جفرا في سهل مَجِدُّو

عزالدين المناصرة

42 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    سأفكفكُ أزْرار قميصِ الوردةِ سرّاً ﻓﻲ الليلْفمُها كالسمكةِ، وردةُ هذا الليل
  2. 2
    قال الحطَّابُ القَرْفانُ المرميُّ بغابتهِ السمراء:يا هذا لا تستعجلْ
  3. 3
    ﻓﻲ الليل ورودٌ تَخْجلْفتوشوشُ ﻓﻲ الفجر شقيقتَها بكلامٍ عيبْ
  4. 4
    وهناك ورودُ تَسْتَلُّ مخالبَها، لا تخجلْتغتصبُ الزنبقَ ﻓﻲ الوادي،
  5. 5
    تحصدهُ بالشفرةِ والسيفِ، وبالمنجلْكم واعدتُ الوردةَ ﻓﻲ الليل على سطح الليلْ
  6. 6
    كم كَذَبَتْ كالأسنانِ البيضاء الضاحكةِ بصدغيهاكم خِفْتُ عليها
  7. 7
    وأنا ﻓﻲ غابة أشواك الصبر الأخضرْأتقلَّى من غضبٍ كالماء الفائر ﻓﻲ المرْجَلْ
  8. 8
    تأتي، قد لا تأتيمطلوبٌ مني أن أتجمَّلْ
  9. 9
    مطلوبٌ منّي ألاّ أسألْسأنتّفُ أوراقَ الوردةِ حتى تأتيني الوردة
  10. 10
    سأفتّتُ هذا الحجرَ بكفيَّ مخدَّةْأشرب كأس عصيرٍ من جَعْدَةْ
  11. 11
    أشرب وقْع مسافات الساقين المرمرﻓﻲ قاع محطّات الزمن الأصفر
  12. 12
    أشرب زمناً ممدوداً ... وبطيئاً،ﻓﻲ منعرجات الدَفْتَرْ.
  13. 13
    هذا درب الليمون الفضّيْيتلألأ بعد المطر الصيفي.
  14. 14
    هذا قلبي منثورٌ فوق الطرقات العرجاءْسأدندن أنشودةَ سهلِ مَجِدّو،
  15. 15
    هذا عودي الأخضر فوق شفاه الكنعانياتْهذا دربُ البرقوق على خارطةٍ مهترئةْ
  16. 16
    هذا مَفْرِقُ مَعْصرة الزيتونهذا أثر الثعلب ﻓﻲ حقل القثّاء.
  17. 17
    سأبوسُكِ، بَسْ تيجي ، يا عمّتنا النخلةْ.ﻓﻲ سهل البطيخ الأشقر
  18. 18
    مَرْمَغْتُكِ بالرمل الأحمرْغَمَّستُكِ بالزيت وخبز الطابون
  19. 19
    نَظَّفتُكِ بالصابون وملحِ الليمونْفَرْفكتُكِ ﻓﻲ عتم الزمن الكُحليْ
  20. 20
    وسألقاك بدون السينات البدويةثُمَّ أشمُّ مواويلكِ عن بُعدٍ، ألقاكِ،
  21. 21
    ولو رفرفت الغربانْألقاكِ غريقاً ، يتعلق ﻓﻲ البحر الأسود ،
  22. 22
    أخشاباً من غابة كنعان.سأخربشُ خجلي ﻓﻲ هيئة أفعى
  23. 23
    أرسُمُ سَاقيْها كالجدولْأرسم ماءً يتدفق بين الخطين المصقولينْ.
  24. 24
    أرسم طيراً أخضرَ ﻓﻲ أطراف مغارات الغابةأرسم زهراتِ القندولِ على الصفّينْ.
  25. 25
    أرسم زنبقةً ووعولاً ، تتراكض ﻓﻲ الليل البُنّيْﻓﻲ سهل العنب الدابوقيْ
  26. 26
    أرسم طاقيَّةَ إخفاءٍ لأزوركِ ،ﺛﻢ أُكحّلُ جفنيكِ ... بلونينْ
  27. 27
    وأوزّعُ قافيتي وخيولي بين مَجِدّو ... وَمَجِدّو.ﻓﻲ سهل مجدّو يرتفع العَلَمُ الكنعانيْ:
  28. 28
    الأخضرُ زرعي ، داسوه بجرّافاتْالأحمرُ، قُرباناً، أُهديهِ إلى الإيلْ
  29. 29
    كبشيْ، أُطلقُهُ من أجل مناماتْالأبيضُ حقلُ الملحِ، شربناهُ على المُنعرجاتْ
  30. 30
    الأسود قهرٌ ﻓﻲ أضلعنا من زمنٍ فات.إنْ جاءت جفرا ﻓﻲ موعدها،
  31. 31
    أرسم نافذةً، وعلى الإفريز حمامةلاحقها صقرٌ كقذيفة نارْ
  32. 32
    أرسم فوق العشب مُسدَّسَهاوإذا غابتْ، أرسمُها كزجاجٍ مكسورٍ ﻓﻲ المرآة
  33. 33
    أمطرُها برزيل الكلماتأرسمها تسعى، كالأفعى، أَشويها
  34. 34
    أُلقيها كالوردةِ ﻓﻲ العارْ.حين تَساقَطَ فوق سوالفِ أشجار الزينةْ
  35. 35
    مطرٌ ورذاذٌ من شبق الحبِّ الأخضرِ،أصبحتُ رهينةْ.
  36. 36
    كان هدير الصوت على الإسفلتْأخبرني عصفورٌ دُوريٌّ مَرَّ على مقهى الشجرةْ
  37. 37
    أسمع همهمةً وعويلاً ﻓﻲ الخطوات البريَّةمن خلفي هبطتْ فوق العينين أصابعُها
  38. 38
    قمتُ تحسستُ طراوتها ﻓﻲ الصمتْ.أعطتني أسئلةً ورموزاً وإشاراتْ
  39. 39
    ألقيتُ مسدَّس خوفي ﻓﻲ الواديفكفكتُ الأسرار الوردية ﻓﻲ الليلْ
  40. 40
    فكفكتُ قميص الوردة.- كانت جفرا أنقى من ثلج السهل،
  41. 41
    تُسندني بأصابعها، تحميني.النهر الدمويُّ وحيداً،
  42. 42
    كان يُراقبُنا ﻓﻲ الليل المجهولْمَغْيوظاً منّي ... كعذولْ.