راهب العزلة

عزالدين المناصرة

67 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    راهبٌ عابرٌ ﻓﻲ الشوارعِ،◆يقرأ حزن الطيور المقيمةِ،
  2. 2
    حول شواهد أهلي،◆بتلك الروابي.
  3. 3
    راهبٌ يقرأ الأرضَ باللغة العربيةِ،◆يقرأ هذي النقوش القديمةِ،
  4. 4
    يقرأ حزن الجبال العتيقةِ،◆حزن النوافذ، حزن الخوابي.
  5. 5
    راهبٌ جرّب النفيَ،◆من منكُمُ جرّب النفي، والصلبَ،
  6. 6
    يومَ الأحدْ!!!◆حاملينَ نياشينكمْ،
  7. 7
    كلُّها كذبٌ، يا طواويسَ، هذا الزمان الرديءْ.◆تبصقون على جثث الشهداءِ،
  8. 8
    وترمون كلَّ بريءْ.◆راهبٌ مُفْعَمٌ بالضياءِ،
  9. 9
    تأخر عن بهجة الكرنفالِ،◆فهل يكفر المؤمنُ الصَلْبُ،
  10. 10
    لو جاء ﻓﻲ زمنٍ لا يضيءْ ؟؟؟!!!◆هذه الدربُ تُفضي ﺇﻟﻰ القتلِ،
  11. 11
    سيّان، أن تكتوي باللظى والصهيلْ.◆إذا ما رفعتَ شعار الهوية، قرب الخليلْ.
  12. 12
    هذه الدربُ، تفضي ﺇﻟﻰ الوجع المزمن الهارب فينا،◆المقيم بنا
  13. 13
    والدروبُ سواسيةٌ،◆وإنِ اختلفَ الشكلُ،
  14. 14
    بين اليباب، وبين هواكِ البليل.◆هذه الدرب، تفضي ﺇﻟﻰ الحقدِ،
  15. 15
    مرعبةٌ هذه الليلة المستجدّة فينا◆ولا فرق ﻓﻲ الجوهر المتمدد ﻓﻲ القلبِ،
  16. 16
    كلُّ البلادِ أسىً واغترابٌ، دموعٌ،◆والذي سيمدُّ اللسانَ، لكلِّ الأماني الصغيرةِ،
  17. 17
    طفلٌ، كأني مزار عتيقٌ،◆كأني ولدتُ، وقد منعوني من الاشتياقْ.
  18. 18
    المقابرُ ﻟﻲ◆التباعد ﻟﻲ
  19. 19
    وهذا الرحيل الطويل.◆كلُّ شيء خذوهُ، ببلطاتِكمْ ﺛﻢَّ أصواتكمْ ... والذراعْ.
  20. 20
    كل شيء خذوهْ:◆رمادُ القبيلةِ ينطقُ،
  21. 21
    يمتشقُ السيفَ طفلٌ بلون الورودِ،◆يعانق ﻓﻲَّ اقترابي،
  22. 22
    من الغضب المستحيلْ.◆كلُّ شيءٍ خذوهُ ... التواريخُ مِلْكُ الزمانِ،
  23. 23
    المخبأ فينا، ولا من متاعْ.◆من ترى منكُمُ،
  24. 24
    حارب الحقد ﻓﻲ قلبه مرةً، واستعار الحنانَ،◆من الناس، والشجر الساحلي، وموت الرفاقْ.
  25. 25
    من صهيل رياح السفوحِ،◆ومن رقصة اللوزِ،
  26. 26
    من صخرة، مرّ فيها البُراقْ.◆هذه الدرب، تفضي ﺇﻟﻰ القتلِ،
  27. 27
    من خانَ أُمّي،◆ﻓﻲ زمان الخنا.
  28. 28
    أُمّي: حنانيكِ، صوتٌ فريدٌ، أنا.◆عندما يهبط الليلُ ﻓﻲ الرملِ،
  29. 29
    ﺛﻢ أراك تنادين ﻓﻲ الفجرِ،◆مثل يمامة وادي العَسَسْ.
  30. 30
    أقول: الغناء لأمي◆وهذا التوجّع أمي
  31. 31
    ﻭﻓﻲ دار أمي فَرَسْ.◆تحمل الهمّ، تصهل، بيضاء، شهباء، قيلَ،
  32. 32
    وقيل: حماميةُ اللونِ،◆إنْ هجم القهرُ فجراً،
  33. 33
    للكنيسة صوتٌ حنونٌ،◆لأمي ضفائر سوداء،
  34. 34
