محاورات الباب العالي
عزالدين المناصرة49 بيت
- 1لترسمَ صورة قلبي ودقّاته بعد كل قصيدة◆تترجمُ ﻟﻲ فقرةً من جريدة
- 2كذلك تسألني عن بلادٍ بعيدة◆وعن شاعر مات ﻓﻲ الجاهلية
- 3وعن شاعر (لا أقول اسمه الآن)،◆عاش فقيراً، وما زال يكتب شعراً،
- 4ويشرب قهوته ﻓﻲ فِناء الغيومْ.◆كذلك عن شاعر ﻓﻲ المقاهي يحوم
- 5وعن شاعر عشقته النجوم◆وعن صوت فيروز، إن كان يكفي لصدّ الهجوم !!!
- 6- جئتك من أقصى جبل ﻓﻲ الشام◆لا أملك إلاّ ما يملكه أمثالي:
- 7قمراً، نخلاً مزهواً ... وكرومْ◆ﺛﻢّ حمامات فوق السطح تحوم.
- 8لكنّي لما جئتك ... كنت طريَّ العود.◆أزحف كالنملةِ، أخطف حبَّة قمحي،
- 9أتسلّلُ كالحزن الأصفر كالقطّ النمرودْ.◆أخضرُّ كما تخضرُّ شطوط الجُزُر الأخرى
- 10ضحكتْ شفتاك وكنت بشوشاً،◆ﺛﻢ جلستُ أحدّث نفسي،
- 11عن طيبتك العليا: كالحالمْ◆لكن يا مولايْ
- 12ألقيتَ الحجر على رأسي وأنا نائمْ.◆طرقَتْ بابي أقدام الصبيان وقالوا:
- 13النرجس يهواكْ◆وضحكتُ على نفسي، لمّا شفتك تهمس ﻓﻲ أذني:
- 14كم تعشق شعري◆وتحب المتنبي والأخطل والشعر العذري
- 15العرجي والملك الضلِّيلْ.!!!◆منذ رأيتك ﻓﻲ أقصى جبل ﻓﻲ الشام
- 16الغور أمامي مرسوم، وصهيل مَهاري الروم◆أُمسكُ قاع العالم، جذر العالم، خاصرة العالمِ،
- 17أعني وَجَعي المعلومْ◆أعني أشجار الموز، وأعني قاع أريحا،
- 18همس الأجداد، إذا هبّت عاصفة النارنجْ◆أعني قنديل الزيتون الرومي.
- 19أمّا سيّدتي القدس المسكونة بالروح◆فاسألني، واسأل عهدتها العمريَّة
- 20واسأل أجراس كنائسها عن باب الواد◆حاذر يا هذا ... بردى ﻓﻲ قلبي.
- 21- ﻭﻟﻢ أتكلم عن الخبز والخوف ... ما قلت شيئاً◆سوى أنني عاشقٌ من عنبْ
- 22أحبُّ هديل الحمامِ على المرتفعْ◆ﻭﻟﻢ أتكلَّم عن الأرجوان وهمس المطر
- 23أرى قبل أن يُقبل المنتظر◆كسيفِ رخامٍ صقيلْ
- 24أُواجهُ يا قاتلي غول هذا الرحيل.◆- وعلى أغصان الرمّانْ
- 25علّقنا أعواد الذكرى◆ونقشنا فوق صخور بيضاء
- 26أسماء المرجئة، وأسماء الديناصوراتْ◆من جعلوا قدمي ﻓﻲ المنفى
- 27من خلعوا عينك يا زرقاءْ◆إن كنت نسيتك، فلتأكلني حيتان البحر
- 28ولساني يُقطع، إنْ كنت نسيتك يا سيّدة المدن الخضراء.◆- وقف عدوّي ﻓﻲ وجهي
- 29أخبرني أنَّ زمان الشعر مضى.◆- أحبّ غناء العذارى على نبع ماء
- 30وأهوى شَفيفَ ثياب البنات◆وصوتَ البراكين، إنْ كان يا سيّدي، عربيَّ السمات
- 31أحبُّ رفيف السنابل ﻓﻲ المنحدر◆أحبُّ جدائل مريام، أسوارَها العالية
- 32أحب الشرائط فوق ضفائرها اللولبيّةِ ﻓﻲ المدرسةْ◆وأشتاقها الفجر عند هطول الندى ﻓﻲ الجرار
- 33نبتت ﻓﻲ حواف البحار◆كعصفورة تنبش الأرض، تهتف: أين البذار!!
- 34أحبّ فروتا وأشتاقها،◆مثلما العيس تشتاق ماء الغدير
- 35وأشتاقها مثل نهر يسافر ﻓﻲ سالفات الدهور◆ﺇﻟﻰ طللٍ أسمرٍ مقفرٍ مثل منفى الأبيْ
- 36ﺇﻟﻰ حجر شاله ذات يوم نبيْ.◆وأشتاقها أيها الأزرق المخمليُّ البهيجْ
- 37أحبّك يا خضرة النخل ﻓﻲ واحة مالحة◆أحبك حيث تكونين قبل الربيع الأخير
- 38تكونين مأوى الطيور التي هاجرت من بعيدْ◆أحبك سرب مهاً ﻓﻲ فجاج الصخورْ
- 39تغنّين للماء والرمل والقافلة◆كأنّكِ ﻓﻲ كرنفالٍ، ألا ترقصين !!!
- 40- اعتدلت قامته، أطفأ سيجارته ﻓﻲ قدح القهوة◆لعن الذكرى والساعة والأحلامْ
- 41وبكى مثلي، ثمَّ تسمَّر ﻓﻲ جلسته، ﻟﻢ ينبس إلاّ بالصمتْ◆قلت: علامات الصوفية والقادة والوزراءْ
- 42إن قالوا: فعلوا◆أو صمتوا: قتلوا
- 43أو حنّوا للكاس، اشتعلوا◆حوقل – قالت أمي إنّ المرء إذا حوقل حاصره الوجد الصوفيّْ
- 44- ﻓﻲ أي منظّمةٍ أنت؟!!◆- عضوٌ ﻓﻲ بيت الشعر المنثورْ
- 45- عضوٌ في قاع منظَّمة التحريرْ.◆- أتيتكَ ﻓﻲ داخلي نيَّةٌ للرحيلْ
- 46سأشكوك للأرض، ثورتها قد تطول◆سآتيك قبل الرحيل وبعد الرحيل
- 47تماماً كما نلتقي فجأةً ﻓﻲ الطريقْ◆سآتيك ﻓﻲ الثمر المحترقْ
- 48سآتيك كابوسَ رعبٍ يدقُّ العُنُقْ◆سآتيك من جبل الشام من باكيات الطلولْ
- 49
فبحلقْ عيونك ... خوفي هو المستحيل.