مطرٌ حامض

عزالدين المناصرة

79 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    الأغاني التي عذّبتْني هناكْ◆عذّبتني هنا
  2. 2
    النساءُ الجميلات... والأوفُ والميجنا◆وابتهاجي دماً واخضراراً وبحراً
  3. 3
    يصبُّ غِوىً في هواكْ.◆وما بَعْدَ هومير،
  4. 4
    يا حفيف الصنوبرِ يسمعَ خطْوي◆على تلّة الشهداءْ
  5. 5
    يا دم المُنحنى◆الأغاني وما بعد هومير... صوتي أنا.
  6. 6
    - هل أظلُّ أقابلُ حيفا◆على صَفَحاتِ الجرائدِ،
  7. 7
    فوقَ السحاب، وتحتَ السحابْ◆غارقاً في محبّةِ جفرا ومريم، والشعراءِ الغِضابْ
  8. 8
    أستطيعُ الذي...◆عندما أشتهي أو أريدْ
  9. 9
    هل يُضافُ لذلكَ سهلٌ،◆يقابلني في البريدْ
  10. 10
    كزجاجِ الخليلِ المُلَوّنِ بالأخضرِ العِنَبيِّ،◆على الرسمِ: معركةٌ وحرابْ:
  11. 11
    غزالٌ على السفحِ،◆رمَّانةٌ وحدها،
  12. 12
    مثل قلبي الوحيدْ◆وتفاحةٌ تَتَمدَّدُ في آخر السطرِ،
  13. 13
    ووحشٌ غريبٌ يطارد وَعْلاً،◆نشيدٌ قديمٌ على طوبةٍ
  14. 14
    من مقالع مَرْمَرنا القرويِّ،◆ولم أستطع أن أفكَّ رموزَ النشيدْ.
  15. 15
    إذا كنتَ تعني حجارةَ كنعانَ في المرجِ،◆كيف ستكتبُ شعراً، وتلقيهِ في البرلمانْ
  16. 16
    إذا كان من قريتي الجبليةِ،◆من سفحها الأرجوانْ
  17. 17
    وكيف ستلعبُ وحدَكَ، ألعوبةَ الأقحوانْ:◆تمزّقُ أوراقها وتقولُ: رأتني
  18. 18
    ولم ترني سارحاً في غصونِ الورودْ.◆إذا كنت لا تعشقُ الحجرَ البابليِّ،
  19. 19
    فكيف تقيمُ على القبرِ شاهدةً للشهيدْ.◆هل أظلُّ أقابلُ حيفا التي في النوى...
  20. 20
    بِسلال الوعود.◆- كلُّ هذي المنافي لنا
  21. 21
    كلُّ هذي الحدودْ◆دمي مونةُ الأبجديَّةِ
  22. 22
    وزَّعتُها في فضاء الجليدْ.◆وأعطيتُها شَفْرة الأسئلةْ
  23. 23
    انظروا للشقوقِ التي في جبينِ الوطنْ◆انظروا كلَّ هذا الرحيل المؤقت، والعودة الآجلةْ
  24. 24
    وهذي البناياتُ والجامعاتُ وهذي القصورْ◆عظامي أساساتُها والجذورْ
  25. 25
    كل هذي المنافي لنا.◆انظري، انظري النارَ والغارَ والزمهريرْ
  26. 26
    المحلاَّتُ: صورتُها في الغديرْ◆إنَّ هذا الزجاج، الزجاجْ:
  27. 27
    Made in Hebron.◆إنَّ هذا الحرير الحريرْ:
  28. 28
    Made in Haifa.◆إنَّ هذا البكاء الأسيرْ
  29. 29
    يشبه الميجنا◆الأغاني... وما بعد هومير
  30. 30
    صوتي... أنا.◆- مرّةً... والخليلُ على موعدٍ في القرى الآهلةْ
  31. 31
    رشقتني على القُفِّ زخَّةَ وردٍ، فقلتُ: مَطَرْ◆ورآني الحصانْ
  32. 32
    لا أكلّمُهُ عن جراحاتهِ المورقةْ◆قالت الغابلةُ الغافلة:
  33. 33
    هل سنشربُ كأساً بصحةِ هذا المنامْ◆مطر المهرجانْ
  34. 34
    غافلُ في المساءِ◆وليس بِمُسْتَبْعَد أن يفيضَ الهوانْ
  35. 35
    إذا لم يكن في يدي صولجانْ.◆نقطةً نقطةً يتوهجُ عشبُ الكلامْ
  36. 36
    من دمٍ في عيون الغريبِ،◆غفى في الضجرْ.
  37. 37
    ساحةٌ تتثاءبُ في آخر الليلِ◆قبلَ هبوطِ الضبابْ
  38. 38
    وقومٌ يُتَعْتعهمْ سحرُ هذا الشرابْ◆وأنا غارقٌ في المطر
  39. 39
    حين تبلغُ أنت رؤوسَ الجبالِ◆أكونُ أنا قد لمستُ صهيلَ القِبابِ
  40. 40
    وأمسكتُ بالريحِ◆سُقْتُ الغيوم، قطيعاً من الثلجِ
  41. 41
