لن يفهمني أحدٌ غير الزيتون

عزالدين المناصرة

37 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    تلك آثارهُمْ،من يدلّ حبيبي على خطوهمْ
  2. 2
    جاء من جبل النار يسألُ،إن كنتُ من ضمنهمْ.
  3. 3
    غير أني صرختُ، كما الريح،حين تقابلُ أبناءَها الغائبينْ
  4. 4
    كان كفّي، وقلبي، على جرحهمْ.ﺇﻧﻬﺎ الجولة الخامسة
  5. 5
    ﺇﻧﻬﺎ الجولة السادسةقيل هذا، ولكنني، حين أخلو لنفسي، أقولْ:
  6. 6
    رغم هذا الشتاء الرصاصِ،ربيعٌ ... ونيلْ.
  7. 7
    تلك آثارهمسأناديك: حمراء حمراء،
  8. 8
    مثل الشقائق نبضي،وأنت الغيابُ الطويل الطويلْ
  9. 9
    إنني راكض خلفَهُمْ.خلفهم، خلفهم، خلفهمْ
  10. 10
    اخرسي ... إنّه، إنّهمْ.إنه دمهمْ ... والعطورْ
  11. 11
    تلك أشواقهم ... دمهمْمثل أصداف صيدا وصور
  12. 12
    حين يأتي الشتاءُ الرصاصُ، اخرسيﺛﻢ ناجيتُ زيتونةً، جذرها ﻓﻲ الجليل.
  13. 13
    - هل كان يبيع التبغَ الأشقرَ ﻓﻲ الحاراتْهل يمسك بالمرجان الوردي النعسان.
  14. 14
    هل أمي، ما زالت قرب الغيم، تقيمْوتغنّي لعصافير الفجر،
  15. 15
    أشاهدها ﻓﻲ حلمٍ ظمآنْهل زارتْ أُمّي عمَّانْ
  16. 16
    اشتعلَ القلبُ بياضاً يا بيروتْﻓﻲ بحر يمشي، نحو حدود المطلقْ
  17. 17
    موسيقا يا موسيقاأخشى ﻓﻲ بحر الموسيقى التكتيكية،
  18. 18
    - الأخضرُ أوعدني، والأخضرُ، حين يقولْيفعل، ما قالته حبيبتُهُ الخضراءْ
  19. 19
    والأخضر جذرُ الأرضِ،صديقُ الشمس الحمراءْ
  20. 20
    الأخضرُ صوتُ الحجر الناريِّ،وصوتُ الآثارْ.
  21. 21
    الأخضر مرسالُ النار ﺇﻟﻰ النارْالأخضر يولد حين يموت.
  22. 22
    - آه ... لا تغضبي،كنتُ ﻓﻲ الرمل، أقرأ ريحاً،
  23. 23
    رصيفاً، ووعداً،وغنيتُ للرملِ، حتى ينامْ.
  24. 24
    ﺛﻢ لا تغضبيكلّهمْ ذكروكِ،
  25. 25
    ﻭﻟﻢ يذكروا شامةً ﻓﻲ الشفاهإن تأخرتُ فجراً، هنا ﻓﻲ بلاد اليباب
  26. 26
    حاولوا، حاولوا، حاولوافإذا أزهر التبغ ﻓﻲ قريةٍ،
  27. 27
    سقطوا تحت أقدامنا كالكلاب.حين يشتدّ برقٌ، أعي،
  28. 28
    أن باب الخليل هنا،ﻓﻲ الشرايين، والقدسُ صارت إياب.
  29. 29
    ذليلاً كنت أزوركِ،واليومَ يزوركِ أبناءُ الزيتوناتْ
  30. 30
    وأنا أعرف أنك كنتِ كأرملةٍ،تنتظرُ الغيمَ من الصلواتْ.
  31. 31
    وسكبنا دمنا ﻓﻲ صمت بياضكِ يا بيروت.لن يفهمني أحدٌ غير الزيتون البري الكنعانيّْ
  32. 32
    لن يفهمني الوقواقْلن يفهمني المرمر ﻓﻲ المقلع، والنقشُ السريّْ
  33. 33
    ﻓﻲ سفح يقين القلب السابح ﻓﻲ النهر الرقراقْقرب مغارات الأنباط على الجبل الشرقيّْ
  34. 34
    الأديرةُ الغرقى ﻓﻲ قاع البحر الميّتِ، لنْ تفهمنيلنْ تفهمني شجرةُ لوزٍ، ليست عاقرةً يا بيروتْ
  35. 35
    لنْ يفهمني، البرقُ المكبوت.لنْ يفهمَني الدكتاتورُ الطاغوتْ
  36. 36
    لن تفهمني، ميلشياتُ الغاباتْلنْ يفهمني، طيرُ الليمونْ
  37. 37
    لن يفهمني، أَحَدٌ،لن يفهمني أحدٌ، غير الزيتونْ.