لا تغازلوا الأشجار حتى نعود

عزالدين المناصرة

105 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    1. انتخابات:مازال ... ما انفكّ ... ما برح
  2. 2
    مازال كنعان ﻓﻲ القلعة القديمة،بلحيته البيضاء،
  3. 3
    سمعنَهُ اللواتي، عُدن من النبعِ،بعد غروب الشمس،
  4. 4
    سمعنَه، يُتمتم التعاويذ ﻓﻲ حقول الدم،سمعنه ﻓﻲ حلق الوادي،
  5. 5
    يغنّي لشجرة البوملي،كلُّ حبّةٍ ... نهدٌ مشرئب ﺇﻟﻰ الأعالي
  6. 6
    رأينه اللواتي عُدنَ من مجزرة الدور المنسوفةيتمشكح، كالبطريق، مُستنداً على جذعٍ ناشف
  7. 7
    البحر يغرف الرذاذ، ينعفهُ على الغاباترأينه يفزُّ من ضريحه الممتدّ ﻓﻲ القرى
  8. 8
    فرسه حماميةُ اللون، وسترتُهُ زرقاءتعدو ﻓﻲ السهول والبراري
  9. 9
    لكي يستيقظ المرج من نومه، ﻓﻲ مغارة الصدأفَزَّ المرج، شاهراً جماهيره
  10. 10
    ظلّ صوت كنعان، يدوّي ﻓﻲ الساحلحتى جاءت النتائج مُشرّفةً ﻓﻲ الانتخابات.
  11. 11
    ما لزفير الثلج، يُهدّدنا بالقتل،نحن الأعرابُ، قَدِمْنا من رمل النار،
  12. 12
    نجلس خلف النوافذ، عند أقدامك يا أبيض،نتلذّذُ بالمارّة ﻓﻲ طُرقات الزمهرير،
  13. 13
    ونهتف قرب التدفئة:سبحانَ التدفئة.!!
  14. 14
    3. عطلة صيفية:عملتُ حمّالاً ﻓﻲ ربّة عمّون
  15. 15
    أصعدُ جبلَ السرورِ، حاملاً طفولتي الشقيّةسيدتي، احذري، على مهلٍ، خُذي بيدي
  16. 16
    بعدها، تنهرني، صائحةً:لا تلمسني ﻓﻲ قاع العاﻟﻢ.
  17. 17
    أشعلتْ سيدتي قلبها، ﺛﻢ أضاءته بشيء أحمررأيتُ فواكه صدرها، مجلّلة بالندى
  18. 18
    قَرَّبتني ... سال النهر، وأنا ألهثُ ... ألهثُ،أتطلّعُ ﺇﻟﻰ شفاهها المطليّة بالحنّون الصناعي
  19. 19
    أحلم ببدايات العام الدراسي الجديد.4. اندماج:
  20. 20
    يا شجرة المنفى، إنني لا أنوي الإقامةلكنّ البرد شديدٌ جدّاً، ضُمّيني بين فروعك،
  21. 21
    حتى أرتاح،أدخلُ ﻓﻲ جوهرك الصلب، أمتزجُ مع الترائب،
  22. 22
    آخذك ... أمضي مع الريحشجرة المنفى، يا شجرة المنفى
  23. 23
    أقدامهم، أصبحت جذوراً ﻓﻲ الهواءنبيذهم دماء
  24. 24
    دندلوا سيقانهم بطمأنينة، عند حافة البركةأمّا أنا ... يا شجرة المنفى
  25. 25
    أنا لا أنوي الإقامةسأظلُّ على الخط الأبيض،
  26. 26
    مثل أهل الأعراف.!!!5. العصفور ابن الطائر:
  27. 27
    قفز العصفورُ ابن الطائر، فوق الشجرةقاطعني بالنواح على أحبابه الراحلينْ
  28. 28
    الطائرُ ابن الطائر، ابن الأفعى، ابن الكلبةأيَّ رحيلٍ، ﻟﻢ يكن فيه أحبابي؟!!!
  29. 29
    6. مقبرة الشهداء:ﻓﻲ هذا الصباح المبكّر جدّاً،
  30. 30
    زرتُ الأموات الأحياءْالجبل الأزرق،
  31. 31
    كبحيرة السماء الرماديّة الخضراءالأرزةُ عاليةٌ، جذرها ﻓﻲ الأغوار
  32. 32
    بدأ البحر يصحو،كعروس ﻓﻲ الصُبحيَّة الأولى،
  33. 33
    غازلتُ الحبق المتناثر ﻓﻲ مقبرة الشهداءاتعظتُ قليلاً بالذين ذاقوا التجربةَ، قبلي.
