أبو محجن الثقفي ... أثناء تجواله

عزالدين المناصرة

31 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    يُعادُ (أبو محجن الثَقَفيُّ) ﺇﻟﻰ سجنه، كي يتوبْ◆يُسجَّلُ تاريخُ عصيانهِ ﻓﻲ الحقائب،
  2. 2
    تُكتبُ عنه التقاريرُ،◆يُمنع من شمّ عطر الورودْ
  3. 3
    نقرّر كيف اغتيال هويّتهِ ﻓﻲ صباحٍ الجَليدْ◆يُعاد ﺇﻟﻰ كهفهِ بالقيودْ
  4. 4
    تُحاصرهُ الشائعاتُ، ويُسأَلُ عند الحدودْ:◆- (محروقةٌ سُفُني ... من كثرة العصيانْ
  5. 5
    مجبولةٌ مُدُني ... بالقشّ والزوّانْ.)◆- ولكنَّهم حمَّلوه الشظايا التي عُلِّقتْ ﻓﻲ شرايينهِ كتباً،
  6. 6
    صبغوها بلون الشقائق، تحمل طعم الخلودْ◆أتيتُ إليكِ، اقبليني، وهذي عيوبي، وهذي سلاسلهمْ ﻓﻲ الزنودْ
  7. 7
    أتيتكِ، هذي كراريسهُمْ، سأبول عليها، وأرمي ﺑﻬﺎ ﻓﻲ المياهِ،◆وفي وطن المزرعةْ
  8. 8
    (حِذائي) إذا اشتدّتِ الريحُ◆يا سيِّدَ الآخرينْ
  9. 9
    إذا هبَّت المعمعةْ◆سيوفٌ تُقعقعُ،
  10. 10
    تخلع رأسكَ، والجَعْجَعَةْ◆فإنْ رُمْتَ بابَ التفاوضِ،
  11. 11
    لن تتفاوضَ إلاَّ معه.◆أجوب البلاد، أحاور أطلالها الصامتاتِ،
  12. 12
    هُنا زمن صارخٌ كالأفاعي المرقّطة النافرةْ◆أجوب البلاد، أسامر فيها مغاورها، وحقولَ الذُرَةْ
  13. 13
    حبيبي الذي قطع الأرض، يبحث عنّي، أما◆للغريبين، بقعةُ وهْمٍ، يموتان فيها، ألا مقبرة!!!
  14. 14
    بلاد القذى والأذى والصديدْ.◆(حذائي) سيرفعكُمْ عاليًا، عاليًا،
  15. 15
    يا عبيد العبيد.◆تدحرجتُ من رمل وادي الغضا، وطُردتُ من السفحِ،
  16. 16
    صرتُ خليعاً، أطارد أذناب شيخ القبيلةِ،◆تجَّارها العائدينْ
  17. 17
    تدحرجتُ ﻓﻲ واحةٍ، همتُ يوماً بغزلانها النافرات من الصائدينْ◆إذا جُعتُ آكُلُ رأس سميري
  18. 18
    أو اشتقتُ للكاس، أذبحُ صاحبَ حانتنا المُقْفِرَةْ◆أجوب البلاد، أسامر فيها، مغاورها، وحقول الذُرَة
  19. 19
    (محروقةٌ سُفُني ... لأنني بركانْ◆مجبولة مُدُني ... بالقهر والحرمان).
  20. 20
    - سمعتُ النساء يقلن ﻟﻬﺎ: أطلقيهِ،◆ففي وجهه توبةٌ كصلاةِ الرسولْ
  21. 21
    رأيت وحوش البراري تصيحُ: إذا تاب فلتُطْلقيهِ،◆ففي صدرهِ عنبٌ من جبال الخليلْ
  22. 22
    أنا من أقام صروحاً من الشعر عن عنبٍ للمديحْ◆أنا من رأى، قبل أن يفعل الآخرونْ
  23. 23
    أعود ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺰﻟﻲ ﻓﻲ الصباح الصبوحْ◆وليس لنا ﻣﻨﺰﻝٌ، غير هذا الصفيح
  24. 24
    أنامُ على دِكَّةِ الفقر، ﻓﻲ رأس هذا الفضاء الجميلْ◆أعاقر خمر الرفاق، أنام ﺇﻟﻰ مطلع الفجر،
  25. 25
    أبكي بكاء الكهولْ◆أُعاتب هذا القتيل.
  26. 26
    وأبقى هنا لاهثاً، باحثاً عن سيوف العشيرةِ،◆ﻓﻲ غبشِ الليلِ قرب ينابيع وادي الصدأْ
  27. 27
    تدفّقَ سيلُ الخطاب على منبر الشعراء، فقالوا: نَعَمْ◆كلاب العشيرة قالتْ: لَعَمْ.
  28. 28
    سمعتُ الرصاص على ورق الطاولةْ◆سمعتُ البلابل تشدو، بلا وَتَرٍ أوْ نَغَمْ
  29. 29
    ففكّي وثاقي، ﻭﻟﻢ أَذُق الخمر، فكّي وثاقي، اقبليني◆رصاصُ العقارب فوق جبيني
  30. 30
    حِرابُ الأقاربِ، مغروزةٌ ﻓﻲ عيوني.◆- وحين تقولين: رملُ البلاد، جبالُ البلاد، مدائنُها
  31. 31
    زيّنتْ خصرها ... وأضاءت وجودي◆أعود لسجني – أعاهدك الله – فكّي قيودي!!!