بَدَتْ أعلامُها فهفا وهامَا

علي الجارم

57 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    سلاماً دُرَّة َ الوادي سلاَمَا◆بعثْنَا بالتحيّة ِ خَفْق قلبٍ
  2. 2
    وسمّيناه تضليلاً كلاما◆وَقَفْتُ فِيها وِقْفَة َ الْمُلْتَاحِ
  3. 3
    فجوهرُ ثغرِكِ الفتّانِ فَرْدٌ◆بَهرْتِ بنى الزمانِ حُلى ً وحُسناً
  4. 4
    ورملُكِ جنّة ٌ طابت مُقامَا◆ياسارِقاتِ الصبْحِ طَالَ لَيْلى
  5. 5
    ترامَى الموْجُ فوق ثَراه صَبّاً◆هلْ جازَ في دِينِ الغرَامِ ذُلِّى
  6. 6
    ونزهتِك البديعة ُ ما أحيلى◆وما أبهَى اتِّساقاً وانسجاما
  7. 7
    عِيلَ بِهَا صَبْرِى وَطَاشَ حِلْمِى◆أنْصَعَ مِنْ سَبِيكَة ِ اللُّجَيْنِ
  8. 8
    يحوطُ حماكِ أبيضَ أَحْوَذيّاً◆وكنتِ لنهضة ِ العِلْمِ الدِّعاما
  9. 9
    على الدنيا فأيقظتِ النِّياما◆أَبْرَزْتَها يَوْماً فَقُلْتَ وَاهَا
  10. 10
    فكم بعثوا عَلَى ظَمإِ غَماماً◆إذا ما حوّمتْ قذفتْ ضِرَامَا
  11. 11
    فلا أمّاً تركن ولا رضيعاً◆وهوَّل مايهوِّلُ واستطارت
  12. 12
    فما أطلقتِ صيحة َ مُستجيرٍ◆ولا شرّدْتِ عن عينٍ مناما
  13. 13
    تحدّيتِ الخطوبَ تزيدُ هَوْلاً◆صَار ندبُ الرِجالِ في مِصر فَنَّ
  14. 14
    ورحا الموتِ لاتنى تملأ الأر◆رنّة َ الكأسِ والغزالَ الأغَنَّا
  15. 15
    ومن يكن الالهُ له نصيراً◆فحاشا أن يُضَيّعَ أو يُضاما
  16. 16
    أحقاً أنّ ليلكِ صار ليلاً◆وأنّ حِدَادَ ليلِكِ طرّزتْه
  17. 17
    وقِ ونطوى أسى ً لننشر شَجْنَا◆وأنّ ملاعباً ضحِكَتْ زماناً
  18. 18
    ماتَ أنطونُ وانقَضت دولة ُ المج◆وأنّ الغيدَ فيكِ وكنّ زَهْراً
  19. 19
    تخيّرْنَ الْخُدودَ لها كِمَامَا◆ثاً وعادت رَجاحة ُ العقْلِ أفنَا
  20. 20
    وأنّ البحرَ لم ينعَمْ بوجهٍ◆بعده حَسرة ً ويقرَعْنَ سِنَّا
  21. 21
    لَ قوى َّ الأداءِ مَعْنى ً ومَبنَى◆لاترى لفتة ً به تجبهُ الذو
  22. 22
    قَ ولا لفَظة ً تُخدِّشُ أَذْنَا◆حَناناَ إنها شِيَمُ الليّالي
  23. 23
    إذا كشّفْن عن غَدْرٍ لِثاما◆ولولا صَوْلة ُ الأحداثِ فينا
  24. 24
    أين ذاكَ الخُلقَ السميحَ كأن لم◆أبنتَ البحرِ والذكرى َ شُجونٌ
  25. 25
    والبشاشاتُ أينَ مِنِّى سناها◆والأفاكية ُ مِنْ هُناك وهُنَّا
  26. 26
    ذكرتُ صِبايَ فيكِ وأين منّي◆بءَ عظيماً وليس يحملُ ضِغَنَا
  27. 27
    فهل تَدْرِي النوى َ أنّا التقيْنا◆كما ضمّ الهوى قُبلاً تُؤَاما
  28. 28
    وأنّا بين عَتْبٍ واشتياقٍ◆نناغى الحبّ رشْفاً والتزاما
  29. 29
    قِفْ تأخّر قد كنت تُعلى مكانِي◆ماجرَى ما الذي نَبا بك عنَّا
  30. 30
    سعَى لكِ من حُماة ِ الطبِّ حَشْدٌ◆فكنتِ كريمة ً لاقتْ كِراما
