لسببٍ عاطفيٍّ إغريقي

عزالدين المناصرة

66 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أسيرُ كالصباحِ فوق الشَطِّ،◆أمسح الرذاذ عن جديلةٍ تنساب ﻓﻲ الهواءِ،
  2. 2
    ألقطُ الحصى، وأرجُمُ الحيتان، أستغيثُ يا مفرّج الكروبْ◆حمامةٌ ﻓﻲ شاطئ الإسكندريّة اللعوبْ
  3. 3
    تلوبُ ﻓﻲ الفضاءِ، حيثُ الطائر الطروبْ◆يقزقز الدقائق الطوال بانتظار موعد البلّورْ
  4. 4
    المطعمُ الصيفيُّ ﻓﻲ محطّة القلوبْ◆مُلَفَّعٌ بضحكةٍ من القماش الأزرق الشحوبْ
  5. 5
    البحرُ عاصفٌ والوحش ﻓﻲ الزُقاقْ◆الليلة استرحتُ، لا صديق ﻟﻲ سواك يا مضيقْ
  6. 6
    البحر كان هائجاً، أوشكتُ أن أقول إنَّ شارع التانيسِ،◆قد يفيضُ رغم بُعد وجهكِ الصَبوح، رغم أنَّ قلبك الغريبْ
  7. 7
    يَرفُّ بالصلاة ﻟﻲ. أوشكتُ أن أتوب.◆الليلة استرحتُ ﻓﻲ مقاعد الغابات، واستمعتُ للألوانْ
  8. 8
    رأيت (سيفَ وانلي)، يرسم الخَريرَ ﻓﻲ الأغصانْ◆يُتابع الغناء ﻓﻲ مراسح العويلْ
  9. 9
    وعندها ذكرتُ صاحباً يجول ﻓﻲ مدينة الخليلْ◆ويشتهي غناءَهُ الطلاّبُ والبناتْ
  10. 10
    يقفزن ﻓﻲ الهواء فوق السورْ.◆الليلةَ ابتكرتُ خطّاً رابعاً من الخطوط فوق الرملِ ...
  11. 11
    تُشبهين أسطُراً من قلم الجليلْ◆المطربُ الحزينُ يستعيد ساعةً من الوصال فوق شطّ النيلْ
  12. 12
    فأومأتْ زهقانةً بطرف المنديلْ◆هل تحفظين هذه القصائد التي تموج بالتفصيل
  13. 13
    أحبُّها جميعها، بدون أفعل التفضيلْ◆واشتعلت كنجمةٍ تذوبْ
  14. 14
    ﺛﻢ اختفتْ، كأنّها جِنيّةُ الحقول.!!!◆صَبِيَّةٌ بحريَّةُ الأصولْ
  15. 15
    علّمتُها الغناء ﻓﻲ تمّوزْ◆قَشّرتُها كلوزةٍ بريّة الرموزْ
  16. 16
    وقال صاحبي ...◆سكتُّ حين قال صاحبي: أحببتَها يا صاحْ!!!
  17. 17
    جرَّدتُ روحي من إسارها، أخبرته: يَجوزْ!!!◆يا صاحبي ... هذا ارتحال سيف الدولة الضِّليلْ
  18. 18
    ناديتُها ... (أماندا ... بشعرها الطويلْ)(1) *◆البحر قال جملةً ترنُّ ﻓﻲ الأعماقْ:
  19. 19
    - الغربة الزرقاء قد تمتدّ ألفَ ميلْ!!!◆أليس بحر هذه المدينة التي نعيش ﻓﻲ مرجانها،
  20. 20
    يمتدُّ حتى ساحة الحنطورْ◆تزورها السفائن التي يعلكها التجوال والوهَنْ؟!!
  21. 21
    لقد تعبنا يا ... (كفافي) ... والزمن(2) **◆ﻓﻲ صالح البرابرة
  22. 22
    فلننتظرْ – البحر قد يمرُّ من هنا، أشمُّ رملك الحنون ...◆أحضن الأمواجْ
  23. 23
    نُسيمَةٌ من سحرك الوهَّاجْ◆نوارسُ الخليج والعُقْبانْ
  24. 24
    ونقنقتْ ضفادع السَبْخات ﻓﻲ بولاقْ◆هل تكتكتْ ﻓﻲ الفجر، ساعةٌ عتيقةٌ ... ومثلنا مسافرهْ!!!
  25. 25
    هل نحن ﻓﻲ الإسكندريّة اللعوبْ◆ننتظر البرابرهْ
  26. 26
    أم ننحني للريح، كي لا تُطفئَ السراج!!!◆صبيَّةٌ يقال يونانيّةُ الأصولْ
  27. 27
    ﻓﻲ صدرها قلادةٌ من عاجْ◆ﻓﻲ دارها زجاجةٌ من دمعة الخليلْ
  28. 28
    الشرفةُ النيليّة البيضاءْ◆زقزقةٌ تطلُّ ﻓﻲ ملامح القتيل.
  29. 29
    يا دارها التي تُغازل الشراعْ◆كم حُمتُ حول سورها، والحجل البريّْ
  30. 30
    كم رفرف الدوريُّ ﻓﻲ حديقة الأجراس◆كم صدَّني ﻓﻲ بابها تعنّتُ الحرّاس
  31. 31
    من قبل أن تطلَّ كالندى على مباسم الرُمَّانْ◆بثوبِ ياسمينها الطويلْ.
  32. 32
    أماندا ... بشَعْرِها الطويلْ◆هل ينزف البحر دماً
  33. 33
    أمْ ينزف البحر صديدا؟!!◆أم أنه بكى حبيبَهُ الموعودا؟!!
  34. 34
    أم أنه ينتظرُ الرمالَ أن تبوحَ◆أو أن تقذف فوق رمله شهيدا؟!!