  34. 34
    7. لك المجد يا امرأ القيس:سوف أقول لكِ شيئاً غامضاً، كالأسرار
  35. 35
    سوف تتذكرينَهُ، بالخير، أو بالشرّ،لا يهمّني ... يا جفرا
  36. 36
    إذا كان قلبك من أرجوان صورأو كان من زجاج الخليل الملوّن
  37. 37
    أو كان قرميداً ﻓﻲ اللاذقيةأو رمالاً، ﻓﻲ زجاجة وادي الأنباط
  38. 38
    سوف تقولين يوماً ما .... يا جفرا:لك المجد يا امرأ القيس الكنعانيْ.
  39. 39
    8. لا تغازل الأشجار ... حتى أعود:أصفر، أصفر، كالغيرة والفراق
  40. 40
    هكذا كان وجههُ الإجاصيّ، وقت المساءأشقر، أشقر، أشقر، كَتنباكٍ عجمي،
  41. 41
    كزبيب الخليل،يا مجنونةَ القلب والشرايين.
  42. 42
    - لا تغازلْ، سماءَ الجليد،لا تغازل، أشجاراً مثمرةً مسمومة،
  43. 43
    لا تغازل، أفعى الماء الشقراء،لا تجدلْ ﻟﻬﺎ، ضفيرةً من عساليج العنب
  44. 44
    لا بأس، إذا غازلتَ شجرةَ الحُمّىلا بأس، أن تشربَ كأسكَ، حتى النزف
  45. 45
    آخر الليل، ستقول ﻟﻲ:- بعد المطر، تأتي العصافير يا رفيق
  46. 46
    مبلّلة الريشِ، ليس لك سوى ارتعاشهاﻟﻬﻢ البحر، وحيتان البحر
  47. 47
    لك زبد البحر الأبيض، يا هذاﻟﻬﻢُ الثروات الفضيّة،
  48. 48
    واﻟﭭﻴﻼت الغامضة السحريةلك متعة الخديعة، والفُرْجة، يا هذا
  49. 49
    لك قبرٌ ﻓﻲ المنفى، تحت الشجرة، يا هذا.- (حقاً، إنه زمن أسود
  50. 50
    يا برتولد بريشت).9. التشبيه:
  51. 51
    يقتلني التشبيهُ على أرصفة المنفىتسحقني أدواتُ التشبيهِ،
  52. 52
    أدور باتجاه النواة،فتحاصرني الاستعارةُ الصفراءْ.
  53. 53
    أزرق، أزرق، نبع الجبل العاليبيضاء، بيضاء، سوالف الهضبة
  54. 54
    قلبي ينزّ طيناً أحمر، من وقع المحراثوأنت تهزئين مني، قائلة: أيها الرومانتيكي!!!
  55. 55
    10. حالة بوشكين:مدنٌ تَقْبلُني، مدنٌ تطردني ...
  56. 56
    أنتِ تآخيتِ مع الصبّارْتعتريني الكآبةُ، حين يجيء الشتاء،
  57. 57
    أقول: لماذا هو الثلج أحمرعندما يُذرذر قطنه الوطني:
  58. 58
    من مطار صوفيا ﺇﻟﻰ جبل الفيتوشاتفتح المدينة بابها لشجر الكرنفال
  59. 59
    أيها الأُمميُّ المُزمّل بإيديولوجيا الفقراءتتكلم ﻟﻲ عن ثلج الأيام الآتية،
  60. 60
    خَبَبُ النوق ﻓﻲ رمل شراييني،أثافي الرحلات الغابية اسودّت، وأنا أعدو
  61. 61
    أعدو ﻓﻲ الطابور الطويل، مثل كل الأعرابكانوا يا جفرا،
  62. 62
    يجرّونني، نحو قبو التعذيب الثوريغَرْغَرَ الدمُ ﻓﻲ فمي
  63. 63
    اللصوص يُعدّون حقائبهم، باتجاه الفراديسمن أراد منكم، أن يغرق ﻓﻲ التفاصيل:
  64. 64
    فليقرأْ ... حادثة بوشكين.11. استقبال:
  65. 65
    ﻓﻲ القاعة الرسميةكان الحواريّون، يؤدون صلوات إضافيّة
  66. 66
    وأنا، لا أعبأُ بالسيّد المُطاعْأنا كعادتي الرديئة
  67. 67
    لا أريد أن ألتزم بالقافية العرجاء.كان الثلج يَنِثُّ على شجيرات دائمة الخضرة
  68. 68
    كانت العاصفةُ، شاهدةً يا حبّي.12. المتنبّي؟!!:
  69. 69
    أعددتُ للشعراء برادعهمْ، ومضيتالسمُّ الناقع، وزّعته ﻓﻲ الكؤوس الفضيّة.
  70. 70
    زَعَمتْ الكذّابةُ، بنت الكذّابة، بنت الكذّابةْأنني غير قادر على مواجهة الفاسدينْ
  71. 71
    صرختْ ﻓﻲ وجهي قائلةً: يا هذا، يا هذا،ألست أنت القائل: ...... !!!
