نقوش الأنباط

عزالدين المناصرة

67 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ناداها البعلُ، ونادتني امرأةٌ أُخرى:حين لمحتك ﻓﻲ الترانزيت البدويِّ،
  2. 2
    تجرّين الأعوامَ،على أخدود جبينكِ،
  3. 3
    أشرقَ قلبي ﻓﻲ المرآة.ﺛﻢَّ تجرّين، بإصبعك اليُمنى،
  4. 4
    رَجُلاً يمشي ﻓﻲ ثقةٍ :أنَّ يداً، ﻟﻢ تمسسْ خديّكِ، سواه.
  5. 5
    مطروداً، كنتُﺇﻟﻰ بلدٍ ... لا أعرفه، أدمنتُ الأوّاه.
  6. 6
    أدمنتُ الرقص على خشب مكسورْأعدائي، يثغون إشاعاتٍ،
  7. 7
    عيناكِ تسمّرتا، والجسدُ تكهربَ قرب السور.ﺛﻢ تفعفلَ قلبي، كذبيحٍ يشهقُ، آخر آه.
  8. 8
    نادها البعلُ، ونادتني امرأةٌ أخرى:ها أنتِ كبرتِ، وصرتِ امرأةً حارقةً، يشعطني
  9. 9
    نورسُ أنحائكِ ﻓﻲ جبلٍ مغرورٍ، يعلو البحر المغدورْ.يُكَهْرِبُني ثغركِ، صفُ اللؤلؤ ﻓﻲ باب البحر،
  10. 10
    رفيفُ ضفائركِ المجنونةِ، ﻓﻲ عاصفة الضوء المنثور.كلُّ ضحاياكِ، انتشروا ﻓﻲ الليل،
  11. 11
    كحبّات السهر الممدودِ،وأنت تغطّين، كأفعى شتويةْ.
  12. 12
    تسترخين، كنرجسة ﻓﻲ قاع بحيرة بلّور.قالت ﻟﻲ: غابة مرجاني،
  13. 13
    تتناسل أنهاراً من عسل الرغباتْ.غمزتني بعلاماتِ النار الوثنيةْ.
  14. 14
    الحيَّةُ بنت الحية بنت الوقواقْ:قالت ﻟﻲ: قابِلْني ﻓﻲ باب الطاقْ
  15. 15
    أو بعد النبعة، تحت الأشجار الملويَّةْ.قرب نقوش الأنباطْ.
  16. 16
    عنبٌ يتجنّس، حمضياتٍ ...ونبيذاً مختوماً، بالأمكنة السحريةْ.
  17. 17
    ﺛﻢ مشيت، على (اللسِّ)، كماءٍ تحت التبنِ،غفطتكِ، أغمضتُ الوردَ العطشانْ
  18. 18
    ﺛﻢ رويتُ بساتين الأنباط، بأشعاريﺛﻢ تودّدت لغمزتها الخضراء الثوريَّةْ.
  19. 19
    برحيق السُهْدِ، هجمتُ على درب الأقمار الفضية.هل أنت رمادية؟!
  20. 20
    هل أنت ربيعيةكعمود الضوء الطازج ﻓﻲ الفجرِ،
  21. 21
    أرى قطعانَ الأيلْشقشقنَ بكارةَ هذا الليلْ،
  22. 22
    فانبلج الدمع على الخد، وسال الأحمرُ،إن شئتِ ذبحناهُ، ذبحناهْ.
  23. 23
    علوّاه، علوّاه، علوّاهيا عنب الأنباط المبهورْ
  24. 24
    يا فتنةَ ممنوعٍ مقهور.ﺛﻢ تدحرج فوق الآه
  25. 25
    عصفورٌ يطعم عصفورةْتحت شِحاف الصخر الوردي الفتّان.
  26. 26
    لكنَّ الزعرورةَ تحسدني ... ليش!!!ناداني البعلُ، ونادتني امرأةٌ أخرى:
  27. 27
    أترك للزمن طريقاً، كي يمشيهذا التابوت على الأكتاف، نراهُ يكسدرُ محمولا.
  28. 28
    سَرْسَبةُ مياهِ العين على الردفينْتتدندل فوق الظهر، ضفيرتكِ الأولى
  29. 29
    أمسكُ سالفكِ الرعويَّ المتعنطز، فوق الأذنين.أَفركُ ما تحت الإبطين، وما فوق الإبطينْ.
