يَوْمُ الْاسْتِقْـلَالِ

عزوزي علي أيمنان

38 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    تَـوَالِي الْبِلَى يَطْوِي مَعَــالِمَ عُمْـرَانِ◆تُقَوَّضُ مَهْمَا شَادَ مِنْ صَرْحِهَا الْبَـانِي
  2. 2
    فَمِنْ حَظِّ أَحْدَاثٍ مَضَتْ سَهْمُ وَقْتِهَا◆وَتَفْنَى كَما يَفْنَى الْكَثِيرُ مِنَ الْفَـانِي
  3. 3
    وَلاَ يَعْتَرِي النِّسْيَا نُ مَا جَلَّ شَأْنُـــهُ◆وَثُبِّتَ فِي سِفْرِ الْخُلُودِ بِأَذْهَــانِ
  4. 4
    أَيَـا وَقْفَةَ الْـمُلْتَاعِ فِي سُدَّةِ الصِّبَـا◆تُرَاوِحُ فِي طَيَّات مَرْجِعِهَا الــدَّانِي
  5. 5
    لِتَعْرِضَ مِنْ مَاضٍ رُؤَى كُلِّ صُـورَةٍ◆وَتَشْهَـدَ مَاضِيهَـا بِشَكْلٍ وَأَلْـوَانِ
  6. 6
    تُعِيدُ لَكَ الذِّكْرَى وَأَيَّـامَ عُرْسِهَا◆وَزُغْرُودَةً تَغْتَـالُ غَطْرَسَةَ الْجَـانِي
  7. 7
    غَدَاةَ أَ بَاحَ الْوَضْعُ رَقْصاً مُبَــرَّراً◆وَمَا كَـانَ يُخْشَى لَمْ يَعُدْ رَهْنَ كِتْمَـانِ
  8. 8
    وَنَحْنُ وَهِسْــتِرْيَا الْجُنُــونِ بِرَقْصِنَـا◆سُكَـارَى تَحَدَّوا كُلَّ كَبْتٍ وَحِـرْمَـانِ
  9. 9
    فَهَذَا صَدَى الْـمَيْدَانِ يُشْبِعُ رَغْبَـةً◆فَقَدْنَـا دَوَا عِيهَـا عَلَى مَـرِّ أَزْمَــانِ
  10. 10
    أَهَازِيــجُ غَنَّتْ كَالْأَسَــاطِيرِ قِصِّـةً◆لِمَنْ عَادَ مِنْ قَاصِي الْحُـدُودِ لِأَوْطَـانِ
  11. 11
    وَأُغْرُودَةٌ " تَحْيَا الْجَزَائِـرُ " رُدِّدَتْ◆بِقَافِلَــةِ الرُّكْبَـانِ شَـدْواً بِأَلْحَــانِ
  12. 12
    أَتَرْسُـمُ يَا طِفْـلَ التَّحَـرُّر ِ مَشْهَـــداً◆تَرَاهُ بَدِيعــاً فِي وُضُـوحٍ بِإِمْعَــانِ
  13. 13
    وَأَنْتَ الذِي هَزَّتْـكَ فَرْحَـة ُ وَالِــــدٍ◆وَوَالِـــدَةٍ فِي قُـرْبِ أَهْـلٍ وَجِيــرَانِ
  14. 14
    فَعِيدُكَ بِاسْتِقْـــلاَلِ شَعْبٍ مُـؤَيَّـدٍ◆بِعَرْضٍ لِإِنْجَـازٍ وَمَطْلَعِ فُـرْسَــانِ
  15. 15
    يُعِيدُ إِلَيْكَ الذِّكْرَيَاتِ وَمَا جــرَى◆مِنَ الْقَهْـرِ يوْمـاً فِي مَكَـائِدِ طُغْيَــانِ
  16. 16
    وَقَـادَةُ وَفْدٍ فِي التَّفَـاوُضِ جَادَلُـــوا◆عَلَى رَغْمِ إِضْــمَارٍ لِسَابِـقِ أَضْغَــــانِ
  17. 17
    إِلَى أَنْ نَفَتْ كُلُّ الْحُلُـــولِ مَطَـامِعـاً◆لَهُمْ فَاسْتَكَانُوا فِي خُضُـوعٍ وَإِذْعَـــانِ
  18. 18
    وَأَمْلَاكُـهُمْ آلَتْ إِلَى حِضْـنِ أُمِّهَـا◆وَصَارُوا رَعَايَا فِي ضَيَــاعٍ وَفُقْــدَانِ
  19. 19
    وَمَا اسْتَـوَتِ الْآرَاءُ فِي رَأْبِ حُلْمِـهُمْ◆لِذَا لَجَـئُــوا سِرّاً إِلَى رَدِّ عِصْيَـــانِ
