مقطعان
عدنان الصائغ54 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1من حياة الشهيد فاضل النجفي◆أما زلتَ زعلانَ... يا صاحبي؟
- 2ومن قبل عشرين.. مرّتْ◆كومضِ السجائرِ
- 3لمْ تنطفىءْ حسرةٌ خلّفتها ضفيرتها العابثةْ◆أما زلتَ زعلانَ من صدفةٍ؟
- 4فلتتْ من يديكَ كبعضِ مواعيدها ◆وبين الحشا والرصاصةِ
- 5هذي البلادُ التي تسعُ الحلمَ◆هذي المسافاتُ حيثُ يلمُّ البنفسجُ أحزانَهُ
- 6قربَ شباكِ فاتنتي◆أما زلتَ طولَ الطريقِ لبستانِ عبد الحميد
- 7تلملمُ بعضَ الحصى◆وتراهنُ صحبَكَ..
- 8أيُّ الطيورِ ستفلتُ من "كزوةٍ" صنعتها يداكَ..◆أيُّ البناتِ ستفلتُ من نظرةٍ كسّرتها الهمومُ البليلةُ
- 9أيُّ القصائدِ تفلتُ من شَرَكِ القلبِ... يا صاحبي◆وبين التي سكنتْ أضلعي
- 10فهل عذّبتكَ مواعيدُها؟◆وهل لوّعتكَ البلادُ الحبيبةُ... قلْ لي؟
- 11ولمْ تكُ تملكُ غيرَ الكراريسِ, بيتاً ظليلاً على ضفةِ النهرِ◆يسكنهُ الحلمُ والشمعةُ العاشقةْ
- 12وخلفَ النوافذِ تسرحُ عيناكَ◆حيثُ المروجُ النديّةُ, والصبيةُ العابثون
- 13ووحدكَ كنتَ بمنعطفِ الدربِ◆مرتقباً خطوَها
- 14يستفزُّ سنينَكَ◆يشعلُ في غابةِ الروحِ أحطابها اليابسةْ
- 15أتذكرُ...؟ كنتَ المشاكسَ◆ترمي الصبياتِ بالوردِ
- 16ثم تغني على الجسرِ منتشياً:◆"عمي يا بياع الورد"
- 17كلي الوردْ.. بيش؟.."◆فمَنْ يشتري الوردَ.. يا صاحبي
- 18في الزمانِ الرديء!؟؟◆كنتَ تموتُ إذا خاصمتكَ الحبيبةُ يوماً
- 19تقطّعُ رجليكَ مشياً بحارتهم..◆أم ترى سوف تجلسُ في البارِ وحدكَ
- 20تحسو همومَ الزمانِ◆وتحلمُ في شَعرِها المتناثرِ عبر المحطاتِ
- 21عبرَ السواترِ◆عبرَ العذاباتِ
- 22وتدري بأنَّ الحبيبةَ يحلو لها الزعلُ المرُّ◆لكنكَ الآنَ في الساترِ {المترمّلِ، ملقىً وحيداً،
- 23بدون حراك}◆زعلانَ من طلقةٍ
- 24خيّبتْ ظنَكَ..◆حين تلاشتْ دون وميضْ!
- 2522/8/1983 بغداد◆كان ينسابُ بين الأزقةِ
- 26متشحاً بالصباباتِ◆وقْعُ خطاهُ تقولُ الفتاةُ الخجولةُ
- 27قد أسّرتْ قلبَها◆واستباحتْ مواويلها
- 28لمْ يكنْ يلتفتْ◆حينَ يعبرُ شباكَها
- 29غير أنَّ على بابها◆اكتشفتْ ذات صبحٍ بهيٍّ
- 30زهوراً من الياسمين..◆وبعضَ طيورٍ... تغني!
- 31قِيلَ إنَّ الرصاصةَ مرّتْ كومضٍ◆وكانَ يغني على الساترِ المتقدّمِ.. موالَهُ
- 32"آه.. ياليل..◆آه.. ياعين..
- 33"الضعن سار بليل◆دوب أسمع الويدْ
- 34هاك أخذ روحي وياك◆يالرايح بعيدْ !"
- 35ليتَ أنَّ المواويلََ.. يا فاضل النجفي◆لا يقاطعها في هدوءِ المساءِ المخيّمِ
- 36زخُّ الرصاصِ◆وليتَ المواويلَ... تطرقُ في الليلِ
- 37شباكَ فاتنتي◆وتحدّثها عن هواي..
- 38وما يشتهي القلبُ، هذا المحاصرُ بالموتِ والشوقِ◆ليتَ الرصاصةَ...
- 39ولمْ تنطفِ... بين أضلاعهِ◆والبلادِ الحبيبةِ...
- 40والمشتهى...◆حيثُ موالُهُ..
- 41بعدُ.. لمْ ينطفِ!◆من حياة الشهيد فاضل النجفي( )
- 42فلتتْ من يديكَ – كبعضِ مواعيدها –◆قربَ شُبّاكِ فاتنتي
- 43أيُّ الطيورِ ستفلتُ من "گزوةٍ" صنعتها يداكَ..◆ولمْ تَكُ تملكُ غيرَ الكراريس، بيتاً ظليلاً على ضفَّةِ النهرِ
- 44حيثُ المروجُ النديَّةُ، والصبيةُ العابثون◆ترمي الصبيَّاتِ بالوردِ
- 45ثم تُغنِّي على الجسرِ منتشياً:◆"عَمّي يا بياع الورد"
- 46گلي الوردْ.. بيش؟.."◆وتَحْلُمُ في شَعرِها المتناثرِ عبر المحطّاتِ
- 47لكنَّكَ الآنَ في الساترِ {المترمّلِ، ملقىً وحيداً،◆خيّبتْ ظَنَّكَ..
- 48كان ينسابُ بين الأزِقَّةِ◆مُتَّشِحاً بالصباباتِ
- 49وَقْعُ خطاهُ – تقولُ الفتاةُ الخجولةُ –◆حينَ يعبُرُ شُبّاكَها
- 50– ذاتَ صبحٍ بهيٍّ –◆وبعضَ طيورٍ... تُغنِّي!
- 51وكانَ يُغنِّي على الساترِ المُتقدِّمِ.. موّالَهُ◆"آه.. يا ليل..
- 52آه.. يا عين..◆يا لرايح بعيدْ…!"
- 53لا يُقَاطِعُها – في هدوءِ المساءِ المخَيَّمِ –◆شُبّاكَ فاتنتي
- 54
حيثُ موّالُهُ..