الفاصلة .. ، ..

عزوزي علي أيمنان

106 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أصدقت زعما ظل من زمن ريبا◆لتبعث حلما أم كَلِفْتَ بها حبا 1
  2. 2
    وعشت إشاعات أعيدت على المدى◆سنين فصارت من خيال طغى ضربا 2
  3. 3
    فكل وعود الزائرين وإن حَفَتْ◆تناهت إلى غور فكان لها جُبــّاً
  4. 4
    وما الوعد إلا مثل برق وميضه◆أضاء وأضحى من سحائبه خُلْـبا 3
  5. 5
    تداعى زمــان والحظوظ بخيلــة◆ولا من كريم من وعود لنا لبى
  6. 6
    وكيف يخيب الظن والصدق ملزم◆يراعى فلا ينزاح ميْنا ولا خبّاً
  7. 7
    ثلاثون عــاما في ترقُّب وعـدهم◆أرانا نســينا ما على عـدها أربى
  8. 8
    ألم تر أن الكهل شاخ وخلفه◆شبيبتنــا تخفي عزائمهــا شيبــا
  9. 9
    وتلك الليالي قد توارت نجومهـا◆فهل سُلِـبت أحلام ما يُرْتَجـى سلبــا
  10. 10
    فلا بارق في الأفق صبَّح يومنا◆ولم نُحْـنِ رأســا للبعيد أو القربى
  11. 11
    وعزة نفس المرء توقظ في الفتى◆عواطف نامت في خواطـره حقبـا
  12. 12
    وكم أتت البشرى "بآفلو" ولاية◆فهـلا كسينـا من جلابيبـها ثوبــا
  13. 13
    وهـلا نهــار اليوم جــدد صبحنــا◆ليشطب نور الشمس رسم الدجى شطبا
  14. 14
    نعم يا رجائي لا تخني فربمـا◆سنشهد يوما من ولايـاتنا ســربا
  15. 15
    حمائم تعلــو في سلام سماءنا◆تحلِّق بشرا في فضاء غدا رحبــا
  16. 16
    فما الضيق إلا في القلوب ومن يجـدْ◆بنشــأتها عِبْـأ فمـا قيَّـم الكسـبـــــا
  17. 17
    دع اللوم واتل الصفحة المُحتفى بها◆لتقرأ من تاريخ من عشقوا الحربا
  18. 18
    لنرجئ كل اللــوم والمـرء ربما◆أزال الرضا عنه الملامةَ والعَتْـبا
  19. 19
    لئن جفت الأيام من قبل دارنا◆فرب سحاب الغيث آب لها أوبــا
  20. 20
    ليمطـر خيـرا بعد قحط أصابها◆وتدفع في الأجواء من ريحها سُحْـبا
  21. 21
    ورب جفاف زال في إثر وابل◆أثـارت رياح البشر من غيمه جُلْبــا 4
  22. 22
    فبعض جـروح الدهر تدمي وإنما◆نثاب عليها إن وجدنا لها رأبــا
  23. 23
    لعل ولي الأمر يحدث مخرجا◆فكم في هبات للرئيس ترى سيبا 5
  24. 24
    فتغدوا ولايات الهضاب حقيقة◆وفضلا مضافـا من كرائمه عقبى
  25. 25
    فقد ظل ما يرجى عزيز وإنما◆إرادتــه تلوي لقـــوتهــا الصلــبـــا
  26. 26
    وما تلك إلا لفتة من خصاله◆فقد دأب الإقــدام في عزمه دأبــا
  27. 27
    وأبلى بلاء الخيرين شهــادة◆وأهـدى إلى الأوطان من عمره وهبا
  28. 28
    ولوع بدرب المجد نهجا وأينما◆جليل المعالي حل شدًّ له ركبا
  29. 29
    تسجل في التاريخ آية حكمه◆وقد درأ الأحقاد في عهده شَـذْبا
  30. 30
    وساير في الإصلاح أخطر حقبة◆يلاطفها حتى يزيل بها حُـدْبا
  31. 31
    مراحل مرت في التبصر لم يكن◆لأي خبير أن يمر بها وثبا
  32. 32
    ومرحلة الدستــور كانت نهاية◆تحكم فيها كالطبيب إذا طَـبَّا
  33. 33
    فجاء على خير المقاييس حكمة◆وثُـبِّـت إقرارا بترسيمه كتْـبا6
  34. 34
    فكان من الحكام تاج رفاقه◆وأكرمهم سعيا وأرشدهم جيبا
  35. 35
    فوفر للأخطـار حفظ خـزينة◆ليقطع دينا كان من قبله حَـوْبا 7