  35. 35
    أمْ يا ترى حبيبتي ﻓﻲ هدأة المساءْ◆تجيءُ كالضياء ﻓﻲ محطّة القطارْ.
  36. 36
    يا أيها العظيم◆ندور ﻓﻲ الوديان ﻓﻲ ذوائب الأشجارْ
  37. 37
    تهرسنا الحيتان والعقبان والبرابرة◆يأتون من ورائنا، يأتون من أمامنا، ﻭﻓﻲ نثيث الثلجِ،
  38. 38
    يُقبلون من مدائن البضائع المُقَنْطَرَهْ◆معتمةٌ أحلامنا – من يمنح الغريب ﻓﻲ ترحاله تأشيرة الدخولْ
  39. 39
    هل ينزف البحر دماً، أم أنَّ قلبي مُتعَبٌ ﻓﻲ هذه الأعوامْ؟؟؟◆أمْ أنَّ عيني، ربّما ترفُّ من تراكم الأيامْ؟!!
  40. 40
    أم أنَّ أمّي ﻓﻲ الخليل، لا تنامْ.؟؟؟◆البحر سوف يذكر الأسباب، سوف يصفو،
  41. 41
    تُقبل الموجات كالأحلامْ◆تفيض فوق ذلك الحزين، يفرح الرَغامْ.
  42. 42
    البحرُ هزّني، البحر حزَّ ﻟﻲ وريدي◆البحر قد يفيض، تدفن المدينةَ المياهُ، تصفر الرياحْ
  43. 43
    وتركض الموجات كالدجاجْ◆ويغرق التِرامُ، ذو الخطّين ﻓﻲ محطة المدينة الراجفة الأوداج.
  44. 44
    كأنّها عاصفةٌ تلوب ﻓﻲ مشارف الخليلْ◆أسير كالصباحْ
  45. 45
    كأنني فراشة المصباحْ◆الفندق الرخيص ﻟﻢ يَنَمْ
  46. 46
    قد يعبرون اليومَ، رُبّما، ورُبّما غداً قد يهجم البرابرهْ◆وطقْطقتْ أوراقُهمْ ﻓﻲ الفندق الرخيصْ
  47. 47
    بل صاح سيِّد عجوزٌ: ... (باصِرَةْ)◆فانفلقتْ طاولةُ الرخامْ
  48. 48
    واهتزَّ صوت النهر ﻓﻲ قصيدة البرابرة◆لن يحضر البرابرةْ.
  49. 49
    لأنّهُمْ ﻓﻲ صُحُف الرقيبْ◆لأنّّهم ﻓﻲ الكأس والرغيف والمُحاضَرَةْ
  50. 50
    لأنّهُمْ ﻓﻲ البيتِ، ﻓﻲ مقاطع النشيدْ◆لأنّهُمْ ﻓﻲ القدس والخليلِ، أوْ ﻓﻲ الناصرةْ
  51. 51
    يقتلعون الوردَ أو يحاصرونَ ...◆هذه المدائن المُحاصَرَةْ
  52. 52
    لأنَّ هذا الشافعيَّ ﻓﻲ الوريدْ◆لأنّهُمْ قد قتلوا المصلوبَ ﻓﻲ مغارة الحليبْ
  53. 53
    لأنّهُمْ ﻓﻲ كتب المدرسة الصفراءْ◆لأنهمْ ﻓﻲ الشاعر الكذّاب والبليدْ.
  54. 54
    عبرتُ كالصباحِ، مثقل الخُطى، هربتُ نحو شمسها الزرقاءْ◆علمتُ أنَّ صورةً أخذتُها للسيّد العجوزْ
  55. 55
    قد مُزّقتْ ﻓﻲ شاطئ المعمورةِ المعمور بالنساءِ والنساءِ والنساءْ.◆ﻓﻲ الفجر، من شبّاك شقَّتي النيليّة البيضاءْ
  56. 56
    نظرتُ، كان الصائدون يزحفونْ◆يا غربة الجليل، إذْ يغطُّ ﻓﻲ النعاس والندى
  57. 57
    وحطَّ كفَّه على جبينِهِ، وقال: يا اللهْ◆لا تترك الغريب بين الدمع والجفونْ.!!!
  58. 58
    وكنتُ ﻓﻲ الطريق ساهماً، أفتّشُ البيوتْ◆هل ضاع رقم شقّتي، أمْ ﺭﺑﻤﺎ أخطأتُ ﻓﻲ العنوانْ
  59. 59
    وقال صاحبي الذي يبيع نرجس العيونْ:◆- ﺇﻟﻰ يمينها عمارةٌ خضراء، ﻓﻲ شمالها سيّدة شقراء،
  60. 60
    ﻓﻲ جنوبها تسلَّل الضياءْ.◆ﻟﻢ تُخبر الأطلال عن عاشقها النبيلْ
  61. 61
    ﻭﻟﻢ أجد من صوتها سوى صدى الرنينْ:◆الغربة الزرقاء قد تمتدّ ألفَ ميلْ
  62. 62
    - شردتُ من نوافذ القطار ﻓﻲ الصحراء والسهولْ:◆ضحكتُ قبل أن تقول: كُفَّ عن تدجيلكَ الرقيقْ
  63. 63
    البحر كان فاتناً ولا سواك يا صديقْ◆لكنّما النسيانُ والبرابرةْ
  64. 64
    سيقتلان الحُبَّ يا (مَناصرةْ)◆يكتسحان الجذرَ والقِلاعْ
  65. 65
    تلك التي بنيتَها ﻓﻲ شاطئ العقيقْ◆ينكسرُ اليَراعْ
  66. 66
    ولن ترى – أماندا◆بثوب ياسمينها الرقيقْ.