  30. 30
    بين صخور الأنباطكانت ترقبنا سراً، خزنةُ فرعونَ السِحْريَّةْ
  31. 31
    خاويةً من أيّ رصيدٍ، تتباهى برسوم معاركهافلماذا تتفرعن، هذي الحمراء النائحةُ،
  32. 32
    كموّال نبطيّْولماذا الخيلُ ترمرم هذا الخشب السحريّْ
  33. 33
    تلتهم بقايا عشبِ نشيدٍ كنعانيتتحلّى بعساليج العسل الصافي،
  34. 34
    مثل كريستال خدودكِ،يا فتنة وادي الأشعارْ.
  35. 35
    أمسكتُ بعصفور حبيبي،فرّ العصفور المتدلّل كالمهرةْ
  36. 36
    واختبأتْ نحلةُ أردافكِ، بين ضفائر عُلّيق الصخرةْقالت: مهلاً ... حتى لا يضبطنا الراعي
  37. 37
    بالجرم المشهود.هيه يا مْليهِ الرعيانْ
  38. 38
    أبعِدْ غنماتك عن حقليأبعِدْ كفّيكَ عن النقش المحفورْ
  39. 39
    ﻓﻲ قَبَّة صدري المقهورْ.لا تلمسْ كفّ السائحة الشقراءْ.
  40. 40
    حين تشعبطتُ النخلةَ،صَهْللتِ الضِحْكةُ ﻓﻲ أسنان الخضرةْ
  41. 41
    ما أطول عرجونك يا نخلةما أطيب حبَّات التمر المُحمرَّة
  42. 42
    قالت ﻟﻲ: احذر أشواكي ... واحذرني،هذي غرغرةُ المطلعِ ﻓﻲ الموّال.
  43. 43
    النرجس يعصرني ﻓﻲ كوب، ويشمّ شرايينيالكرمة صاحتْ، وهي تراقبني:
  44. 44
    مَزَّعتَ سراويلَ الشجرةْهل جدُّكَ سائقُ شاحنةٍ ... أم عتّالْ.!!!
  45. 45
    كان مع الفجر، ضبابٌ يغشانييا نخلة قُفِّ الماء:
  46. 46
    مهرةٌ ﻓﻲ الشموسْعنبٌ ... وضبابْ
  47. 47
    وبقايا فؤوسْالندى قام ذابْ
  48. 48
    ﻓﻲ ثنايا القميصْوختمتُ العتابْ
  49. 49
    وِفْقَ نار الطقوسْقائلاً لرباب
  50. 50
    قابليني الخميسْقابليني الخميسْ.
  51. 51
    - أمسكتُ بشحفةِ عرقٍ صخري،ورشقتُ الخزنةَ:
  52. 52
    (أعطيني)، مهراً لعروسيأَنْطيني سنَّ غزال الطيف
  53. 53
    أَنْطيني، مهلة شهرين طويلين،لكي أتدبّر هذا الحال.
  54. 54
    حلفتْ ﻟﻲ، أني فارسها الأولْكم من داليةٍ حلفتْ، مثل قرنفلة كذّابةْ
  55. 55
    لكن زلّت قدماها، قبل الترحال.قالت ﻟﻲ: سبقوكَ، وقالوا: شهرين قصيرين فقط!!!
  56. 56
    تنساني، قبل صعود الحافلة الزرقاء على التلّ المنسيْتنساني، قبل طلوع الشمس على الموّال الأندلسيّْ
  57. 57
    ستذوب الأفعالُ، تذوب الأقوالُ، تذوبُ الأقوالْ.ناداها البعلُ،
  58. 58
    ونادتني امرأةٌ أخرى.حين انطبق الظلّ على الظل، امّحت الذكرى
  59. 59
    حين تقابلنا ﻓﻲ ترانزيت الغربةحين تكهربنا ﻓﻲ ترانزيت الزمن المحدود.
  60. 60
    ظلّت عيناها تلحقنيحتى أدركتُ بأن المهر البريّ الموءودْ
  61. 61
    ﻓﻲ قاع الصحراء النبطيةيتراكض ﻓﻲ اللغة البنيِّةْ
  62. 62
    يتلمّظُ مثل النمرود.ظلّ يناديني وحدي، وأنا وحدي،
  63. 63
    أهذي وحدي، يا وحدي.أرشفُ من زبد الذكرى
  64. 64
    أتقهوى من عينين، تكحّلتا برماد الذكرىﻓﻲ جزرٍ عذراءَ،
  65. 65
    كبحَّارٍ ألقى مرساهْأرشف من نهر علوَّاه.
  66. 66
    ناداها البعل، ونادتني امرأة أخرىوأنا ﻓﻲ بئر ذهولي أهذي،
  67. 67
    وأكاد أصيحُ: عَلوّاه.علوّاه، علوّاه، عَلوّاه.