  31. 31
    ملائكة ٌ إذا لَمَسوا عليلاً◆أزاحوا الداءَ واستلُّوا السَقَاما
  32. 32
    كنت مَعنى ً من الشباب وإن◆هادئَ النفسِ وادِعاً مطمئنا
  33. 33
    فإنّ لكلِّ مَرْحَلة ٍ أمامَا◆فألقيتم بكفِّيْهِ الزِماما
  34. 34
    كنتَ يومَ الجِدالِ بالحُجَّة ِ البيضا◆عِفّة ٌ في اللّسانِ صَيّرت الأي
  35. 35
    دعوناه أبا حسنْ عليّاً◆وفودَ العُربِ غنّاكم قريضى
  36. 36
    وحنّ إلى معاهدكم وهاما◆تبلُغُ الغاية َ القصيّة َ ما أدْ
  37. 37
    مَيتَ جُرحاً ولاتعمدتَ طَعنَا◆رمَى الشرقُ الغمامة َ بعد لأيٍ
  38. 38
    فلا وهنا نخاف ولاانفصاما◆وشئونُ الحياة ِ شتّى ولكنْ
  39. 39
    حُبُّنا للحياة ِ أعظَمُ شأنَا◆لو يعيشُ الانسانُ عُمْرَ السُلحفا
  40. 40
    ة ِ لأغنَى هذا الوجودَ وأقنَى◆نحنُ في هذه الحياة ِ ثِمارٌ
  41. 41
    ص وَمَشَى الدَّهْرُ في الْوُفُودِ إِلَى◆عَة ِ يَحْتَثُّ نَحْوَهُ رُكْبَانَه
  42. 42
    إن اكنْ فيكَ دانِيَ القلْبِ بالأم◆أن أرى في ذَراك ظِلاًّ وسَكْنَا
  43. 43
    وَرَأَينَا مَجْداً يُشَادُ لِمِصْرٍ◆يَعْجِزُ الْوَهْمُ أَنْ يَنَالَ قَنَانَه
  44. 44
    وَسَمِعْنَا بِكُلِّ أُفْقٍ رَنِيناً◆نَمْ قريراً فإنَّ في ضجعة ِ القب
  45. 45
    إنْ يكنْ في الحياة ِ مَعنى ً مِن الصفْ◆خُلُقٌ كالنَّدَى وقَدْ نَقَّطَ الزَّهْ
  46. 46
    رَ فحَلَّى وَشْيَ الرِّياضِ وَزَانَه◆في وَقَارٍ وفِطْنَة ٌ في لَقَانَه
  47. 47
    وَحَدِيثٌ حُلْوٌ لَهُ رَوْعَة ُ الشِّعْ◆ر فَلَوْ كَانَ ذَا قَوَافٍ لَكَانَهْ
  48. 48
    وَيَقِينٌ باللّه مامَسَّهُ الضَّعْ◆فُ وَلاَ طَائِفٌ مِنَ الشَّكِّ شَانَه
  49. 49
    وَتَرَاهُ يَذُوذُ عَنْ آلِهِ الْغُ◆رِّ وَفَاءً لِحُبِّهِمْ وَصِيانَهْ
  50. 50
    حَسْبُهُ أَنْ يَجِيءَ في مَوْقِفِ◆الْحَشْرِ فَيَلْقَاهُ مَالِئاً مِيزَانه
  51. 51
    طَوَّفَتْ حَوْلَهُ الْمَلاَئِكة ُ الطُّهْرُ◆إنَّ مَعْنَى الْحَيَاة ِ فِيهِ مَنَ الْمَوْ
  52. 52
    تِ مَعَانٍ لَوْ يَفْهَمْ الْمَرءُ شانهْ◆نَحْنُ حَبٌّ في قَبْضَة ِ الدَّهْرِيُلقي
  53. 53
    هِ وَيَجْنِيه مُدْرِكاً إِبَّانَه◆نَحْنُ في دَوْحَة ِ الأَمَاني زَهْرٌ
  54. 54
    إن هَذِي الْحَيَاة َ بَحْرٌ وَكُلٌّ◆أَيُّهَا الرَّاحِلُ الْكَرِيمُ لَقَدْ كُنْ
  55. 55
    تَ سَوَادَ الْعُيُونِ أَوْ إِنْسَانَه◆نَمْ قَرِيراً في جَنَّة ِ الْخُلْدِ وَانْعَمْ
  56. 56
    وَالْتَمِسْ نَفْحَة َ الرَّسُولِ وَطَارِحْ◆كَيْفَ يُوفى الشِّعُرُ الَّذِي مَلك الشِّ
  57. 57
    عْرَ وألْقَى لِغَيْرِهِ أَوْزَانَه◆وَرِثَاءُ الْبَيَانِ جُهْدُ مُقِلّ