    مثل ليالي الخليلْ.◆أكتب الآن من شارع يتمدّدُ،
  35. 35
    بين التوابيت، فوق أكفّ الزغاريد، مبحوحة كالطبولْ◆والرمالِ التي ضاع فيها الدليل.
  36. 36
    - نلتقي الآن، هذا الصباح نديٌّ،◆وأنتِ تأخرتِ عن ثلج هذا الصباحْ
  37. 37
    لماذا تأخرتِ، هذا البياضُ،◆يدحرجني مثل تفاحة طازجة.
  38. 38
    وأنا واقف تحت مقصلة الانتظارْ.◆وكم من رصيفٍ تلامس فيك،
  39. 39
    أرى فيك مرّ الصباحاتِ،◆يا فتنة العرب العاربة.
  40. 40
    هذي المنافي قبورٌ، وهذا السوادْ◆وهذي الحجارة، ليست لنا ... إنَّها للرمادْ.
  41. 41
    ﺛﻢ، إني تناثرتُ عند المغيبِ،◆وكانت مطاراتهمْ،
  42. 42
    تفصل الشوقَ عن حُبّهِ ﻓﻲ الزقاقِ،◆ونحن الجريحين من عهد – عاد.
  43. 43
    ﺛﻢ لا أكتم الشجر الأخضر المتناثر،◆ﻓﻲ سفح جرزيم، أن أنحني وأقولْ:
  44. 44
    الرحيل من النيل حتى الفراتْ◆ومن بردى، للخليلْ
  45. 45
    كالطريقِ الطويل من الجرح◆حتى التوهج ﻓﻲ ساحل المستحيل.
  46. 46
    ﺛﻢ ... إني أقولُ:◆ولن تعرفي، أيَّ ظلٍ يلاحقني، سأقولْ:
  47. 47
    طاف بحر العَتَبْ◆راهبٌ من غَضَبْ
  48. 48
    ليس غير الرصاصْ◆لغة الاختصارْ
  49. 49
    وطني عقدُ ماسْ◆وطني من ذهبْ
  50. 50
    ليس غير القصاص◆ﻓﻲ ربيع العتب.
  51. 51
    -(تعرفين الراهب، المتشح بالسوادِ،◆الحامل القناديل، ﺇﻟﻰ دير سانت كاترين
  52. 52
    المفعم بالإضاءة الأرضيةِ،◆إنه يتجه ﺇﻟﻰ القبو،
  53. 53
    يلقي السلام على سيدةٍ تنزف شرايينها).(1)◆- عندما يرحل الراهبُ المستضيءُ بزيت القناديلِ،
  54. 54
    كان اشتراه من الشجر الأخضر المتناثرِ،◆ﻓﻲ بيت لحم السماءْ
  55. 55
    عندما يرحل الراهب المتجدد فينا،◆ﻭﻓﻲ قلبه هاجس كالبراكين،
  56. 56
    ﻟﻢ تعترف بلدةٌ ﻓﻲ المنافي بهِ،◆قيل: كان يُحبُّ أزيز الحَطَبْ.
  57. 57
    عندما يرحل الراهب المستضيء بزيت القناديلِ،◆نحو الطفولةِ،
  58. 58
    أعني تِلالاً، رآها على البعدِ،◆شرقيَّ حقل الرعاةْ.
  59. 59
    - (ﻓﻲ شهر آذار المبلّل بالرذاذ◆يدحج الشنّار على عشب الوادي
  60. 60
    تكون الشمس بين غيوم وادي النار.◆وتلمع ﻓﻲ السماء النوافيرُ،
  61. 61
    مثل خوذة جندي، عاد ﺇﻟﻰ الأهل سالماً،◆يكون تل الفرديس خاشعاً كراهبٍ،
  62. 62
    ﻓﻲ رأسه دخانٌ قديم◆قيل للجن، مهبطٌ فيه، وقيل:
  63. 63
    أﺑﻲ مرّ من هناك◆ﻓﻲ أيام القتل الأولى
  64. 64
    أيها التاريخ المتناثر ﻓﻲ مغائر الأعراب◆من أصابع قدمي، حتى جلدة رأسي): (1)
  65. 65
    - راهبٌ عابرٌ ﻓﻲ الشوارع يقرأُ◆حزن الطيورْ.
  66. 66
    راهبٌ من رمال النَقَبْ.◆راهبٌ من قواقع صيدا وصور.
  67. 67

    من جبالِ فلسطينَ ... لكنّهُ من حَلَبْ.