  36. 36
    نقر له بالجهد فضلا إذا زَكَتْ◆فضائل من أعلى لهم جهدهم نُصبا
  37. 37
    وأفضال ربي لو يشــاء لَأخصبت◆من الأرض قيعانا وما برحت شُهْبا
  38. 38
    فنظفر بالمرغوب في عز حاجة◆ونَفتح نحو الشغل من جـدنا دربــا
  39. 39
    فترجع "افلو" في الصفوف معادة◆إلينا فقد ظلت بمشــهدها غيبا
  40. 40
    تعود من الأفـلاك في فلك الرضا◆ولا تُحجب الأضواء عن حلمها حجبا
  41. 41
    سهوب على مد السنين عطاؤها◆وفير فما كانت قفارا ولا جدبا
  42. 42
    وتنتج خيرا لو تعهد أرضَها◆نصوحٌ بدعم إن سعينا له جلبا
  43. 43
    ونال بها المنسوج أبهى صناعة◆يحاك من الأصواف في حلل قشبــا
  44. 44
    وزربية قد ذاع صيت جمالها◆بأحمرها اسْوَدَّتْ مطرَّزة هُـدْبا
  45. 45
    وفي الجبل المعمور بالخير والتقى◆تجد أثر الأشراف تعلو بهم كعبـا
  46. 46
    من الثلة الأولى بعمق صدورهم◆مصاحف تتلى للصغير ومن شبا
  47. 47
    على ملة الإسلام عاشوا وأوصلوا◆حقيقتها للجيل يسمو بها رتبا
  48. 48
    وما هي بالصحراء إن زرت أرضها◆على الرغم من قرب فقد نزعت غربا
  49. 49
    بروضتها الطيران حلا وثالث◆مقام رئيس الصحب أوفرهم صحـبا
  50. 50
    ترامت بها الأطراف من كل جانب◆وفي ركنها القاصي الهِـزَبْرُ " أبولُبَّا "8
  51. 51
    أطلَّت عليها القبتان بغربها◆على البعد فازدادت بحصنهما قُـربا
  52. 52
    ودونهما صغرى القباب بربوة◆مقام لشيخ كان يدعو به ربــا
  53. 53
    وكل غريب إن أتاها تحيطه◆بأنس فما يشكو بأحضانها غَـرْبا
  54. 54
    تعاشر فيها الشعب من كل وجهة◆كراما فما عاشوا نفورا ولا كربـا
  55. 55
    على عهد أيام الغزاة تماسكوا◆وشدوا رباط الصبر لم تثنهم رُهْبـى 9
  56. 56
    تقاسم فيها الكل قسوة ظالم◆بأحقاده جرمٌ .. فتبّــاً له تبّــاً
  57. 57
    أقام بها " الشيخ البشير"10 بعزة◆فلاقى من التقدير أوثقه عَصْبـا
  58. 58
    أخالك لا تنسى " أبوشوشةٍ "11 وهل◆سنكشف يوما من حقيقته لُبّاً
  59. 59
    تنقل في الصحراء ردحا بجيشه◆وما ترك الترحـال بيدا ولا سهبا
  60. 60
    و"عيسات"12 ساقته الحوادث نحوها◆وبالقدر المقسوم منها ارتوى شربا
  61. 61
    " ومالك"13 أثنى عن فصاحة أهلها◆لسان تليد الأصل أقربهم عـربا
  62. 62
    وعشنا على الإسلام دينا وملة◆وذي جبهة التحرير كانت لنا حزبا
  63. 63
    مجال حديث العائدين من الوغى◆له شُعَـب إن شئت فاسلك به شِعْـبــا
  64. 64
    تجد ثلة ممن يروقك قولهم◆رواة وقد عاشوا من الزمن الصعبــا
  65. 65
    لثورتنا الكبرى وعزم رجـالها◆وقد أنشأت جيشا وقد وحدت شعبا
  66. 66
    تصدوا لجيش للغزاة بعزمهم◆تمادى فباتت كل أرض لهم نهبــا
  67. 67
    وعاثوا فسادا واحتيالا بسنهم◆قوانين كي تجبى مغانمهم نَصبا
  68. 68
    فكم من قموح من نِتَاج حقولنا◆على عجل كانت لأوطانهم تُجْبى
  69. 69
    مزارع بالأعناب غضَّت غصونها◆خمور أجيدت نحو محفلهم تُسْبى
  70. 70
    وها نحن بعد الحرب ننسى مواجعا◆كأن لم يكونوا قبلها اقترفوا ذنبا
  71. 71
    وفي ثامن من شهرماي14 فضيحة◆من القتل والإفساد أبشعه خَـرْبا
