بَيْنَ صَحْوِ الْمُنَى وحُلْمِ الخَيالِ

علي الجارم

39 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    لمح الدهرَ وهو يحبو من المَهْ◆دِ عليه غَدائرٌ من ليالي
  2. 2
    وأزاح التاريخُ عن عَيْنِهِ الحُجْ◆ب فمَرَّتْ تخوض في الأجيال
  3. 3
    ورأى الشمسَ طِفْلة ً تُرْسِلُ الأض◆واءَ فوقَ الكُهوفِ والأدْغال
  4. 4
    وإذا رَنَّة ٌ كما تضحَك الآ◆وقف الشعرُ شاخصاً حين مَسَّتْ
  5. 5
    هُ بسحرٍ من الفُنونِ حَلال◆بَيْنَ عُودٍ كم هَزَّ أعطافَ رَمْسِي
  6. 6
    س وحَيَّا مَواكِبَ الأقْيالِ◆ودُفوفٍ عَزَفْنَ لابْنَة ِ فِرْعَوْ
  7. 7
    ومَزاميرَ أُطْلِقَتْ من فَمِ السحْ◆رِ فمادَتْ لها رَواسِي الجِبالِ
  8. 8
    وَرَنَتْ كُلُّ سَرْحَة ٍ تَسْرِقُ السمْ◆عَ وتَعْطُو بغُصْنِها الميَّالِ
  9. 9
    وأهازيج ردودهاالأزاهي◆ر وغنى بها نسيم الشمال
  10. 10
    ساطعاتُ الشمُوس فيه مَشاعِي◆لُ وأَضْواؤُهُ بناتُ الهِلال
  11. 11
    صَفْحَة َ الجَوِّ بالظُبا والعَوالي◆وهَفَتْ راية ٌ على قِمَّة ِ النجْ
  12. 12
    مِ وَرَفَّتْ فوقَ السحابِ الثَقال◆صادعُ الجهل هادمُ الظلمِ في مِصْ
  13. 13
    رَ مُبيدُ الُقيودِ والأَغلال◆خَلْفَه زِينة ُ الخلائفِ إِسْما
  14. 14
    سأل الشعْرُ أينَ يقِصدُ هذا◆الركْبُ بعد الطوافِ والتجْوال
  15. 15
    ص أَسْرِعُوا نحوَ عابدينَ مَقامِ◆مُلْكِ والنُبْلِ والنجارِ العالي
  16. 16
    وَقَفَ الرَكْبُ عِنْدَ سُدَّة ِ فارو◆قٍ فكانَتْ نهاية َ الترْحالِ
  17. 17
    يَوْمُ يُمْنٍ لمِصْرَ ليس له مِث◆لٌ ولا جَالَ للدهُورِ ببال
  18. 18
    تَجلَ السيدُ المُملكُ فيه◆حاجة ً في نفوسِنا للمعَالي
  19. 19
    بَيْنَ ظِلٍّ وكَوْثرٍ سَلْسالِ◆نَعِمَتْ بالأَليفِ لاهو ناءٍ
  20. 20
    تحتَها الزهْرُ فاتِنُ اللونِ رَفّا◆حينَ يَطْوِى الوُجودَ في سِرْبال
  21. 21
    قِ طَهُوراً كَبسمة ِ الأطفال◆إِنَّ للطبْعِ والبَديهَة ِ سِحْراً
  22. 22
    غَرِّدِي كيفَ شِئْتِ يا سَرْحَة َ الوا◆دِي وهُزّي فَضْلَ الغُصونِ الطوال
  23. 23
    إِنَّ يومَ المِيلادِ يَوْمٌ على الدهْ◆رِ قليلُ الأَندادِ والأَمْثال
  24. 24
    وجَرَى في تخطرٍ واختيال◆ساحباً ذَيْلَه يَمُرُّ على الزهْ
  25. 25
    رِ فَتَمْضِي الزهورُ في الأذيال◆لايُباليِ فقد تَمَلَّكَهُ الْحُ
  26. 26
    بُّ وأوحَى إليهِ ألاَّ يُبالي◆وهو لولا عُذوبة ُ الْحُبِّ ما ف
  27. 27
    اضَ بعَذْبٍ من النَّمِيرِ زُلال◆أيُّها الراكبونَ في طَلَبِ الْغَيْ
  28. 28
    ثِ سِراعاً والغيثُ مِلْءُ الرِحالِ◆لاتَرِيموا مكانَكُمْ لاتَرِيموا
  29. 29
    ساحة ُ المُلْكِ مَوْرِدُ السُؤَال◆يالَها فَرْقَداً أطلَّ عَلَى الدُنْي
  30. 30
    ا فأمستْ نجومُها كالذُبالِ◆اسْتَهلَّتْ بالسِلْمِ واليُمْن والعِي
  31. 31
    دِ فكانتْ بَرَاعَة َ استهلال◆أنا شعري كالطَيْرِ يُفْزِعُهُ الفَ
  32. 32
    خُّ ويرتاعُ من حَفيف النِبال◆لاتعيشُ الفُنونُ بينَ كِفاحٍ
  33. 33
    هُ وإِنّى بِحَرِّها اليومَ صالي◆دَوَحَة ُ المجْدِ أَنْتِ كَمْ من أصولٍ
  34. 34
    دَوْحَة ٌ أَرضُهَا من الطِيبِ والمِسْ◆كِ وأثمارُها سُمُوط اللآلي
  35. 35
    صَفَّقَتْ مِصْرُ حينما جَاءتِ البُشْ◆رَى فأهلاً بمولِدِ الآمال
  36. 36
    كم بسطنا الأكُفَّ نَضْرَعُ لِلرَحْم◆نِ والليلُ مُسْبِلُ الأسْدال
  37. 37
    وإذا المَهْدُ فيه دُرَّة ُ مَجْدٍ◆فهناءً مَليكة َ النِيل كم حَقَّ
  38. 38
    قْتِ للنيلِ من أمانٍ غَواليِ◆نِلْتَ فَاشْكُرْ اللّهِ خَيْرَ مَنال
  39. 39

    عِشْ وعاشَتْ أمِيرَة ُ المُلْكِ واسْلَمْ