  20. 20
    وَلَكِنَّ مَا اسْتَعْصَى أُلِيـنَ بِحِكْمَـــةٍ◆وَقَدْ ظَـلَّ أَعْـوَاماً حِـوَاراً لِطُرْشَــانِ
  21. 21
    وَأُعْلِـنُ يَـوْمٌ مَا رَأَيْنَــا نَظِيــرَهُ◆وَأَيٌّ مِنَ الْبُشْــرَى جَدِيـرٌ بِإِعْــلَانِ
  22. 22
    وَهَذَا جَمِيلُ السِّلْمِ عَـمَّ بِلَادَنَــا◆عَلَى لَمِّ شَمْـلٍ فِي وِئَــامٍ وَإِحْسَـانِ
  23. 23
    بِرُجْحَانِ عَقْلٍ سَايَرَ الشَّعْبُ ظَرْفَهُ◆يُعَـزِّزُ مَا يَبْنِى بِعَـــزْمٍ وَإِيمَـــانِ
  24. 24
    فَمَنْ شَهِدُوا الْأَحَـدَاثَ عِنْدَ وُقُـوعِهَا◆هُمُ الثُّلَّـةِ الْأُولَى لِحِـزْبٍ وَأَعْيـَانِ
  25. 25
    أَعَدُّوا رَشَـادَ الـرَّأْيِ فِي ظِلِّ جَيْشِهُـمْ◆لِقَطْعِ خِـلاَفٍ بِاقْتِـدَارٍ وَفُـرْقَــانِ
  26. 26
    فَهَلْ يَعْجِزُ الشَّعْبُ الْعَظِيمُ إِذَا بَدَتْ◆عُـرُوضٌ فَلَا تَسْعَى لِإِخْمَـادِ نِيـرَانِ
  27. 27
    أَمَا عَلِمُوا أَنَّ الْبِــلَادَ عَصِيَّـــةٌ◆وَقَدْ ثُبِّـتَتْ فِيهَـا دَعَائِـمُ أَرْكَــانِ
  28. 28
    فَمَالِي أَرَى الذِّكْرَى تَنَـاسَتْ تَجَـارِباً◆وَحَلَّتْ كَأَنَّــا فِي اغْتِرَابٍ وَهِجْــرَانِ
  29. 29
    وعَـادَتْ وَنَحْنُ الْغَائِبــونَ فَمَا نَعِي◆بِمَقْدَمِهَــا إِلاَّ الْتِفَــاتَـــةَ وَلْهَـــــانِ
  30. 30
    وَهَلْ كَانَ يَوْماً فِي الْمَحَافِــلِ ذِكْـرُهَـا◆يَسُـرُّ عُــدَاةً إِذْ تَوَلَّــوْا بِخِـــذْلَانِ
  31. 31
    أَمَـامَ تَصَــدِّي الثَّـائِرِيـــنَ وَشِعْبِـهُمْ◆وَكُـلِّ أَبِـيٍّ مِنْ جُنُـــودٍ وَأَعْــــوَانِ
  32. 32
    رِجَـالٌ مِنَ الصِّنْـفِ الْعَـزِيـزِ وُجُــودُهُ◆أُعِـدُّوا بِيَـومِ الـرَّوْعِ أَبْطَـالَ مَيْـدَانِ
  33. 33
    هُمُ اسْتَرْخَصُوا الْأَرْوَاحَ فَي مَحْشَرِ الْوَغَى◆وَضَحَّـوْا وَفَـاءً لِلْعُهُـــودِ بِأَبْـــدَانِ
  34. 34
    وَحَـازُوا وِسَـامـــاً لَا يُثَمَّـنُ قَــدْرُهُ◆وَهَـلْ قُـدِّرَتْ أَرْوَاحُ بَــذْلٍ بِأَثْمَــانِ
  35. 35
    فَيَا عَلَمُ التَّحْــرِيرِ رَفْـرفْ بِعِيــدِنَـا◆بِمَـوْقِفِ إِجْـــلاَلٍ وَعِـزَّةِ سُلْطَـــانِ
  36. 36
    وَيَا عِيــدُ مَا نَبْـضُ الْقَـرِيحَةِ يَـافِــعٌ◆رُوَيْـدَكَ قَدْ حَــلَّ الْجَفَــافُ بِأَغْصَــانِي
  37. 37
    فَكُنْ لِقَـرِيضٍ تَـاهَ فِي الْبَحْرِ سَاحِـلاً◆فَيَـرْسُـوَ فِي بَرِّ الأَمــانٍ بِشُطْـآنِ
  38. 38
    وَكُـنْ لِعَصَـى التِّرْحَـالِ حِصْنَ مَحَطَّـةٍ◆وَفَـأْلَ انْعِتَـاقٍ مِنْ قَصِيــدٍ وَأَوْزَانِ