امرؤ القيس يصل فجأة

عزالدين المناصرة

44 بيت

حفظ كصورة
إهداء

أفتتح كلامي، وأقولُ: الآنَ، الآنَ، الآنْ.

  1. 1
    الآن، كلامي يصبح، كالخنجر،◆كالطعنة، كالسكّينْ
  2. 2
    الآن ابتدأتْ كلماتي، تتحول نحو البحرِ،◆وتلتقطُ حصاةً من شاطئهِ الحجريِّ، وترميها،
  3. 3
    ﻓﻲ وجه المرتدّينْ.◆فاعلمْ أنكَ منذ كذبت، تعضُّ النابَ،
  4. 4
    وتبكي الكثبان.◆واعلم أنَّ الصدفَ الأحمر، والصدفَ الأخضر،
  5. 5
    ﻟﻢ يذرف، دمعة حزنٍ من أجل ضحاياكَ◆المرميّة ﻓﻲ (صيدونْ).
  6. 6
    واعلمْ، أنَّ الزيتونْ◆يكرهك، كذلك تكرهك، شُجيراتُ النبعِ،
  7. 7
    وأوراقُ الزعتر والليمونْ◆وستأتيك الأيامُ، ستأتيك الأيامُ،
  8. 8
    ستأتيك الأيامْ.◆أفتتح الآن كلامي، وأقول:
  9. 9
    - ليس وهْجكِ، غير اصطباري◆صرختُ ... ﻭﻟﻢ يستجبْ ﻟﻲ أحدْ.
  10. 10
    ليس وهجك، غير توهّج هذي المسافات،◆حين صرختُ ... ﻭﻟﻢ يستجبْ ﻟﻲ أحدْ.
  11. 11
    كان عرسٌ بقانا – الجليلِ،◆ارتعاشُ النساء اللواتي التحفن السوادْ.
  12. 12
    ليس وهجك، غير صهيل خيول العدا◆ﻓﻲ البلاد.
  13. 13
    كان عرس بقانا، وكن يُحنّين كفّي◆صرختُ ... ﻭﻟﻢ يستجب ﻟﻲ أحدْ
  14. 14
    كان عرس بقانا الجليلِ،◆توسّلتُ منكِ النصيحةَ،
  15. 15
    ﻟﻤﺎ تمدّدتُ بين الجماهير، واللغة الغامضةْ◆كلُّهمْ أكلوا نجمتي،
  16. 16
    ثمَّ ﻟﻢ يشبعوا من لغات الصباح.◆ليس بيني وبين سفائن صيدا خلافْ
  17. 17
    فنحن جميعاً، جراحُ الجراحْ.◆لقد جعلوا البحر، مستودعاً للسلاحْ
  18. 18
    يريدون أن يلحقوا، خمر قانا،◆بتلك البطاحْ.
  19. 19
    ليس بيني وبين سفائن صيدا خلافْ.◆ﻓﻲ وريدهُمُ جَرَبٌ، وشرايينهمْ
  20. 20
    دبّ فيها الجفاف.◆ﺇﻧﻤﺎ غضبوا، حين صارت لنا خضرةٌ وضفاف.
  21. 21
    نزرع الرمل، كي نتظلّل بالماء والخبز واللغة المقبلة.◆نزرع الرمل، كي لا تصير لنا الثورة – المقصلة.
  22. 22
    فليكن جرحُنا، كالخوازيق، للسادة المقبلين◆على فرس من رماد البلاغات والخطب الآسنة.
  23. 23
    وليكن واضحاً، إنهم أجبروك على الطاولة◆أن تقول الذي لا تريدْ.
  24. 24
    لا تكن ليّناً كالثريدْ◆وليكن واضحاً أن قلبك ينزف دمعاً
  25. 25
    وأنت تُمجّدُ عرشَ يزيدْ.◆لا تكن ميتاً، جامداً، هامداً، قابلاً كالقديد
  26. 26
    لا تكن خائفاً، مثل أوراقها الذابلاتْ◆تلك أسوار مريام، أبوابها السرمدية والشجراتْ.
  27. 27
    إنّهمْ قتلوا والدي، وأنا شاردٌ ﻓﻲ حنايا اللغات.◆- سوف أفتحُ باب التطوّعِ للنهر
  28. 28
    والبحر والسهل والزيزفون.◆ﺛﻢَّ هذا الصنوبر والسرو والكرْمِ، أفتح باب التطوّعِ،
  29. 29
    للنار، حتى يثورَ الحنينْ.◆كان عرسٌ بقانا الجليل، وفاطمةُ الآن، تكتبُ ﻟﻲ
  30. 30
    أنَّ حُجْر المسجّى على الرمل، ﻟﻢ يدفنوهْ.◆كان عرسٌ بقانا الجليل، وفاطمةُ الآن،
  31. 31
    تفتح باب التطوّعِ:◆حنّاؤها وخلاخيلها والعطور.
  32. 32
    وتُقسم ألاَّ تكون، نؤومَ الضحى◆تقسم الآن، أن يفرح الشجر السمهريُّ،
  33. 33
    وفاطمة الآن، قصَّتْ جدائلها،◆أقسمتْ أن تكونْ.
  34. 34
    نجمةً للصحاري، وبوصلةَ التائهينْ◆يا رياح الجنوب، استمري:
  35. 35
    متى تبدأ العاصفة!!!◆أختتم الآن كلامي، وأقول:
  36. 36
    - لستُ ممن ينادونكَ الآن، من خلف هذا الفراغْ◆هُزّهمْ بيساركَ، لن تلق غير الخداع
  37. 37
    إنهم ختلوك، يريدون عظمك، حتى النخاع:◆مرةً يقع المتخمون من الكأسِ،
  38. 38
    أو من بعوضة ماءٍ كريهٍ، وقد يقع الطيبونَ،◆إذا هز قُدَّامهمْ ماهرٌ بالعصا
  39. 39
    يحسبون العصا، جبلاً ممعناً ﻓﻲ الأسى◆ينامون، حين يرون الجليل استفاقَ،
  40. 40
    وحين يرون الجليل استفاق،◆تكونُ جبالُ الخليل، مُدىً وحصى
  41. 41
    والنهور التي صوتها، عذّب الغائبينَ◆أسىً ﻓﻲ الأسى.
  42. 42
    هُزّهم، هُزهم، هُزهم.◆من مشارف مكَّةَ، حتى المدينة، حتى البقاعْ
  43. 43
    هُزّهُمْ بيمينكَ، لن تلق غير الخداعْ◆لقد ختلوكَ، يريدون عَظْمكَ، حتى النخاع.
  44. 44

    هُزَّهُمْ، هُزّهم، هُزَّهُمْ.