بين يديك الأرض تلقي زمامهاو في راحتيك السّبعة الخضر تسلم
  20. 20
    و لم تبق في الكون السّحيق رحابةلغيرك ، أو يبعد به عنك مغنم
  21. 21
    فما لك بالأسطول و الجيش واثباعلى أمّة عزلاء بالسّلم تحلم ؟
  22. 22
    و تنقض مثل النسر فوق سمائهابأجنحة تغزو النّجوم و تزحم
  23. 23
    على نسمات في الغصون تهينم ؟و أبصرت إلاّ أمة محمد
  24. 24
    تنازعها المكياد غصبا و ولهمملايين ممن كرّم الله خلقهم
  25. 25
    يراد بهم أن يمسخوا أو يحطّموا !أنل هذه الدنيا رضاك ، و حسبنا
  26. 26
    من الدّهر هذا البارق المتبسّموطيف برؤياه نسرّ و ننعم
  27. 27
    و دعنا بمعسول المنى و وعودهاتذق من نعيم العيش ما نتوهّم
  28. 28
    و نبدع لهذا الكون في الوهم صورةتمثّل منه بعض ما كنت تزعم !
  29. 29
    لنا في مراقي العلم و الفن سلّملنا خطرة تهوي الخيال، و نظرة
  30. 30
    طموح ، و قلب بالمحاسن مغرمعلى أنّنا نبني على الحقّ و الهدى
  31. 31
    مآثر لا تبلي و لا تتهدّمو نرعى مواثيق الوفاء ، كما رعت
  32. 32
    أوائلنا ، لسنا على البذل نندم !من الصين حتّى ساحل الغرب عالم
  33. 33
    به المسلمون الأولون تقدّموابنوه حضارات ضخاما ، و لم يزل
  34. 34
    له أثر في الكون أسمى ة أضخمنظام من الشّورى و عهد الرّضى
  35. 35
    اياديه شتّى ، حسينات و أنعمففي ضوئه للحقّ هدي ز معلم
  36. 36
    يلن منك قلب الحديد ملثّمو ينبئك أنّا لا نطيق على الأذى
  37. 37
    مقاما ، و أنّا أمة ليس تظلمعلى الحقّ نجزي من جزانا بحقّنا ،
  38. 38

    فإن لم يكن ... فالشّر بالشّر يحسم !