    أنطقتُ هذا الحجر.◆وأنا ساهمٌ كالفراقِ الأكيدْ
  42. 42
    مثل سلسالها الذهبيّ الذي ليلة البرتقالْ◆لم أجدْ مثله، حين حاصرني الوحلُ
  43. 43
    في المنحدرْ◆كفضاءِ الرموزِ على صدرِ هذا المقالْ
  44. 44
    كبكاءِ الرُعودْ◆في حناجرهمْ خَنَقَتْهُ الظلالْ
  45. 45
    بعد أن وزَّعتنا طيورُ الحديدْ◆وحُرِمنا السؤالْ
  46. 46
    عن الوردِ والضوءِ والصوتِ والدولةِ المقبلة:◆حُدودي هي النهرُ والبحرُ والأُرجوانْ
  47. 47
    كما كان يرسُمها في النصوصْ◆قُبيلَ مجيء اللصوصْ
  48. 48
    وقبل زمانِ الأسى والجُحودْ.◆- مرّة كنتُ أغفو على جَبَلٍ مُشرفٍ
  49. 49
    ويطلُّ على بحرِ ملحٍ... وكان السببْ◆أنني اشتقتُ أن أتَعَفْرَتَ، أو
  50. 50
    أحتوي نجمةً في السماءْ◆تحتَ إبطي وأمشي بها مثل بحر الخَبَبْ
  51. 51
    ثمَّ ألوي جديلتها في خَدَرْ◆ثمّ أغوي الغجرْ
  52. 52
    أنْ يدقّوا طبول مواقدهمْ◆قربَ نهرِ التَعَبْ
  53. 53
    وأنادي النواطير، ثمَّ العصافير،◆ثمَّ الرذاذَ الذي يتشعبطُ في ذيلِ زيتونةٍ،
  54. 54
    كي يكونَ دليلي إلى مخبأٍ من ذَهَبْ◆ثمَّ أصرخُ في قمةٍ: أنت بحرٌ يموتْ
  55. 55
    أنت بحرٌ بلا دولةٍ أو نشيدْ.◆- مرّةً في الخليلْ
  56. 56
    الخليلُ التي دمعها طافحٌ في عروقِ الجليلْ◆الخليلُ التي تلمحُ المتوسطَ عندَ امتدادِ الحدادْ
  57. 57
    كيف تغرقَ في الملحِ حتى السوادْ◆الخليلُ التي لا يشابهها أحدٌ في الأسى
  58. 58
    غير قلبي وهذا الرحيل الطويلْ.◆مرَّةً... غيَّمتْ فامتطيتُ جوادي
  59. 59
    وما ردّني غيرُ بابِ الخليل.◆كنتُ أعرفُ أنَّ الكروم لمن غازلَ الشهداءْ
  60. 60
    لمن ناغشَ الفأسَ والأصدقاءْ◆كيف في مفرق الدربِ،
  61. 61
    قالوا: علينا اقتسامُ الكَلامْ◆واقتسامُ دم الانقسامْ
  62. 62
    تنازلتُ عن حصّتي وحرصتُ على حصّتي◆في الوصولْ.
  63. 63
    إنني قابلٌ أن نُحكِّمَ جرحَ العنبْ◆قابلٌ، فلماذا إذنْ يكثر الأعدقاءْ:
  64. 64
    فاعِلُنْ وفعولنْ وفَعْلُنْ ومُسْتَفْعِلُنْ◆والزحافاتِ لا تُحصِها، رغم أنف الخليل.
  65. 65
    - قال أجدادنا الأوّلونْ:◆يا مروجَ الأقاحي
  66. 66
    ويا شجرَ العنفوانِ اللذيذْ◆زرعنا، زرعنا، زرعنا
  67. 67
    وهمْ دائماً دائماً يقطفونَ النبيذْ◆في جِرارِ النوى والتَعَبْ:
  68. 68
    - مطرٌ حامضٌ سوف يغسلنا باللهبْ◆مطرٌ حامضٌ في السهوبْ
  69. 69
    مطرٌ حامضٌ في القلوبْ◆مطرٌ حامضٌ سوف تشربُ منه الوعولْ
  70. 70
    مطرٌ حامضٌ في السيولْ◆مطرٌ حامضٌ في صهيل الخيولْ
  71. 71
    مطرٌ حامضٌ في الدموعْ◆مطرٌ حامضٌ في العيونْ
  72. 72
    مطرٌ حامضٌ في نواة الحَجرْ◆مطرٌ حامضٌ في المطر
  73. 73
    - بعد ذلك تأتي الأناشيدُ والتُربة الصالحةْ:◆هل تصيرُ المسافات ما بيننا مالحةْ
  74. 74
    أم تُرى تتمددُ جغرافيا الفُرقة الرابحةْ◆أم تكونُ لنا دولةٌ، عَلَمٌ ونشيدْ.
  75. 75
    - موغلٌ موغلٌ موغلٌ◆في شعاب المُنى
  76. 76
    أتدفأُ بالأوف والميجنا◆شجر البحر، ملحٌ أجاجْ
  77. 77
    أيها الأهلُ، إنَّ هواكمْ سِراجْ◆ما اختلفنا على الدربِ نحو الخليلِ
  78. 78
    فهل خُلْفُنا في اقتسام الخراج!!!.◆والأغاني، وما بعدَ هوميرَ صوتي... أنا.
  79. 79

    ألمانيا، 1985