  72. 72
    - حينئذٍ، تَسلّلتُ ﻓﻲ غابة الوحوشِ،وتوجهتُ نحو حتفي.
  73. 73
    13. لصوص الأوسمة:حين تُدوّي طبول الحرب
  74. 74
    نُهرعُ، لنَسُدَّ ثقوب أقفائهم.حين نُعيد صياغة كنعان الجبليّ المرميّ على الطرقاتْ
  75. 75
    حين انفجرت حوريات البحر الميّت ﻓﻲ القاعْزعموا بأنّه، جدُّنا المشتركْ.
  76. 76
    حين تبدأ الأعياد الرسمية، ﻓﻲ قاعة عبد الناصرْتركضُ الطواويس، بريشها البراق، ﺇﻟﻰ الصفّ الأوّلْ
  77. 77
    أما نحن، صقور الشعر المنثور، على كتفيْ كنعانْنُدعى – والحق يُقالْ
  78. 78
    للزينة ﻓﻲ القاعة،لزيادة عدد الطبّالين.!!!
  79. 79
    14. عوامل التعرية:قدمي اليُسرى، أصابتها شظيةٌ ﻓﻲ الحربْ
  80. 80
    يدي اليُسرى، تزحلقت على ثلج الصابونعيني اليُسرى، أزعجها لصوص القبيلة
  81. 81
    أمّا قلبي المجروح الذي يكسدر ﻓﻲ العزلة،فتلك عوامل التعرية،
  82. 82
    عوامل التعرية، ... يا جفرا.15. المُخبر في المنفى:
  83. 83
    يلُحسُ الذكريات المُرَّةيتمسَّحُ بأطراف حذائي المُهتَرئ من التجوال،
  84. 84
    حتى هنا ﻓﻲ المنفى.المخبر الذي عذَّبني، عذَّب أبناء شعبي
  85. 85
    أنتقم منه يا جفرا ... بقلبيوأنا أستطيع، أكثر من ذلك.
  86. 86
    يمرُّ ﻓﻲ مطاعم الغربة، مقهوراً مثليهل تصدقين يا جفرا، أنَّ الأرض تدور.
  87. 87
    رأيتُهُ ﻓﻲ آخر الليلِ،يُلملمُ القِمامةَ، ينبشها كالكلبْ
  88. 88
    أشفقُ أحياناً عليه، ﻓﻲ سرّي،لأنّه أصبح غريباً، مُعذَّباً، مثلي.
  89. 89
    16. نهر الليطاني:بعد سماع الأخبار، أزداد غمّاً،
  90. 90
    يكون ﻟﻲ نصيبٌ من القهر،كأيّ مواطن صالح.
  91. 91
    أستحضر نهر الليطاني ﻓﻲ فنجان القهوة،أرسمه فوق حرير الأشجار،
  92. 92
    النهر الذي ينبع ﻓﻲ هذي اللحظة من قلبي،ويصبُّ الآن ﻓﻲ مدينةٍ، كالحديقة،
  93. 93
    تُدعى صوفيا.17. جفرا ... التي في أريحا:
  94. 94
    - لماذا بدأ قلبي بالرفيف، أيتها الجرسونة؟- لأنني أُشبه جفرا، التي ﻓﻲ أريحا، أيها الفتى.
  95. 95
    - أذكر سمرتك الحنطية يا جفراإن مَررْتِ بأعالي الدير، فَوَشْوِشيهْ
  96. 96
    ولا تغازلي، (عين السلطان) ... حتى نعود.18. عروس البحر:
  97. 97
    وددتُ لو أستطيع، أن أنقلَ مدينةَ الحرائقِ،ﺇﻟﻰ مدينة الحدائقْ
  98. 98
    كي ترجعي بيروتْ.لا تغازلي الأشجار ... حتى أعود
  99. 99
    فأنا ضالعٌ ﻓﻲ مؤامرة الحنين الأبديْ.19. حمامةٌ مُحَجّبةْ:
  100. 100
    حمامةٌ بُنيّة مُحجّبة،تتجلّى ﻓﻲ عُشٍّ على شجرة الأسكيدنيا،
  101. 101
    منديلها أبيض، كالأقواس الأندلسيّة،الحنّاءُ على أظافرها،
  102. 102
    سرقته من المرجان البحريْ،هزّت منقارها، فانتثر الثلجُ على رأسي.
  103. 103
    حمامةٌ بنيّةٌ مغرورةٌ، تُبرقمُ، كامرأةٍ ثرثارةلا تنثري الثلج على رأسي، يا امرأةً ثرثارة
  104. 104
    قالت: أتُغازلني ... أيّها البدويُّ العابر؟!!فَعَطتْ بالصوت الفاجرِ،
  105. 105

    ﻟﻢ تشلح، منديل الكذب الأبيض.!!!