غَزَلٌ إلى نخلة الملح

عزالدين المناصرة

34 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    حَرامٌ عليكِ، حرامٌ، حرامْ◆أيا فتنةَ الصُبْحِ تسري، ونحن قيامْ
  2. 2
    على الطرقات، جموعٌ من الهائمينَ،◆يقولون: مرّت كنخلة بير السباعْ
  3. 3
    فقلت ﻟﻬﺎ: يا فتاتي،◆تبارك هذا القَوامْ
  4. 4
    عيونكِ من سهرٍ لا تنامْ◆وزنّاركِ الشفقيّ حريرُ الشآم
  5. 5
    على خصركِ السيفُ والنقشُ ﻓﻲ الصدرِ،◆هذا حرام!!
  6. 6
    وتَشْوينَنا مثل بلّوطةٍ ﻓﻲ رماد الشتاء◆وتكويننا ﻓﻲ الجذورِ، القلوبِ، العظامْ
  7. 7
    هتفتُ مع الهاتفين: حرامٌ عليكِ،◆بياضُكِ ملحٌ من القاعِ بين السطور
  8. 8
    وطعمُ شفاهك مثل رحيق الختام.◆وقيل لنا: ﺇﻧﻤﺎ أنتِ من فتنة الأرجوانْ.
  9. 9
    سأروي الحكاية من أول الساقِ،◆من زبدة الرُكبتينْ
  10. 10
    ومن غضب القاع،◆زلزالهُ قسَّم الدولتينْ
  11. 11
    أيا امرأةً جُبلتْ من عناصر أخطائنا الشائعة◆ومن حقل راعوثَ تلتقطُ القمحَ،
  12. 12
    بعد مواسمنا الرائجة◆ألستِ البياضَ الذي أدهش الشعراء!!
  13. 13
    ألستِ الزراعة ﻓﻲ تلّةٍ قرب حقل الرعاةِ!!◆ألست النقاء!!
  14. 14
    وما زلتِ مالحةً مثل جبنةِ أغنامنا – الطازجة.◆سأروي الحكاية من سِدْرةِ المُبتدا
  15. 15
    أسجّلها فوق هذا الورقْ:◆أراكِ عموداً من الملح ﻓﻲ الحلم قبل الغسقْ
  16. 16
    كما نخلة الملح لم تستطعْ أنْ تُقاومَ زلْزَلَةَ الراسياتْ◆دُخانٌ يِعمُّ القُرى، ﻓﻲ تعاريجه جمرةُ من لهيب الشَفَقْ
  17. 17
    أراكِ مع الفجر أسطورةً ﻓﻲ خيال الغيوم◆كغيمة قطنٍ نداهُ يُعاشقُ ديرَ التلال
  18. 18
    ﺃﻟﻢ تلحظي وِقْفتي ﻓﻲ حُدودٍ، مبللّةٍ بالدموعْ◆أنادي بأعلى عذابي: اصبروا
  19. 19
    صابروا فوق أخشابكم ... كيسوع◆وكنتِ دخانَ القُرى والصباحاتِ،
  20. 20
    حين بناتُ المدارسِ بالأخضر الدمويّ،◆المخطّط مثل مراييلهنّ، تلوحُ خطوط الأُفُقْ.
  21. 21
    نعم كنتِ يوماً كتفاحة ﻓﻲ الصباح◆نعم كنتِ ﻓﻲ زمن البحر، طاهرةً ﻓﻲ عيون الملاحْ
  22. 22
    لماذا إذا غضب القاعُ صرتِ عموداً من الملحِ،◆ﻓﻲ التلّةِ الموحشةِ
  23. 23
    يزورك أمثالنا خِفْيةً عن عيون العَسَسْ◆نشمُّك مثل الخطيئة، ﺛﻢ نداعب أغصانكِ العالية
  24. 24
    كأنك مثل البلابل مسجونة ﻓﻲ قفصْ◆تُطلُّ على مُدُنٍ ﻓﻲ السحابْ
  25. 25
    كأنك ملعونةٌ ﻓﻲ خطوط الكتاب.◆تعالوا نعيد قراءة أشعارها،
  26. 26
    قبل أن تغضب الأرضُ ثانيةً ﻓﻲ الربيعْ◆تعالوا نَفُكُّ رموز التفاتتها المدهشة
  27. 27
    وماذا إذا كانت امرأة فاتنة◆وماذا إذا التفتتْ، صُدْفةً، أو تعمَّدتِ الإلتفاتْ.
  28. 28
    ﺇﻟﻰ كُحل زينتها، وهو يغرق ﻓﻲ البحر عند المساء◆ﺇﻟﻰ رغوة الذكريات
  29. 29
    وماذا إذا كان صاحبنا عاجزاً كالوعودْ◆يغار من الوردة الناشفة
  30. 30
    ﻭﻟﻢ يستطع أن يُروِّضَ هذي الرعودْ◆ﻭﻟﻢ يستطع أن يُدجّن مهرته ﻓﻲ الظلام
  31. 31
    ﻭﻟﻢ يتّعظْ، فادّعى أنه هاربٌ من خطايا ثمودْ◆سؤال بسيطٌ، فأين الجواب؟!!
  32. 32
    ولكنّني قرب هذا المساء◆وقفتُ على تلّة الأسئلة
  33. 33
    لأنثر – يا جارتا – حفنةً من رمادكِ،◆فوق تلال الغرام
  34. 34
    لعلّك تأتين – لو مرةً – ﻓﻲ المنام!!◆لعلك تأتين – لو صُدْفةً – ﻓﻲ المنام!!!