  72. 72
    فرب اقتراب عُـدَّ منا جريرة◆وعُـدَّ احتياج من منافعهم عيبــا
  73. 73
    مبشرهم يطري بمدحٍ حضارةً◆ولكنْ خسيس الفعل صيَّـره ذئبا
  74. 74
    ولولا فريق أنكر الظلم منهمُ◆تركنا حبال الوصل من قربهم جنبا
  75. 75
    فقد خططوا للحسم ضد جيوشنا◆وخطتهم صُدَّت وكانت هي الأغبى
  76. 76
    وكــل قــوي في عديــد وعـــدة◆ضعيف إذا الطغيان كان له صوبـا
  77. 77
    وما ضعفت نفس بعدل قضية◆وما زادها التنكيل ذلا ولا رَهبا
  78. 78
    ولا أضعفت ويلات حرب مجاهدا◆يشد بإيمـان قـوي له قلبــا
  79. 79
    أحاطوا بأنحاء المدائـن كلها◆ففي كل ركن في الزوايا ترى كلبا
  80. 80
    كلاب تقود الجند نحو خنادق◆لتكشف فيها ما تحرك أو دبــا
  81. 81
    وتُكسر أبوب الأهالي ليخرجوا◆سراعا فمن يحصي الشتائم والضربا
  82. 82
    وكل الذي يحتج صادف حاقدا◆فيطرحه أرضا ويوسعه سبــا
  83. 83
    وما أدركوا أن الليالي تداول◆وما كان طول الصبر رهبا ولا رغبا
  84. 84
    فذاك من الأقدار أعسر ما يُـرَى◆لتصنع في أعقاب حرب لنا غلبا
  85. 85
    ملاحــم للثوار خاضوا وغادروا◆جحافلهـم فيهـا مُسَنَّــدة خُشْـبــا
  86. 86
    "بأوراس " والشرق المديد وغربنا◆و" جرجرة " الأبطال إذْ هبَّ من هبا
  87. 87
    وفي"الونشريس" احتار من شهد الوغى◆معارك دامت في تداولها حُـقْبـا 15
  88. 88
    وكانت لهم في السبع أقسى معـارك◆" بـقَـعْـدَةِ آفلو"16 عاش قادتهم رعبا
  89. 89
    ألا وتذكر في"الشوابير"17 إذْ رأوا◆على غفلة ما كان من جيشنا عُجْـبا
  90. 90
    فيا أيها الأوباش أين من ادعى◆وأين قوات الحلف إذْ نُكبت نَكْبــا
  91. 91
    أتحصى ؟ وما تحصي؟ فكل ولاية◆غدت جبهة التحرير في حصنها قطبا
  92. 92
    وما انتظر الأبطال غير شهادة◆ومنهم بحزم في وفاء قضى نحبا
  93. 93
    فعد شهيــدا خلَّد الدهــر ذكــره◆وما أحد يبدي جحودا ولا شجبا
  94. 94
    وما القول والأحداث كانت عظيمة◆ويجذبك استرسال ما خلَّفتْ جذبا
  95. 95
    فيا أنت هل ترجو من الشعر غاية◆وأنت الذي لاقيت في دربه خطبــا
  96. 96
    فذي ليلة بيضاء ألقت بثقلها◆عليَّ ودوح الشعر ما أنبتت خصبــا
  97. 97
    ففي بدل من ضائع الوقت انجزت◆وما سايرت في الطرح لغوا ولا لغبا 18
  98. 98
    وما أنا وفَّيت الكلام فُـرُوضَــه◆وإن رغب الظمآن من نبعه شربا
  99. 99
    وهل يرغب المغبون مثلي إذا حدا◆بقافلة الأشعار أن يطرب الركبا
  100. 100
    فما هي في التغريد إلاَّ عجالة◆وفاصلــة صُبَّت بقالبها صبــا
  101. 101
    لئن كنت من مرضى عهود قديمة◆تَطَبَّـبَ بالأشعار يُجْلي بها عَضْبا 19
  102. 102
    فلا تلُمَنّــِي إن سُقيــت دواءه◆فمن أدرك التريـاق كيف به يأبى
  103. 103
    إليك رجوعي ربِّ عن كل زلة◆أتوب من القول الذي لم يصب توبا
  104. 104
    ورحمة ربي للشهيــد نزفهــا◆نسيم عطـور في معارجــه رطـبــا
  105. 105
    وصل على خير البرايا محمد◆بِعَـدِّ نبات الأرض ما أنبتت عُشْبا
  106. 106
    وآل وصحب ما تصدق مانح◆وما ورد الوُرَّاد من زمزم عذبــا